الأزمة الأوكرانية.. أسعار القمح تسجل أعلى مستوى لها منذ 2008

الأزمة الأوكرانية.. أسعار القمح تسجل أعلى مستوى لها منذ 2008
الأزمة الأوكرانية.. أسعار القمح تسجل أعلى مستوى لها منذ 2008

أفريقيا برس – الجزائر. قفز سعر القمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 7% مساء الأربعاء، ليتجاوز 11 دولارًا للبوشل للمرة الأولى منذ 2008، بسبب مخاطر تعطل الإمدادات ونقص المحاصيل، نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا.

وذكرت وكالة “برايم” أن سعر القمح صعد الأربعاء بأكثر من 7% وذلك بسبب مخاطر تعطل الإمدادات ونقص المحاصيل.

ووفقا للتداولات فقد ارتفعت العقود الآجلة للقمح لشهر ماي المقبل إلى 11.34 دولار للبوشل، وذلك لأول مرة منذ 25 مايو 2008.

وأسعار القمح آخذة في الارتفاع لليوم الرابع على التوالي، وخلال هذه الأيام نما سعر القمح بنسبة 34.5%، وبذلك تكون أسعار القمح قد نمت في الأيام الثلاثة الأولى من شهر مارس 2022 بنسبة أعلى من نمو القمح خلال شهر فبراير بأكمله، إذ نما القمح الشهر الماضي بنسبة 21.9% بينما بلغ النمو خلال 1 – 3 مارس الجاري نحو 22.2%.

وصعدت أسعار القمح بسبب مخاوف من تعصل الإمدادات، إذ تشحن روسيا وأوكرانيا أكثر من 25% من صادرات القمح العالمية.

وقالت وكالة “بلومبرغ” في تقرير لها: “أدت تداعيات العقوبات الأمريكية والأوروبية على روسيا إلى تغيير جذري في الوضع مع الإمدادات عبر البحر الأسود، في حين أن المخزونات العالمية محدودة”.

الأزمة الأوكرانية تخلّف لهيبا في أسعار القمح ومخاوف من الإمدادات

وفي 24 فيفري 2022، ارتفعت أسعار القمح، لتبلغ أعلى مستوى منذ أكثر من 9 سنوات، بسب الأزمة الأوكرانية، ما أثار مخاوف من تأثر الإمدادات العالمية.

وقفزت العقود الآجلة للقمح لشهر ماي في مجلس شيكاجو للتجارة 5.7 بالمائة إلى نحو 9.34 دولار للبوشل وهو أعلى سعر منذ جويلية 2021. بحسب وكالة رويترز.

وعلى الرغم من بُعد منطقة الاشتباكات الروسية الأوكرانية عن الشرط الأوسط، إلا أن العديد من الدول العربية تجد نفسها أمام تحد صعب يتمثل في تأثير الصراع على إمدادات المنطقة من القمح.

وينبع هذا التحدي من كون روسيا وأوكرانيا تحتلان مركزا هاما في سوق المواد الزراعية في العالم، حيث يبلغ إجمالي حصصهما من صادرات القمح العالمية نحو 25 %، وتوزع الغالبية العظمى من صادرات أوكرانيا من الحبوب عبر البحر الأسود.

ويرى محللون أنه التصعيد في أوكرانيا له “عواقب وخيمة للغاية على الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، والتي استحوذت على 40 في المائة من صادرات أوكرانيا من الذرة والقمح عام 2021.

أزمة القمح عقب توترات روسيا وأوكرانيا.. الجزائر الناجي الوحيد عربيا

تعد الجزائر البلد العربي الوحيد الذي من المحتمل ألا يتأثر بتبعات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث بات عدد من الدول في مأزق حقيقي نتيجة اعتمادها على القمح الأوكراني.

وحذرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية من وقوع أزمة غذائية حول العالم، خاصة في قارتي أفريقيا وآسيا، عقب التوتير الحاصل بين روسيا وأوكرانيا.

وأوضح التقرير أن جزءا كبيرا من الأراضي الزراعية إنتاجية في أوكرانيا يقع في مناطقها الشرقية، وهي المناطق الأكثر عرضة لهجوم روسي محتمل وتساءلت عما سيحدث لدول العالم التي تعتمد على أوكرانيا للحصول على الغذاء في حالة الهجوم الروسي؟

وتستورد الجزائر حاجياتها من القمح من روسيا حيث بلغت 5ر363 ألف طن في السنة الزراعية الحالية، بزيادة عن صادرات العام السابق بواقع 13 مرة، وفقا لبيان من الخدمة الاتحادية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية (روسيلخوزنادزور).

وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء بأن الجزائر تعاقدت في نوفمبر 2021 على استيراد 200 ألف طن من القمح الروسي.

وبالنسبة للدول العربية الأخرى تعتمد مصر بصورة كبيرة على القمح اوكرانيا وتعد مصر ثاني أكبر دولة استوردت القمح من أوكرانيا في العام المالي 2021/2020 والأولى عربياً تليها المغرب، ومعهما اليمن، تونس، ليبيا ولبنان.

وصدرت أوكرانيا نحو 18 مليون طن قمح من إجمالي 24 مليون طن ما يجعلها خامس مصدر للقمح على مستوى العالم، وتضم قائمة عملائها الصين والاتحاد الأوروبي، لكن دول العالم النامي يشكل أهم مصدر لواردات القمح الأوكرانية.

وقفزت أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها في شهرين، بعد أن أثارت العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن أوكرانيا المخاوف حيال الشحنات المستقبلية للحبوب، خاصة من أوروبا الشرقية التي تستحوذ وحدها على نحو ثلث الشحنات العالمية لهذه السلعة.

كما يهدد عدم تصدير القمح من الدول الرئيسية المنتجة له في حال اندلاع حرب، باشتعال أسعاره عالمياً ويضع الكثير من الدول العربية في مأزق حاد.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here