لم تعد قضية مدير موقع “دزاير براس”، الصحفي عدلان ملاح، قضية أشخاص، بل أضحت قضية للدفاع حقوق الإنسان في الجزائر، وهي سابقة حسب بعض محاميه في بلادنا بعد اتصال ما يفوق الـ200 محام بهيئة دفاعه، مبدين استعدادهم للتطوّع من أجل إرساء تقاليد جديدة في مهنة المحاماة للدفاع عن حقوق الإنسان، والحفاظ عن قرينة البراء، وذلك في المحاكمة المنتظرة يوم 18 ديسمبر.
كتلة من كبار المحامين، بينهم الأستاذ مصطفى بوشاشي، فاطمة الزهراء بن براهم، عمر خبابة، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، نور الدين بن يسعد، المحامية زبيدة عسول، أمين سيدهم، حسان براهمي، عبد الغني بادي، آيت العربي أمقران، لخلف عبد العزيز، هبول احمد، حيث بلغ عدد الذين لهم مكاتب في العاصمة 60 محاميا، في هبة جماعية لأصحاب الجبة السوداء لأول مرة في الجزائر للدفاع عن حقوق الإنسان، والمرافعة في حق كل صحفي أو فنان أو مدون يشهّر به.
في الموضوع، أكد المحامي أمين سيدهم، أن تكتل هؤلاء المحامين هو سابقة في بلادنا، في انتظار المتطوعين، وهذا حسبه، لأن قضية عدلان ملاح وبعض الفنانين، لديهم قرينة البراءة، وقد شهّرت بهم قناة خاصة وبعض الجهات رغم أن العدالة تتحفظ على سرية ملفاتهم، وقال إن قضية عدلان المتعلقة بالتجمهر تأسس فيها مبدئيا 60 محاميا من العاصمة، بهدف الحفاظ على قرينة البراءة ومبدأ الحريات للمواطن شريطة أن لا تمس هذه الحرية بالآخرين.
وفي السياق، قال المحامي حسان براهمي، إن قضية الصحفي ملاح ليست قضية أشخاص، بل قضية دفاع عن حقوق الإنسان في بلادنا، وسيجسدها كل هذا العدد الكبير للمحامين، مشيرا إلى اتصال ما يفوق الـ200محام من كل القطر الجزائري، بمكاتب زملائهم في العاصمة للتطوع والدفاع عن الصحفي المحبوس، وكل فنان وإعلامي ومدوّن يشهّر به، وهذا العدد قابل للزيادة في انتظار محاكمة مدير موقع “دزاير براس”.
واعتبر المتحدث تكتل أصحاب الجبة السوداء، بمثابة تأكيد واضح من طرف هؤلاء لادراكهم أن الواجب المهني يحتـّم عليهم الوقوف في صف المظلوم، وهو ما يربطهم كمحامين، خاصة وأن القانون واضح فيما يخص التجمهر بعد دستور 2016 الذي يضمن في مادته 49 حق هذا التجمهر
