أفريقيا برس – الجزائر. حصلت مصادر اعلامية على أرقام الوافدين إلى الجزائر، خلال سنة 2023، عبر الحدود البرية الشرقية، وبالضبط عبر أكبر مركز حدودي بري في الجزائر وهو مركز “بوشبكة” ببلدية الحويجبات بولاية تبسة، حيث أكدت المعلومات الرسمية التي تحصلنا عليها دخول نحو 404162 سائح وسائحة من الأجانب، مستعملين 122334 مركبة، وحتى حافلات نقل، خاصة من دولتي تونس وليبيا.
ومن خلال المعلومات الرسمية التي تحصلنا عليها، فإن الأمر شمل كل قارات العالم، وعلى وجه الخصوص من أوروبا، حيث تم تسجيل توافد المئات من فرنسا وإيطاليا والنرويج وبولندا والنمسا وتركيا وألمانيا، وأغلب هؤلاء من السواح المتعودين على قضاء عطلتهم في المركبات السياحية، ولكنهم انجذبوا في الفترة الأخيرة إلى الجزائر، فقاموا بزيارات متعدّدة إلى مختلف مدن الشرق الجزائري على وجه الخصوص، وعلى رأسها عنابة وقسنطينة وبجاية، كما جذبتهم آثار تبسة وسوق أهراس وتيمقاد بولاية باتنة، وبحسب نفس المعلومات، فإن عددا كبيرا من السواح الآسيويين من الصين وماليزيا والإمارات العربية المتحدة نزلوا ضيوفا على الجزائر مستعملين سياراتهم ودراجاتهم النارية، في رحلتهم البرية من تونس إلى الجزائر، كما تم تسجيل حضور قوي لأفارقة من دول بوركينا فاسو والكاميرون، وخاصة من رواندا، البلد الصاعد في القارة السمراء.
وهو رقم قياسي غير مسبوق جعل مختلف المراكز الحدودية البرية تباشر إجراءات جديدة بسبب تنوع السواح من مختلف القارات والثقافات واللغات، وأشارت المصادر إلى أن الوافدين من آسيا وأوروبا بعضهم من الطلبة الجامعيين، الذين استهوتهم الآثار الرومانية في الجزائر، حيث يقومون بتصوير أفلام وثائقية ودراسات ميدانية في عدد من المواقع الأثرية القديمة من ولاية تبسة إلى ولاية سطيف، خاصة أن المدن الأثرية الجزائرية مفتوحة أمام الزائرين والدارسين، من دون تعقيدات باعتراف الأجانب.
أما بالنسبة للسواح التونسيين، الذين يشكّلون الغالبية، فإن زياراتهم تتنوع ما بين العائلية والسياحية وبالخصوص للتسوق من كامل ولايات البلاد، بينما تم تسجيل، للموسم الثاني على التوالي، توافد الآلاف من أبناء الجارة ليبيا الذين يحضرون مع عائلاتهم، لأجل السياحة وحتى العلاج، وهم لا يمكثون في فنادق شرق البلاد فقط، بل يتنقلون إلى وسط وغرب البلاد، وإذا كانوا في السنة الماضية قد اختاروا فصل الصيف فقط لسياحتهم، فإنهم هذا الموسم تواجدوا في كل الفصول، ومنها فصل الشتاء الحالي من سنة 2023.
وعرف المركز الحدودي “بوشبكة”، خلال 2023 مقارنة بالسنوات الماضية وبالضبط منذ أول سنة لـ”كورونا” 2020،، قفزة كبيرة في حركة المسافرين من وإلى خارج الوطن، على غرار بقية المراكز الحدودية الثلاثة الأخرى بولاية تبسة، ومراكز سوق أهراس والطارف ووادي سوف، وهي الحركية التي أكدت بصورة واضحة وجلية مدى اهتمام السلطات العمومية بالحركة السياحية، وتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية لقطاع السياحة والسواح، خاصة الأجانب منهم، الذين توافدوا من مختلف الدول الأوروبية والآسياوية والإفريقية، ولعل الأرقام المسجلة على مستوى المركز الأكبر، منذ بداية شهر جانفي إلى نهاية شهر ديسمبر الحالي من عام 2023، لأكبر دليل على ذلك.
أما عن الجزائريين، فقد سجل معبر “بوشبكة”، في الفترة نفسها، دخول وخروج أكثر من 565314 مواطن ومواطنة من كل أنحاء الوطن، وكان سبب تنقلهم من أجل العلاج والزيارات العائلية والتجوال، وقد استعملوا في تنقلهم 182582 مركبة، وعلى الرغم من الأعداد الهائلة التي تتوافد على المركز، خاصة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، تزامنا مع عطلة الشتاء واحتفالات رأس السنة الميلادية والختم على جواز السفر بالنسبة للذين تحصلوا على منحة الصرف، فقد كشف رئيس المركز الحدودي للجمارك، السيد ياسين دالي، بأنه وتنفيذا لتعليمات المدير العام للجمارك، وبإشراف من المدير الجهوي ورئيس مفتشية أقسام الجمارك بتبسة، تم استنفار مصالح الجمارك بالمركز كل إمكاناتها، لضمان أحسن الخدمات الجمركية، لتسهيل حركة المسافرين مِن وإلى خارج الوطن.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





