أفريقيا برس – الجزائر. في قرية الدريعات، التابعة لبلدية حمام الضلعة، بولاية المسيلة، ظهرت موهبة استثنائية لم تتجاوز السابعة من عمرها، إذ تمكن الطفل “رائد يزن بوساق” من حفظ القرآن الكريم كاملاً، قبل حلول شهر رمضان، في إنجاز غير مسبوق يعكس إرادة وعزيمة مبكرة.
لم يكن هذا الإنجاز مجرد صدفة، بل هو نتيجة مسار طويل بدأ منذ سن الرابعة. كان رائد يزن يردد السور القصيرة في أثناء لعبه، ويتابع تلاوات القرآن عبر التلفاز، ليتمكن في غضون سنة من الحفظ حتى الحزب السابع، ما كان دليلاً على سرعة استيعابه وموهبته الفائقة.
إدراكًا من عائلته لقدراته الاستثنائية، بدأ والده المهندس بوساق وليد ووالدته بتخصيص وقت يومي لتحفيظه القرآن، إذ كانت والدته تقضي نحو 45 دقيقة يوميًا في جو هادئ يشبع قلبه بالطمأنينة ويعزز ذاكرته. وكان لهذا النهج التربوي الأثر الكبير في تطور موهبته.
بالإضافة إلى تفوقه القرآني، تميز رائد يزن بشخصية اجتماعية ناضجة تفوق سنه، حيث كان يرافق والده إلى اللقاءات مع الكبار ويتحدث بثقة كبيرة، مما ساعده على تحسين مهاراته التفاعلية والفكرية.
بعد فترة في المدرسة القرآنية النموذجية في مدينة المسيلة، واصل دراسته وحفظه في مركز “الماهر” ثم انتقل إلى مدرسة قرآنية أخرى ليختم القرآن الكريم كاملاً في سن السابعة. وأصبح “النابغة يزن” حديث الساعة في وسائل التواصل الاجتماعي والمجتمع المحلي، حيث يراه الكثيرون نموذجاً يُحتذى به. قصته ليست مجرد إنجاز عددي، بل تجسيد حي لإرادة وعزيمة، ولأثر التربية الواعية التي تغرس القيم والإيمان في الطفل منذ نعومة أظفاره.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





