أفريقيا برس – الجزائر. صنعت مواقع التواصل الاجتماعي الحدث الأبرز مع بداية الشهر الفضيل، بصور مراكز البريد التي ما زالت لحد كتابة هذه الأسطر تشهد توافد الآلاف من المواطنين من أجل سحب مبلغ المليون سنتيم الذي ضخته البلدية في أرصدة الأسر الفقيرة والمعوزة، لكن الحدث الذي خرج عن المألوف وزلزل مواقع التواصل الاجتماعي، يخص فيديو لأحد الإطارات الجزائرية المقيم في الإمارات، المنحدر من مدينة مغنية بتلمسان، الذي اتهم فيه بلدية مغنية باستغلال اسمه من أجل السطو على منحة رمضان الموجهة للفئات المعوزة، بدليل حسبه أن اسمه متواجد بالقائمة.
“بوجلابة زكرياء”، المقيم في الإمارات منذ 2010، أكد أنه لم يزر الجزائر منذ 2019 بسبب جائحة كورونا، وقد اتصلت به عائلته وبعض أصدقائه لإخباره بأن بلدية مغنية وضعت اسمه على قائمة المستفيدين من منحة قفة رمضان المقدرة بـ10 آلاف دج، وبذلك أعد الفيديو المذكور من قلب مدينة دُبي، وتوجه بنداء لوكيل الجمهورية لدى محكمة مغنية ورئيس الدائرة ورئيس دائرة الأمن بمغنية، وإلى كل السلطات المحلية وعلى رأسها والي تلمسان، وإلى وزير الداخلية، متمنيا في الوقت نفسه أن يصل صدى هذه الفضيحة إلى الرئيس تبون، بغرض التحرك لمحاسبة من استغلوا أسماء جزائريين مقيمين في المهجر للاستيلاء على المساعدات الموجهة للمعوزين. الفيديو صنع الحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يختفي دون سابق إنذار من مصدره، تاركا مزيدا من التساؤلات، ليعاود الظهور صباح يوم الاثنين.
“الشروق” تواصلت مع أحد نواب رئيس بلدية مغنية الذي أكد أنه سمع الحديث عن قصة الفيديو من دون أن يتمكن من مشاهدته، موضحا أن البلدية اعتمدت في توزيع الإعانات على الأسر المحتاجة في شهر رمضان على نفس قائمة العام الماضي التي أعدتها البلدية السابقة، وهذا بسبب عدم فتح الأرضية المخصصة لتسجيل مستفيدين جدد، وأضاف محدثنا أنهم تمكنوا من تطهير هذه القائمة من خلال إقصاء شبان في العشرينيات من العمر كانت أسماؤهم مدرجة، كما أن بعض العائلات كانت تستفيد عبر الزوج والزوجة قبل أن يتم إقصاء أحدهما.
وأوضح ذات المتحدث، أنهم واجهوا صعوبات كبيرة خاصة وأن القائمة بدون صورة وتكتفي بنشر الاسم واللقب وتاريخ ميلاد المستفيد.
وينتظر أن تفتح بلدية مغنية بعد مرور الشهر الفضيل ملف المستفيدين من هذه الإعانات، خاصة وأن هنالك أرامل يتقاضين منح تقاعد أزواجهن بالعملة الصعبة ومطلقات يعملن ونجحن في بعث حياتهن من جديد لكنهن لا زلن مسجلات، حيث يبقى من الضروري فتح الأرضية لتحديثها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





