أفريقيا برس – الجزائر. في ظل علاقات سياسية ممتازة وشراكة اقتصادية غير مسبوقة بين الجزائر وإيطاليا، وارتفاع لافت في حجم المبادلات التجارية بين البلدين تصديرا واستيرادا، تشهد السوق الجزائرية اقتحاما متسارعا من قبل شركات نقل بحري إيطالية، سواء في مجال نقل السلع والبضائع أو في نقل المسافرين، ما يعكس تنامي مكانة الجزائر كمحور لوجستي استراتيجي في حوض المتوسط.
وفي هذا الإطار، أفادت منصة شيبينغ إيطاليا Shipping Italy، المتخصصة في النقل البحري، عن الانطلاق الفعلي لخط بحري جديد من نوع “رو-رو RO-RO “يربط إيطاليا بالجزائر، في خطوة تعزز شبكة الربط البحري بين الضفتين.
وأوضحت المنصة، الأربعاء 14 جانفي الجاري، أن الخط الجديد، الذي أطلقته مجموعة داريو بيريولي بالتعاون مع الشركة الجزائرية “كان ميد-CNAN Med” ومجموعة “غراندي-Grendi” الإيطالية، بات جاهزا للإبحار بعد مرحلة أولى من الاختبارات التشغيلية التي لاقت تجاوبا إيجابيا من السوق.
وينطلق هذا الربط البحري بصفة منتظمة بين ميناء مارينا دي كارارا الإيطالي وميناء جن جن بولاية جيجل بوتيرة شهرية، ويستهدف مختلف الشحنات المتدحرجة والوحدات المجمعة الموجهة إلى السوق الجزائرية، إضافة إلى تدفقات التصدير من الجزائر نحو جنوب أوروبا، وفق المنصة المتخصصة.
وأفادت الجهة المشغلة أن هذا الخط يهدف إلى توفير حل موثوق ومنظم ومستدام لحركة النقل البحري في المتوسط، بما يستجيب لاحتياجات المتعاملين اللوجستيين وشركات الشحن والمؤسسات الصناعية الناشطة على محور إيطاليا–الجزائر.
كما أشارت إلى توفير حزمة متكاملة من خدمات الدعم، تشمل المرافقة الجمركية واللوجستية وتسيير عمليات النقل البري وكراء المعدات، بما يضمن استمرارية السلسلة اللوجستية وتبسيط تدفق السلع.
ونقل المصدر ذاته عن المدير العام لمجموعة داريو بيريوولي، ميكيلي جيروميني، قوله إن انتظام الخدمة يسمح للمؤسسات بالتخطيط الفعال لتدفقاتها التجارية، مؤكدا أن الخط الجديد يوفر طاقة نقل مستقرة وهيكلا تجاريا منظما لمرافقة عمليات الاستيراد والتصدير من وإلى الجزائر.
ويأتي إطلاق هذا الخط في سياق يتسم بتنامي الاندماج الاقتصادي واللوجستي بين الجزائر وإيطاليا، بدعم من الاتفاقات الثنائية والتطورات المؤسساتية الجارية في إطار خطة ماتاي خصوصا.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة Ignazio Messina، التي تمتلك MSC بنسبة 49 بالمائة من رأسمالها، عن إطلاق رحلات جديدة منتظمة لنقل البضائع بين أوروبا والجزائر، ما يعزز الربط البحري بين الموانئ الجزائرية ونظيراتها الأوروبية.
وفي السياق ذاته، أعلن قبل أيام عملاق النقل البحري الإيطالي “أم.أس.سيMSC “، الذي يعتبر من أكبر المتعاملين عالميا، تعزيز حضوره في السوق الجزائرية من خلال شركته الفرعية “إياتسيو ميسينا ” Ignazio Messina، التي تمتلك MSC نسبة 49 بالمائة من رأسمالها، عن إطلاق رحلات جديدة لنقل البضائع بين أوروبا والجزائر، ما يعزز الربط المنتظم بين الموانئ الجزائرية ونظيراتها في القارة العجوز.
وأوضحت المجموعة الايطالية أنها أطلقت خطا نصف شهري انطلاقا من ميناء جنوة الإيطالي نحو الجزائر العاصمة، باستعمال سفينة حاويات مستأجرة بسعة 443 حاوية نمطية (20 قدما)، ما يسمح بضمان نقل منتظم للبضائع.
وأعلنت الشركة عبر منصة لينكد أن الرحلة الافتتاحية ستشمل دورة خاصة لتحسين المواعيد وضمان ربط أسرع للبضائع العابرة، وفق مسار يضم جنوة، الجزائر، كاستيون الإسبانية، برشلونة، ثم العودة إلى جنوة فالجزائر العاصمة.
وأضافت أنه عند دخول الخدمة مرحلتها الكاملة، ستعمل الرحلات بصفة منتظمة كل أسبوعين وفق مسار مرسيليا (فوس)-جنوة-برشلونة-الجزائر-فوس، ما يسمح بتقليص آجال العبور خاصة للبضائع القادمة من الشرق الأوسط عبر ميناء برشلونة.
في السياق ذاته، علمت “الشروق” من مصادر رفيعة بقطاع النقل البحري، أن الخط المخصص للمسافرين الذي سيطلقه الناقل الإيطالي “جي.أن.فيGNV ” مباشرة من إيطاليا نحو الجزائر سيكون وبنسبة كبيرة إطلاقا من ميناء تشيفيتافيكيا بإقليم لاتسيو بوسط ايطاليا (قرب العاصمة روما)، باتجاه ميناء عنابة، مشيرة إلى أن الملف وصل مرحلته النهائية بعد محادثات مثمرة بين الشركة والسلطات الجزائرية.
وكما هو معلوم، فإن هذا الناقل البحري الإيطالي للمسافرين بداية من جوان الماضي رحلات من ميناء سات جنوب فرنسا نحو كل من العاصمة وبجاية، تستمر على طول العام وليس للفترة الصيفية وفقط.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





