الجزائر تودع فنان المسرح والسينما والتلفزيون عبد العزيز قردة

الجزائر تودع فنان المسرح والسينما والتلفزيون عبد العزيز قردة
الجزائر تودع فنان المسرح والسينما والتلفزيون عبد العزيز قردة

أفريقيا برس – الجزائر. فقدت الساحة الفنية الجزائرية واحدا من أبرز وجوهها برحيل الفنان عبد العزيز قردة، الذي توفي عن عمر ناهز 80 عاما، بعد رحلة فنية طويلة تنوعت محطاتها بين المسرح والسينما والتلفزيون.

وترك قردة خلال سنوات عمله رصيدا من التجارب الفنية، خاصة في المسرح، حيث جمع بين التمثيل والإخراج، إلى جانب مشاركته في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، ليظل اسمه حاضرا ضمن من أسهم في ريادة الفن الجزائري بأدوار متنوعة.

وعقب رحيله، نعت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية الفنان الراحل، مؤكدة أن الساحة الفنية فقدت أحد الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي من خلال حضوره في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.

وأشارت الوزارة إلى أن الراحل ترك بصمة في ذاكرة الجمهور الجزائري من خلال مسيرته الفنية وما قدمه من أعمال، معتبرة أن رحيله يمثل خسارة لأحد أبناء الفن الجزائري الذين أسهموا في دعم الحركة الفنية والثقافية.

وقدمت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة تعازيها إلى أسرة الفنان الراحل وزملائه ومحبيه وجمهوره، إلى جانب الأسرة الفنية والثقافية الجزائرية، معربة عن مواساتها لهم في هذا الرحيل.

كما نعى الديوان الوطني الجزائري لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الفنان قردة، مستحضرا مسيرته في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، وما قدمه من أعمال أسهمت في إثراء الساحة الفنية المحلية.

ومن جانبه أعرب المدير العام للديوان، سمير ثعالبي، عن خالص تعازيه لأسرة الفنان الراحل وزملائه ومحبيه وأفراد الأسرة الفنية الجزائرية، مؤكدا أن رحيله يمثل خسارة لأحد الأسماء البارزة في الفن الجزائري.

ويعد قردة من الأعضاء المنتمين إلى الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى جانب نشاطه الفني الذي امتد لسنوات وحقق خلاله حضورا في أكثر من مجال.

وينتمي قردة المولود عام 1946 إلى منطقة القصبة، وقد بدأت علاقته بالفن مبكرا، إذ جذبته السينما منذ سنوات مراهقته، قبل أن يكتشف شغفه بالمسرح من خلال متابعة عروضه.

ومع شغفه واهتمامه بالفن، اتجه قردة إلى دراسته بشكل أكاديمي، فالتحق بالمعهد الوطني للفنون الدرامية، وتخرج ضمن دفعة ضمت عددا من الأسماء التي أصبحت لاحقا من أبرز العاملين في المسرح الجزائري، لتشكل تلك المرحلة بداية طريقه المهني ليعمل ممثلا ومخرجا، إلى جانب مشاركته في تقديم عدد من العروض المسرحية.

المسرح المحطة الأبرز في مسيرته

وانطلقت مسيرة قردة الفنية في ستينات القرن الماضي من بوابة المسرح، الذي ظل المجال الأبرز في تجربته لسنوات طويلة، وشارك خلال مشواره في مجموعة من العروض، من بينها “الجثة المطوقة” و”جحا باع حمارو”، و”باب الفتوح” إلى جانب “دم الأحرار” و”عفريت وهفوه” و”عقد الجوهر” و”غبرة الفهامة” و”زعيط معيط ونقاز الحيط” و”بيت برناردا ألبا”.

ولم يتوقف نشاطه المسرحي عند التمثيل، إذ اتجه أيضا إلى الإخراج، وقدم قردة من خلاله تجارب عدة، من بينها “سليمان اللوك” و”سوبر مير” عام 2010، وهي مسرحية كوميدية تناولت في قالب ساخر الطمع وحب السلطة والصراع على رئاسة البلدية، وتولت فوزية آيت الحاج الإشراف الفني عليها، بينما تولى قردة إخراجها.

حضور سينمائي ودرامي متنوع

امتد حضور قردة إلى السينما، حيث شارك في عدد من الأفلام التي أضافت إلى رصيده الفني، من بينها “حسان الطاكسي” و”موريتوري” و”شرف القبيلة”.

وفي الدراما التليفزيونية، شارك الراحل في عدد من المسلسلات الجزائرية، من بينها “ناس ملاح سيتي” و”دار البهجة” و”السلطان عاشور العاشر” و”سبع حجرات”، وقدم خلالها أدوارا متنوعة عززت حضوره لدى الجمهور الجزائري.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here