أفريقيا برس – الجزائر. دعا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، السلطة إلى فتح حوار شامل مع الطبقة السياسية في البلاد كحل للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، محذرا من الاغترار “بسراب” تعافي أسعار المحروقات وسوء استغلال العائدات المالية، على حد وصفه.
طالبت جبهة القوى الاشتراكية السلطة إلى الإلغاء الفعلي لتجريم فعل التسيير عن الإطارات وإعداد قانون لتسيير الجماعات المحلية يضمن لامركزية السلطات ويعطي صلاحيات أوسع للمنتخبين المحليين، مع اقتراح أنماط جديدة للتسيير المحلي يضمن تنمية حقيقية ومستدامة.
واعتبر الأمين العام للأفافاس، يوسف أوشيش، في كلمة له، الجمعة خلال لقاء جمعه بمنتخبي الحزب، أن “النظرة الأبوية للإدارة والوصاية والتبعية المفروضة على ممثلي الشعب يجب أن تتوقف”، ومن الضروري إعادة النظر في هذه المقاربات التي وصفها بـ”المهترئة”.
ويرى أوشيش أن الفرصة لا تزال قائمة للخروج من الوضع الحالي ويبقى الحوار الوطني الشامل – حسبه – مخرجا وحيدا للأزمة وسبيلا نحو بناء دولة الحق والقانون والتي بدورها ستضمن حماية الدولة الديمقراطية المنشودة، قائلا: “يجب مواجهة الأزمة، لأن سياسة الهروب إلى الأمام ورسكلة خطابات الماضي لن تنفع ونحن نعلم جميعا نتائجها”.
وتعليقا على الوضع الاقتصادي، يرى السكرتير الأول أن المرحلة الحالية خطيرة على كل المستويات، ومن غير المقبول إطلاقا – يقول أوشيش – “أن نغتر مرة أخرى بسراب الارتفاع الظرفي لأسعار مواد الطاقة، ولقد وقفنا كلنا فيما مضى كيف كادت تعصف ثقافة الريع بكيان الدولة الوطنية”، فكل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية – حسبه – تنذر بالخطر من غلاء فاحش في الأسعار وتراجع متسارع للقدرة الشرائية للمواطن.
وجدد الأفافاس استعداده لمواجهة كافة التحديات والرهانات التي يراها كفيلة بتحقيق انتقال ديمقراطي فعلي في البلاد يقودها إلى دولة الحق والقانون التي تذوب عندها كل التهديدات والمخاطر، على حد تعبيره.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





