الأدب العربي… فنونه وعصوره وأشهر أعلامه

2
الأدب العربي… فنونه وعصوره وأشهر أعلامه
الأدب العربي… فنونه وعصوره وأشهر أعلامه

افريقيا برسالجزائر. يؤرِّخ الدكتور جبران مسعود، عبر موسوعته المكونة من ثمانية مجلَّدات، لفنونَ الأَدب العربيّ، ويُترجم لأَشهر أَعلامه في العصر الجاهليّ وصدر الإسلام والعصر الأُمويّ والعصر العبّاسيّ والعصر الأَندلسيّ، ويدرس خواصّ الأَدب في تلك العصور، وينتقي أَفضل ما جادت به قرائحُ أَربابها شعراً ونثراً، ويشرح النُّصوص ويحلِّلها. ويضمّ أَحد مجلَّدات الكتاب مُلحَقاً يدرس حركة التصوّف الإِسلاميّ وأَشهرَ الصُّوفيّة المسلمين، وملحقاً عن الشعراء الصَّعاليك، وثالثاً عن شعراء المروءة والوفاء، وآخرَ عن طائفة من مؤرِّخي الأَدب، وخامساً عن فريق من أَصحاب اللُّغة. وصُدِّر الكتاب بمدخل ضمَّ أَبحاثاً في الشِّعر والنَّثر، والأَدب وتاريخ الأَدب، والبيان، والعَروض.

وقد كرّس المؤلّف للموسوعة سبع سنوات لوضع أبرز خطوطها والعمل على تفاصيلها لتكون مرجعاً لطّلاب الأَدب ولدرِّسيه، ودليلاً للباحثين، وفيها لكلِّ مثقَّف تَذْكِرةٌ تراثيَّة حين يضمّها إلى خزانة كتبه.

تضم المجموعة، الصادرة عن دار نوفل – هاشيت أنطوان العربية للنشر، نماذج أدبية لشعراء وأدباء مع شرح للنصوص وتحليلاتها، كذلك يحتوي أحد المجلدات ملحقاً يدرس حركة التصوف الإِسلامي وأَشهر الصوفية المسلمين، وثانياً عن الشعراء الصعاليك، وثالثاً عن شعراء المروءة والوفاء، وآخر عن طائفة من مؤرخي الأدب، وخامساً عن فريق من أصحاب اللغة.

يصدّر جبران مسعود الموسوعة، التي توزعها في الجزائر مكتبات ناجي ميغا بوكستور، بمدخل يدرس فيه خواص الأدب وتاريخه، والشعر والنثر، وجوانب من علم البيان مزيّنة بالأمثلة، مبيّناً عبقريّة اللغة العربية في الفصاحة والبلاغة وفي ضروب المحسّنات اللفظية والمعنويّة، ويضمنّ المدخل فصلا عن العروض بأبحره وجوازاتها.

كذلك يدرس بإسهاب فنون الأدب العربي منذ نشأته وعلى مدى تاريخه، ويتوقف عند كل فن من الفنون في كل عصر من العصور، ويذكر الشعراء والكتّاب الذين أبدعوا في هذا الفن أو ذاك، ثم ينتقل إلى دراسة الأعلام انطلاقاً من عرض كل أديب وأحوال عصره وبيئته ومدى تأثيرهما في حياته وفي أدبه، وكذا دراسة بالتفصيل حياة الذين يترجم لهم، في إقامتهم وفي ترحالهم واصفاً أخلاقهم ومعدداً صفاتهم، ومثبتاً تفاعلهم مع أحداث عصرهم وأحوال بيئتهم وما نتج من هذا التفاعل من أثر أدبيّ جاءت به قرائحهم.

ولم يكتفِ المؤلف بسرد الوقائع، بل أمعن فيها تحقيقاً ونقداً وتوضيحاً؛ وحلل الشواهد من تراث الأعلام ورصد مواقع الفصاحة والبلاغة والجمال فيها. كذلك شرح مفرداتها في الحواشي شرحاً واسعاً فباتت الحواشي بما حمّلها من معانٍ لغوية، وإيضاحات صرفيّة ونحويّة، وإشارات بديعية بيانية توأماً للمتن في أداء المراد.

كما كلل البحث بحيّز أدبي رحب حمّله مختارات من نتائج الأدب تمثّل الأبواب التي طرقها والموضوعات التي عالجها، شارحاً النص شرحاً مستفيضاً، ملحقاً النص المشروح بتحليل عميق يجعله لوحة أدبية فنيّة.

س.ع

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here