متحف السينما الجزائري… 50 عاماً و60 ألف قطعة

3
متحف السينما الجزائري... 50 عاماً و60 ألف قطعة
متحف السينما الجزائري... 50 عاماً و60 ألف قطعة

أفريقيا برس – الجزائر. يُعد متحف السينما الجزائري أو “سينماتيك الجزائر” أحد أهم مراكز أرشيف الأفلام في العالم العربي، إذ يمتلك المتحف تراثاً سينمائياً استثنائياً يمتد لنصف قرن، مدعوماً بمجموعة تتجاوز 60 ألف نسخة من الأفلام المحفوظة والوثائق السينمائية، وفق أرقام نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية.

وتأسس “سينماتيك الجزائر” في 23 يناير/كانون الثاني 1965، غداة استقلال الجزائر التي تحتفل بذكراها الستين هذا العام.

وكان المتحف فضاءً يلتقي فيه كبار السينمائيين الجزائريين والأجانب ومدرسة سينمائية ساهمت في تكوين عشاق سينما وهواة صاروا محترفين في عالم الفن السابع.

وتعاقبت على هذا الفضاء أسماء كبيرة في عالم السينما على غرار يوسف شاهين ونيكولا راي وجوزيف لوسي ولوتشينو فيسكونتي وكوستا غافراس وجان ـ لوك غودار، حيث عُرضت به أعمالهم وجرى فيه تبادل الآراء والنقاشات مع الجمهور.

وخلال فترة التسعينيات القاسية التي عاشتها الجزائر أصبحت السينماتيك بمثابة “قلعة من القلاع الثقافية المقاومة، حيث ضاعفت نشاطاتها في سبيل مواجهة التطرف”، كما تنقل الوكالة عن السينمائيين والملاحظين.

وباعتباره من أكثر الأماكن جذباً للزوار في مدينة الجزائر، فقد صار هذا الفضاء بمثابة همزة وصل بين مهنيي السينما وعشاقها الذين كانت لهم فرصة مشاهدة أهم الأفلام السينمائية في ذلك الوقت وملاقاة صانعيها.

لقد رافقت أيضاً سينماتيك الجزائر الإنتاجات السينمائية الأولى التي عرفها الفن السابع في الجزائر، وكذا الأحداث الثقافية الكبرى للجزائر المستقلة، كما ساهمت في بروز مواهب عدة.

حفظ وترميم المجموعات

بتحولها إلى “المركز الجزائري للسينما” بهدف توسعة شبكتها إلى 11 صالة ذات ذاكرة فيلمية، وفي سياق تحقيق مهمتها في نشر الثقافة عبر السينما، فإن سينماتيك الجزائر تعمل على جمع وحفظ وترميم مجموعاتها الفيلمية وكذا تثمين وترقية تراث سينمائي ذي أهمية تاريخية.

وتتنوع هذه المجموعات بين أفلام روائية طويلة وقصيرة ووثائقية، علاوة على صور ودوريات وملصقات وأشياء أخرى لها علاقة بالسينما، كما أن لديها مكتبة متاحة للطلاب والباحثين الذين بإمكانهم الوصول إلى وثائق ومراجع حول السينما الجزائرية.

ويقول مدير المتحف، عادل مخالفية، للوكالة إن المؤسسة “تجمع وتحفظ وتحافظ على كل الأفلام والإنتاجات وخصوصاً تلك المتعلقة بتاريخ الجزائر والسنوات الأولى للاستقلال”، مضيفاً أنه “وبهدف الحفاظ على هذا التراث السينمائي فقد تمت الاستعانة بمختصين وخبراء في إطار مشروع خاص بالترميم والرقمنة”.

ويوضح مخالفية بأن “المركز الجزائري للسينما”، “من المتوقع أن يشرع قريباً في عملية ترميم ورقمنة لأعمال لها قيمة تتعلق بالذاكرة والهوية”.

كما استفاد موظفو المركز في 2016 من تدريب حول إدارة الأرشيف الفيلمي والترميم ورقمنة نسخ أفلام في صيغة 35 ملم، في إطار برنامج دعم للتراث الجزائري أقيم بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر.

ويسيّر “المركز الجزائري للسينما” قاعات سينما في ولايات عدة على غرار وهران وعنابة وبجاية وسيدي بلعباس وتيزي وزو، بالإضافة إلى سينماتيك الجزائر العاصمة، أيضاً بحسب تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here