أوبك تسجل أكبر انخفاض في إنتاجها منذ سنتين

سجلت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” أكبر انخفاض في إنتاجها النفطي، في ديسمبر 2018، منذ سنتين أي منذ شهر جانفي 2017، على اعتبار أنن المملكة العربية السعودية بدأت في تطبيق اتفاق خفض الإمدادات مبكرا قبل سريانه الفعلي، بينما شهدت إيران وليبيا انخفاضات غير طوعية.

كما أظهرت نتائج مسح قامت به وكالة “رويترز” أنّ الدول الخمس عشرة الأعضاء في أوبك قد ضخت 32.68 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، بانخفاض بلغ 460 ألف برميل يوميا عن نوفمبر 2018، لتسجل أكبر تراجع شهري منذ بداية سنة 2017، وبالرغم من هذا التراجع في الإمدادات، انخفضت أسعار النفط في تداولاتها الأخيرة وسط تقلبات في أسواق العملة والأسهم وبفعل المخاوف من أن تباطؤا اقتصاديا في 2019 سيقلص الطلب على الخام بينما تتزايد الإمدادات.

و انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة ،أيضا، 75 سنتا ليسجل 45.79 دولار للبرميل بينما تراجع خام القياس العالمي برنت 50 سنتا إلى 54.41 دولار للبرميل، وهو ما جعل الخبراء يتوقعون أن تخفض السعودية أسعار الخام الثقيل إلى آسيا في فيفري بما يصل إلى 50 سنتا للبرميل بسبب تقلص هوامش أرباح زيت الوقود.

وتأثرت الأسواق بهبوط فاق 3 بالمائة للدولار أمام الين الياباني وبخفض شركة أبل العملاقة توقعاتها للمبيعات، ويتسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين والتقلبات في أسواق الأسهم والعملة في توتر المستثمرين ومنه أسواق النفط التي تتعرض لضغوط إضافية بسبب وفرة المعروض بالتزامن مع توقعات لتباطؤ في نمو الطلب، وسجل إنتاج الخام في الولايات المتحدة معدلا قياسيا بلغ 11.7 مليون برميل يوميا في أواخر 2018 مما جعلها أكبر منتج للنفط في العالم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال نهاية الأسبوع المنقضي إن الضغوط الأمريكية هي التي أبقت على الإنتاج عند مستويات مرتفعة بين حلفاء بلاده في أوبك، مضيفا “يرى الناس أنّ سعر البنزين منخفض جدا وسبب ذلك هو أنني اتصلت ببعض الأشخاص في أوبك… أجريت اتصالات وقلت من الأفضل أن تسمحوا للنفط والبنزين بالتدفق, وقد فعلوا”، وهو ما يؤكد على فرضية تحكم الولايات المتحدة الأمريكية في بورصة المحروقات عبر ضغوط تمارسها على كبار المنتجين، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here