الإجتماع الثالث للجنة الحوار الإستراتيجي بين وزارة الإقتصاد والتخطيط والوكالة الفرنسية للتنمية في مجالي الإقتصاد والتنمية

الإجتماع الثالث للجنة الحوار الإستراتيجي بين وزارة الإقتصاد والتخطيط والوكالة الفرنسية للتنمية في مجالي الإقتصاد والتنمية
الإجتماع الثالث للجنة الحوار الإستراتيجي بين وزارة الإقتصاد والتخطيط والوكالة الفرنسية للتنمية في مجالي الإقتصاد والتنمية

أفريقيا برس – الجزائر. عقدت لجنة الحوار الإستراتيجي بين وزارة الإقتصاد والتخطيط والوكالة الفرنسية للتنمية حول مجالي الإقتصاد والتنمية إجتماعها الثالث تحت إشراف وزير الإقتصاد والتخطيط سمير سعيّد وبمشاركة عن بعد للسيد Mathieu VASSEUR، المدير الإقليمي لمنطقة شمال إفريقيا للوكالة ومدير مكتب تونس بالإضافة إلى أعضاء فريق العمل المشترك حضوريا وعن بعد والوزيرة المستشارة لسفارة فرنسا بتونس.

وخصصت الجلسة لعرض المخرجات والتوصيات المنبثقة عن اللجان المختصة التي تولت متابعة المحاور ذات الأولوية التي تم الإتفاق بشأنها في إطار دراسات وهي على التوالي، الحد من الفوارق الإقتصادية والإجتماعية على مستوى الدخل والجهات، دعم الإنتقال الطاقي والإيكولوجي وإستراتيجية تدويل المؤسسات التونسية نحو السوق الإفريقية.

وقد أبرزت الإستنتاجات الخاصة بالمحور الأول هشاشة وفوارق واضحة على مستوى التنمية البشرية والدخل الفردي وإنعدام تكافؤ الفرص خاصة في الجهات الداخلية التي تشكو عامة ضعفا على مستوى المرافق العمومية الضرورية والخدمات، ما يتطلب وضع سياسات عمومية جديدة وبرامج عملية لدفع النشاط الإقتصادي بهذه الجهات وتحسين وسائل الحماية والنهوض الإجتماعي والمرافق الضرورية في عدد من المجالات على غرار التعليم والتكوين والصحة وفتح آفاق جديدة للتشغيل والمبادرة الخاصة وحسن إستغلال مقومات وثروات هذه الجهات.

وعلى مستوى الانتقال الطاقي والإيكولوجي أبرز التقرير خطورة التغيرات المناخية المتنامية وتفاقم الإشكاليات البيئية خاصة على قطاعات الفلاحة والسياحة والثروات البحرية وتأثيراتها مستقبلا على الأنشطة الإقتصادية عامة وبصفة خاصة على التشغيل والصحة والأمن الغذائي، وهو ما يتطلب انخراطا أكبر في المحافظة على البيئة وإعداد سياسات في الغرض في المدى المتوسط والبعيد، على المستوى الوطني أو في إطار البرامج الإقليمية والدولية للحد من هذه التداعيات.

وفي محور تشجيع المؤسسات على توسيع وتدويل أنشطتها نحو السوق الإفريقية، بين التقرير قدرة المؤسسات التونسية على اقتحام هذه الأسواق الواعدة لاسيما في ضوء انخراط تونس في عدد من اتفاقيات التبادل الحرّ مع بعض الفضاءات، خاصة في عدد من القطاعات التي أحرز فيها القطاع الخاص الوطني تجربة واسعة ونجاحات مهمة كالصناعات الغذائية والدوائية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الصحية والتعليم العالي والنسيج والملابس ومقاولات البناء والبنية التحتية، وهي مجالات يمكن للمؤسسات التونسية أن تنافس فيها وتحرز فيها مواقع متقدمة.

وتطرق التقرير إلى أهمية تعزيز الدبلوماسية الإقتصادية في هذا الإتجاه وإقرار سياسات محفزة، خاصة على مستوى القوانين والتشريعات وتبسيط الإجراءات وتوفير آليات التمويل للغرض.

وأكد سمير سعيّد في اختتام الجلسة على أهمية الاستنتاجات والتوصيات، مشيرا إلى ضرورة مزيد التعمق في الإجراءات العملية الممكن اتخاذها لتفعيل هذه التوصيات في إطار تشاركي بين القطاع العمومي والخاص والمجتمع المدني وإعتمادها في بلورة توجهات المخطط التنموي القادم الذي تم الإنطلاق في إعداده وكذلك في الرؤية الإستراتيجية لتونس في أفق 2035.

وتجدر الإشارة أن هذه الدراسات قد تم إنجازها على التوالي، من قبل مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية (CRES) والمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية (ITCEQ) ومكتب الدراسات (DELOITE) ومجلس التحاليل الإقتصادية (CAE) بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here