أفريقيا برس – الجزائر. كشف كمال مولى، في هذا الحوار، الذي خص به “الشروق”، عن خطة مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري للإسهام في إعادة تفعيل الاقتصاد الجزائري، بالتعاون بين القطاعين العام والخاص. وقال إن المجلس سيتفادى الأخطاء التي وقع فيها تنظيم الباطرونا السابق، وإنه سيعمل على إدماج جالياتنا في الخارج ضمن مسعى تفعيل الاقتصاد من خلال الاستفادة من خبراتهم في شتى المجالات.
كيف جاءت فكرة مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري؟
مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري “CREA” هو مجلس اقتصادي وطني يضم ويجمع شركات عمومية وخاصة ومؤسسات ناشئة، وذلك بناء على توجيهات رئيس الجمهورية، خلال خطابه ليوم 4 ديسمبر 2022 الذي ألح فيه على عدم التمييز بين القطاعين العمومي والخاص وأنه من الضروري إعادة بناء الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين والسّلطات العمومية، لذلك قررنا أن نسجل أنفسنا في هذا النهج لمرافقة وتطوير اقتصادنا الوطني.
لماذا اخترتم تاريخ 19 فيفري؟
تاريخ انعقاد الجمعية العامة ليس له أي علاقة بأحداث سابقة، وكل ما في الأمر أن فقط أن التاريخ الذي كنا فيه مستعدين لعقد الجمعية العامة هو 19 فيفري. بالمقابل سيبقى هذا التاريخ راسخا في أذهان المتعاملين لأنه وللمرة الأولى في تاريخ اقتصاد بلادنا، شركات عمومية وخاصة ينشئان سويا نقابة اقتصادية وطنية.
يضم المجلس مؤسسات عمومية وأخرى خاصة… هل ترون إمكانية التوافق العملي بين الجانبين؟
الشركات العمومية والخاصة تنمو في نفس العالم الاقتصادي ونحن متأثرون بنفس العوامل، مثل الأزمة العالمية، وتداعيات وباء كورونا، وانهيار قيمة العملة، والبيروقراطية، والصعوبات في إيجاد كفاءات تتماشى واحتياجات الشركات، لذلك نحن اليوم في حاجة إلى توحيد الصفوف للاستجابة للتحديات المشتركة.
ومن هذا المنطلق، فإن القطاع الاقتصادي العمومي والخاص دون تمييز يجتمع حول نفس الأهداف وهي إيجاد الوسائل وتخطي هذه الأزمة، وتحفيز النمو وكذلك تطوير الأفاق الاقتصادية مواتية ودائمة للبلاد.
هناك من يرى بأن مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري جاء في مكان “باطرونة حداد”؟
أسس مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري للعمل وتطوير آفاق مستقبلية مواتية للبلاد وكذا المواطنين في كل الميادين شخصية أو مهنية لبناء المستقبل، ومن الضروري أن نتذكر دروس الماضي حتى لا نعيد نفس الأخطاء.
قلتم إن المجلس سيوفر مناصب شغل.. كيف ذلك؟
المتعاملون الاقتصاديون أعضاء هذا المجلس برهنوا على مر السنوات أن همهم الأساسي هو تطوير وازدهار شركاتهم وخلق مناصب الشغل وحماية اليد العاملة لديهم وعائلاتهم في إطار احترام قوانين الجمهورية، وليس هناك أي داعي ليتخلوا عن هذه المبادئ.
لأول مرة نسمع عن تكتل اقتصادي يتحدث عن إشراك الجالية في الخارج.. هل من تفاصيل أكثر؟
لقد قلت إن مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري سيوحد الشركات حول استراتيجية وطنية للعودة نحو العمل بتقديم اقتراحات للسلطات العمومية في ما يخص:
-خلق مناخ ملائم للشركات بإزاحة كل المعيقات والحواجز التي تعرقل خلق ونمو الشركات.
-التركيز على سياسات سوق العمل النشطة وجعلها أكثر فعالية.
-تطوير المؤهلات والكفاءات لشبابنا بخلق جسور بين العالم الاقتصادي وعالم التعليم والتكوين المهني.
ولتحقيق وإنجاح هذا الانتقال الاقتصادي، تحتاج الجزائر إلى كل أبنائها، فقد برهنت الجالية الجزائرية في الخارج عن قدراتها على الاندماج في البلدان المضيفة.
لقد نجح العديد من مواطنينا ببراعة في مختلف قطاعات النشاط وبالأخص في البحث والابتكار التكنولوجي، ونحن بحاجة اليوم إلى هذا الرصيد المعرفي الذي اكتسبوه، وأملنا أن تعطى لهم الفرصة والأولوية للعمل سويا لصياغة استراتيجيات جديدة.
تم انتخابكم بالإجماع على رأس المجلس لمدة ثلاث سنوات ما جدول أعمالكم خلال هذه العهدة؟
التفكير في مجلس تجديد الاقتصاد الوطني تشاوري وتشاركي وخريطة العمل جماعية، وأولياتنا هي تحسين الوضع الاقتصادي. سنقترح حلولا لخلق مناصب شغل في كبرى قطاعات النشاط كالصناعة البيتروكيميائية، وتسيير النفايات، والقطاعات الخضراء، إن بلادنا بحاجة لتقوية نسيجها أنسجتها الاقتصادية، سنرافق وسندعم إنشاء شركات جديدة. ولتحقيق كل هذا يحتاج إلى التركيز والتنفيذ المشترك مع السلطات العمومية.
ما الفرق بين مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري ونادي المقاولين والصناعيين لمتيجة؟
الفرق بين نادي المقاولين والصناعيين للمتيجة ومجلس تجديد الاقتصاد الجزائري هو في الشكل القانوني، فنادي المقاولين والصناعيين لمتيجة جمعية أما مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري فهو نقابة. الأول أسس من طرف متعاملين اقتصاديين خواص، أما مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري فقد أسس من متعاملين اقتصاديين من القطاع العمومي والخاص. ولكن في المضمون لنا نفس الأهداف، وهي السماح للشركات بالنمو والمشاركة في بناء اقتصاد البلاد.
إن الرهانات عالية جدا تستدعي التفاف الجميع حول البلد لتحقيق التحديات الاقتصادية، كما قلت لكم، مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري هي مغامرة جماعية، موارد المجلس تعتمد على اشتراكات أعضائه حسب ما ينص عليه القانون.
سمعنا بأنكم خصصتم ميزانية للترويج. كيف اخترتم طريق التسويق؟
لم نخطط لحملة ترويجية ولكن سنذهب للقاء الشركات في الميدان حتى تكون لنا نظرة شاملة على الصعوبات والعراقيل التي يواجهها المتعاملون والاقتصاديون قطاع بقطاع.
كلمة أخيرة.
إن بلدنا قيد الإنشاء، وكل الإرادات الحسنة يجب أن تتحد حول نفس المصلحة ألا وهي العيش في جزائر قوية، موحدة ورائدة إفريقيا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





