بنك الجزائر يكشف عن حجم الأموال المتداولة خارج البنوك

تقدر نسبة الادخار الوطني في شكل نقود ورقية متداولة خارج القنوات البنكية ب 31 بالمائة من إجمالي الكتلة النقدية المتداولة في الجزائر، حسبما كشفه اليوم السبت 24 نوفمبر، مدير القرض والتنظيم البنكي ببنك الجزائري محمد لحبيب قوبي.

وأوضح قوبي خلال مداخلة ألقاها في الملتقى الجزائري الأول للتأمين والمالية الإسلاميين، نقلت تفاصيله وكالة الانباء الجزائرية، أن هذه الحصة “العالية جدا” تستدعي زيادة الجهود لاستقطاب هذه الموارد نحو البنوك قصد تعزيز قدراتها على تمويل النشاط الاقتصادي لاسيما الاستثماري منه.

وأضاف أنه “في سياق ضعف الموارد البنكية التقليدية تعتبر عملية جمع الموارد عن طريق تنويع وتكييف منتجات الادخار والتمويل لتلبية حاجيات كل فئات المتعاملين والمواطنين تعتبر ضرورة استراتيجية للاقتصاد الوطني”.

وفي هذا الصدد أشار إلى أنه سيتم قريبا نشر نظام جديد في الجريدة الرسمية يحدد القواعد المطبقة على منتجات التمويل التشاركي وذلك بعدما صادق عليها مجلس القرض والنقد في 4 نوفمبر الجاري.

ويقوم هذا النظام بتعريف هذه المنتجات بدقة وكيفيات ممارستها مع الفصل التام بينها وبين النشاطات البنكية التقليدية.

غير أن هذا النص الجديد الذي اعده بنك الجزائري لا يسمح بالقيام بجميع العمليات البنكية التشاركية على غرار عمليات السوق المفتوحة وعمليات السوق بين بنكية يضيف السيد قوبي وهو ما يفرض “على السلطات بما فيها بنك الجزائر بذل المزيد من الجهود لطرح نصوص تنظيمية جديدة لاستكمال الترسانة القانونية وتأطير جل أنشطة التمويل التشاركي”.

ولهذا الغرضي تم الاتفاق على المنهجية المقترحة من قبل بنك الجزائر والتي تقوم على مبادئ التشاور في اعداد النصوص والتدرج في تطبيقها واشراك جميع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

واعتبر المسؤول بالبنك المركزي أن إنشاء اطار تنظيمي ومحاسبي متكامل يغطي هذا نشاط هو “عملية مستمرة في الزمن تتطلب نفسا طويلا وتستدعي الكثير من الجهود والصبر والمثابرة”.

كما أكد ان نجاح مشروع التمويل التشاركي يرتكز أيضا على نجاعة طاقم من المؤهلين والمتكونين بصورة “كافية وشاملة”.

وخلال أشغال الملتقىي اشار عدد من ممثلي البنوك إلى ارتفاع الطلب على هذا النوع من المنتجات إذ ارتفعت أصول بنكي “البركة” و “السلام” -وهما البنكان الاسلاميان الوحيدان النشاطان في الجزائر- إلى 270 مليار دج و 100 مليار دج على التوالي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here