باريس تغازل الجزائر بعد طرد جيشها من مالي!

باريس تغازل الجزائر بعد طرد جيشها من مالي!
باريس تغازل الجزائر بعد طرد جيشها من مالي!

أفريقيا برس – الجزائر. بعد أن وصل الوجود العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، ولاسيما في مالي، إلى طريق مسدود، وجّهت فرنسا جهودها نحو الجزائر من أجل مساعدتها على الخروج من الورطة التي وقعت فيها، وهو ما كشفت عنه آن كلار ليجوندير، المتحدثة باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

“ليجوندير” غازلت الجزائر في تصريحات لها أوردتها قناة “تي في 5” العمومية الفرنسية: “الجزائر جزء من الحل في مالي، لأنها (الجزائر) هي من هندست اتفاقيات الجزائر، التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية لأمن واستقرار مالي، ومساعدتها على العودة إلى حالة السيادة. لذا، نحن بحاجة إلى شركائنا الجزائريين، ومن الواضح أنهم أحد شركائنا الذين نتشاور معهم”.

وكان وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، قد عبر عن ارتياحه لدخول العلاقات الثنائية في “وتيرة تصاعدية، ونأمل أن تتحسن أفضل”، وذلك في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية “rfi” و”france24″ على هامش قمة الرؤساء الأخيرة للاتحاد الإفريقي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

ولم تتحدث المسؤولة الفرنسية عن طبيعة المساعدة التي تنتظرها باريس من الجزائر بخصوص الأزمة في مالي، علما أن الجزائر كانت قد تحفظت على طلب من الرئيس الفرنسي، بالمشاركة العسكرية إلى جانب الجيش الفرنسي في الجارة الجنوبية.

ويتوقع أن تكون الحاجة الفرنسية للجزائر فيما يخص القضية المالية، تتمثل في الترخيص للطائرات الحربية الفرنسية بالمرور فوق الأجواء الجزائرية، وذلك بعد القرار الذي كان قد اتخذه الرئيس عبد المجيد تبون، في نهاية سبتمبر المقبل، بحظر مرور الطيران الحربي الفرنسي عبر الأجواء الجزائرية، وذلك في أعقاب التصريحات غير المسؤولة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي شكك من خلالها في وجود أمة جزائرية قبل الاحتلال الفرنسي للجزائر في عام 1830، وتسببت في أزمة استدعي بسببها سفير الجزائر بباريس للعودة إلى بلاده.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، نفت أيضا وجود أي “ضغينة” تجاه الجزائر من قبل فرنسا، في حال تحولها (الجزائر) باتجاه روسيا، في إشارة إلى ما يشاع عن وجود مرتزقة “فاغنر” في مالي، واستدلت في هذا الصدد على عودة الرحلات مع الجزائر، لكن من دون توضيح لطبيعة هذه الرحلات، على حد تعبيرها، وقالت: “العلاقات ليست متوترة على الإطلاق.. إنها شراكة ضرورية بالنسبة لنا”.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أعلن خروج العساكر الفرنسيين من مالي في غضون الـ4 أو الـ6 أشهر المقبلة، بعد أشهر من الشد والجذب بين باريس وباماكو، غير أن الطرف المالي، شدد على حتمية الخروج الآني للفرنسيين من الأراضي المالية، ملقيا مزيدا من الضغط على المستعمرة السابقة.

وإن أعلنت السلطات الفرنسية سحب قواتها من مالي، إلا أنها أعادت توزيعها في دول منطقة الساحل مثل النيجر وبوركينا فاسو وبعض الدول الإفريقية الأخرى، وهو ما يعني أنها ما تزال بحاجة ملحة للجزائر من أجل السماح لها بمرور طائراتها الحربية إلى هذه المنطقة الحيوية بالنسبة للنفوذ الفرنسي.

وكان وزير الخارجية قد رد على سؤال لوسائل إعلام فرنسية حول إمكانية عودة الطيران الحربي الفرنسي للمرور عبر الأجواء الجزائرية، بقوله إن ذلك “كان إجراء تقنيا ولا يدوم إلى الأبد”، في إشارة إلى أن هذه القضية مرتبطة بتحسن العلاقات الثنائية، التي بدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here