أفريقيا برس – الجزائر. احتضن مقر جمعية “رحاب الإسماعيلية للملحون والموسيقى التراثية” في مدينة مكناس العتيقة حفل تقديم وتوقيع “طعنات في ظهر الهواء” للشاعر محمد بلمو، وأدار اللقاء الباحث في الملحون الأديب والناقد نور الدين شماس.
استهل الاحتفاء بمداخلة للدكتور مصطفى الشاوي حول “التنافر الدلالي” في الديوان من خلال ثلاث محاور: “التنافر النصي/الكتابة والمحو”، و”التنافر الفكري/الوجود والعدم”، و”التنافر الفني/التثبيت والنفي”، ولاحظ أن الإيقاع الداخلي للنصوص الشعرية يعكس الحالة النفسية المتأزمة للذات الشاعرة. كما استنتج أن الحزن يخيم على جل نصوص الديوان، ومع ذلك فثمة مسحة بياض ضئيلة تكسر قتامة السواد.
وفي مداخلة للدكتور عمرو لكناوي حول “جدلية الموت والحياة في الديوان” وقف عند عتبتي العنوان والإهداء، ليخلص إلى أن الشاعر ما كان له ليختط معالم عالم الحياة والحرية لولا اعتماده الكتابة كفعل مقاومة.
وختم الدكتور عبد الله الطني سلسلة القراءات بمداخلة “عندما يزهر جرح الكينونة شعرا في صوت الشاعر محمد بلمو” ليخلص إلى كون هذا الشاعر يقول في شذرة واحدة ثاقبة: “لعل سر هذا الجنون يميط اللثام”، والمضمر فيها هو أن انكشاف المواجع أصبح مستعصيا، وغير ممكن، سوى بالجنون، أي باللامعقول ما دام المعقول أصبح متخاذلا، ومتواطئا وساترا للعورات وللعيوب، لدرجة يتماهى به التجريد أحيانا إلى درجة الحلول الوجودي الصوفي.
تخللت الحفل فقرات إنشاد قصائد من طرب الملحون لكل من المنشد السعيد بن بلة، والمنشدة حكيمة طارق، عزف جوق رحاب الإسماعيلية للملحون والموسيقى التراثية، كما أتحف الشاعر المحتفى به الحضور المتنوع بمجموعة من نصوص إصداره على وقع زغاريد تردد صداها الساحر في جنبات رياض الأكرمي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





