تسعى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري إلى رفع انتاج الحبوب إلى 90 مليون قنطار على المستوى الوطني خلال الموسم الفلاحي الحالي، حسبما أبرزه يوم الخميس بتيارت الأمين العام للوزارة، كمال شادي.
وأوضح المسؤول أثناء إشرافه على افتتاح لقاء جهوي لتقييم عملية الحرث والبذر أن الوزارة “تسعى إلى مضاعفة إنتاج الحبوب أو على الأقل الوصول إلى إنتاج 90 مليون قنطار هذا في حال كانت الظروف المناخية مماثلة للموسم الماضي” مؤكدا أنه “تم إتخاذ كل الإجراءات اللازمة من أجل تحسين مستويات الإنتاج بتوفير البذور المصنفة والأسمدة و تسخير مختلف طرق الدعم”.
وأبرز ذات المسؤول أنه تم توفير ما يزيد عن 5ر2 مليون قنطار من البذور المصنفة و5ر1مليون قنطار من الأسمدة داعيا المسؤولين على مستوى مديريات المصالح الفلاحية إلى “العمل على تحسيس الفلاحين بأهمية إتباع المسار التقني لزراعة الحبوب الذي له دور هام في رفع الإنتاج والالتزام بالتأطير الشامل من طرف المعاهد والمراكز الوطنية المتخصصة في جانب الإرشاد الفلاحي خاصة في ما يتعلق باستعمال الأسمدة والري التكميلي في المناطق التي تحتاج إليها ومكافحة الأعشاب الضارة وتطبيق الأساليب الحديثة لزراعة الحبوب”.
وركز الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري على “ضرورة تجند مختلف الفاعلين في المجال الفلاحي من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي للفلاح وتوفير البذور وتقديم مجهودات حسب ما تقتضي الحاجة لتحقيق هدف رفع الإنتاج وتحسين نوعيته”.
وذكر أن الوزارة “تعمل على توسيع الأراضي المسقية من 263 ألف هكتار إلى 600 ألف هكتار واستغلال 125 ألف هكتار من أراضي البور لزراعة البقوليات” مشيرا إلى أن “توسيع استغلال هذه الأراضي خاصة في إنتاج العدس والحمص على المدى القصير يمكنه أن يضمن للجزائر الاكتفاء الذاتي على المدى المتوسط لاسيما وأن شعبة الحبوب والبقوليات شعبة مهمه لها مكانتها في النظام الغذائي الجزائري يمكنها أن تقلل من فاتورة واردات الغذاء”.
وأكد كمال شادي على الأهمية التي توليها وزارة القطاع لهذه الشعبة من خلال “تخصيص 5ر3 مليون هكتار لزراعة الحبوب حيث تم زرع منها لحد الآن 3ر1 مليون هكتار بالمناطق المبكرة” مضيفا أن هذه المساحة قابلة للتوسع خاصة بعد” إجراءات استرجاع العقار الفلاحي التي مست 300 ألف هكتار والعملية متواصلة بالإضافة إلى سياسة الدولة في مجال الاستثمار الفلاحي واستصلاح الأراضي الذي يخص 600 ألف هكتار تضاف إلى 2ر1 مليون هكتار منها 200 ألف هكتار انطلقت بها المشاريع الاستثمارية”.
وفي تصريح للصحافة أشار ذات المسؤول الى الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص والتي شملت 17 مزرعة نموذجية “من شأنها أن تعيد تأهيل هذه المزارع التي كانت في وضعية كارثية “مبرزا أن “النتائج ستظهر خلال السنوات القادمة”.
وبخصوص العقار الفلاحي أبرز أن “الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لتسوية وضعية العقار بمنحه لمن يثبت خدمته للأرض بالإضافة إلى إجراءات الانتقال من حق الانتفاع إلى حق الامتياز التي تجاوزت نسبة 95 بالمئة ويجري حاليا تطبيق التعليمات الجديدة الصادرة بشأن العقار الفلاحي وتمكين الفلاحين الذين لا يملكون وثائق واثبتوا خدمة العقار لمدة معينة من تسوية وضعيتهم”.
ومن جهته أكد والي تيارت عبد السلام بن تواتي أنه وقع أمس الأربعاء على 36 قرارا يخص الإستثمار بالمحيطات المخصصة للاستثمار الفلاحي كما أنه أعطى الأولوية لسكان المناطق التي تتواجد بها هذه المحيطات الذين أثبتوا عملهم بهذه الأراضي لمدة طويلة.
يذكر أن أشغال هذا اللقاء الجهوي المنظم من طرف وزارة القطاع قد تمت في جلسة مغلقة بعد مراسم الافتتاح ويخص 21 ولاية من الجهة الغربية للوطن بمشاركة المدراء المركزيين ورئيس الغرفة الوطنية الفلاحة ورؤساء المجالس المهني الوطنية و مدراء المصالح الفلاحية و تعاونيات الحبوب والبقول الجافة و رؤساء والأمناء العامين للغرف الفلاحية للولايات المشاركة و ممثلي بنك الفلاحة والتنمية الريفية والصندوق الوطني للتعاون الفلاحي.
ونظم على هامش هذا اللقاء الذي يعد الثاني بعد ذلك الذي أقيم بقسنطينة معارض خاصة بالمركز الوطني لتصديق ومراقبة البذور والشتائل والمعهد التقني للمحاصيل الكبرى والزراعة الواسعة وتعاونيات الحبوب والبقول الجافة لتيارت وفرندة ومهدية.
