أفارقة يرون في الجزائر وجهة القارة السياحية

1
أفارقة يرون في الجزائر وجهة القارة السياحية
أفارقة يرون في الجزائر وجهة القارة السياحية

أفريقيا برس – الجزائر. يفضّل الكثير من الجزائريين، قضاء عطلهم بدول إفريقية والبحث عن غير مألوف، من خلال القيام برحلات السفاري، واستكشاف الحياة البرية في الأدغال ومشاهدة الحيوانات المتوحشة في المحميات الطبيعية، حيث باتت هذه الأخيرة أكثر الأماكن الجاذبة للسياح، لمساحاتها الشاسعة، وازدهارها بالطبيعة الخلابة، لكن ذلك كله يعتبر مستحيلا عند أغلب الجزائريين الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى تغيير وجهتهم نحو دول أروبية أو عربية.

وبالمقابل، يفضل الكثير من الأفارقة السياحة في الجزائر كوجهة مفضّلة، في مقدمتهم شخصيات سياسية ودبلوماسية، تسعى لتطوير وخلق تبادل سياحي مع بلادنا.

وفي السياق، كشف مخرج الأفلام الوثائقية المقيم بدولة تنزانيا محمد يحياوي، عن وجود عدد كبير من السيّاح الأفارقة الذين يرغبون في زيارة الجزائر، لاكتشاف صحرائها، والمناطق التراثية في الكثير من الولايات، خاصة، بحسبه، بعض الدول التي تتميز بمناخ استوائي ممطر.

وقال إن الأفارقة أصبحوا حاليا يدعون إلى التبادل السياحي مع الجزائر، لكونها بلدا مشهورا وله سيادة في القارة الإفريقية، موضحا أن أغلب رؤساء إفريقيا درسوا وتكونوا في الجزائر، وهو ما علمه من خلال لقاءات جمعته بعدد من الشخصيات والسفراء الإفريقيين، أين تفاجأ برغبة كبيرة لدى هؤلاء في زيارة الجزائر، والتعرف على مناطقها السياحية، وتراثها المتنوع.

مؤسسات دولية تسعى لحماية مناطق سياحية في عمق إفريقيا

وأفاد بأن الجزائر بالنسبة لهؤلاء، رمز للنضال والمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، ودعا، بالمناسبة، السلطات الجزائرية، إلى تشجيع الاستثمار في تشييد الفنادق والمنتجعات السياحية في الولايات الصحراوية لرفع الحظيرة الفندقية بالجنوب،لاستقبال السيّاح بالجزائر.

ومن جهة أخرى، أبدى محمد يحياوي، أسفه لغياب خطوط ورحلات جوية مباشرة بين الجزائر، وبعض الدول الإفريقية، متطلعا إلى حلول مستقبلية وفتح المجال الجوي مع بعض الأشقاء الأفارقة.

وناشد الوكالات السياحية المساهمة في الترويج لوجهات سياحية جديدة للجزائريين في دول إفريقية، حيث أكد أن نشاطه السياحي، الهدف منه التعريف بكنوز إفريقيا الثقافية والسياحية، والعمل على توطيد العلاقات الثقافية والسياحية بين دول الجنوب والجزائر.

وقال إن معرفة واكتشاف القارة السمراء تحتاج إلى ترويج سياحي مستمر، حيث نصح بالسفر لاكتشاف إفريقيا الغنية بثرواتها، مشيرا إلى أنه تعاون مع العديد من المؤسسات الدولية التي تهتم بحماية الطبيعة والمحميات والسياحة والتاريخ، من خلال إنجاز الأفلام الوثائقية الخاصة بالتراث وعادات السكان بكل منطقة في أفريقيا.

وكان هذا التعاون، بحسب المتحدث، بطلب من المؤسسات العالمية والمنظمات التي تهتم بالمحافظة على البيئة والطبيعة على غرار “سيرينغنتي” وحديقة “أروشا نسيونال بارك”، ومجموعة المتاحف في منطقة “كليمونجارو” في تنزانيا.

وأشار إلى أن تنزانيا، تعتبر إحدى أفضل الوجهات السياحية لدى الجزائريين، لكونها دولة مسلمة وكذا لتمتعها بطبيعة خلابة خاصة منطقة زنجيبار، حيث كشف محمد يحياوي، عن مشروع اتصال وخط جوي سيربط بين مدينتي دار السلام والجزائر العاصمة.

وأكد المخرج محمد يحياوي، أن اهتمامه بالسياحة في إفريقيا، خطوة جيدة للتخلص من قيود العبودية والاستعمار، الذي يفرض على هذه القارة الغنية والجميلة، بحسب تعبيره، التي وللأسف، لا تزال بعض دولها، تحت سيطرة الاستعمار الجديد خاصة دول الساحل، فالعديد من المناطق بدول إفريقيا، بحسب يحياوي، على رأسها الجزائر، تزخر بكنوز سياحية وحضارية، تنتظر الترويج عبر أفلام وثائقية ومنصات رقمية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here