خبراء يكشفون خريطة المناجم الجزائرية وأثرها الاقتصادي

11
خبراء يكشفون خريطة المناجم الجزائرية وأثرها الاقتصادي
خبراء يكشفون خريطة المناجم الجزائرية وأثرها الاقتصادي

أفريقيا برس – الجزائر. تراهن الجزائر خلال السنوات المقبلة على تنويع خريطة الاقتصاد عبر الاحتياطات المنجمية، التي تمثل ورقة رابحة وتوفر مبالغ مالية كبيرة، يمكن استثمارها في مشروعات كبرى.

وتسعى الجزائر للوصول لنحو 7 مليار دولار كرقم صادرات خارج المحروقات، بالاعتماد على مجالات عدة من بينها التعدين.

بحسب الخبراء، فإن صحراء الجزائر غنية بمعادن الحديد والصلب، الزنك والفوسفات، الذهب ومعادن نفيسة في مختلف أنحاء الجزائر، خاصة في ولاية تندوف التي تحتوي على مخزون كبير من الفوسفات.

شراكات عالمية

وعملت الجزائر أخيرا على توقيع شراكات مع شركات عالمية، بما يوفر التكنولوجيا الحديثة من أجل استغلال المناجم.

بحسب تأكيد الخبراء فإن مشاريع تحويل الفوسفات (تبسة)، واستغلال الزنك والرصاص بواد أميزور (بجاية) وتطوير مكمن الحديد في غار جبيلات (تندوف)، هي من المشروعات التي تؤشر على أهمية القطاع والقيمة الاقتصادية له خلال السنوات المقبلة.

قالت شركة الطاقة الجزائرية “سوناطراك”، في مارس/ آذار الماضي، إن الجزائر والصين وقعتا اتفاقا لاستثمار 7 مليارات دولار لإنتاج 5.4 مليون طن من المخصبات الزراعية سنويا في منطقة تبسة شرقي البلاد.

ووفق بيان لمجمع “أسميدال”، التابع لـ”سوناطراك”، فقد تم التوقيع على اتفاقية لإنشاء شركة ذات أسهم خاضعة للقانون الجزائري، بهدف “الشروع في الأنشطة الأولية المتعلقة بتطوير مشروع الفوسفات المدمج”. وأطلق على الشركة التي سيكون للجزائر فيها نسبة 56 في المئة من رأس مال، مقابل 44 % للشركات الصينية، تسمية “الشركة الجزائرية الصينية للأسمدة ACFC”.

ولفت إلى أن أهم المناجم هو “غاز جبيلات”، في الجنوب الشرقي للجزائر، في ولاية تندوف، وهو الخاص بالحديد والذي تبلغ قدرته الإنتاجية لمختلف خامات الحديد في المرحلة الأولى 2022-2025، 30 مليون طن سنويا، فيما تبلغ طاقته الإنتاجية 50 مليون طن سنويا بحلول 2026.

ويرى أن المشروع يحقق إيرادات صافية للدولة الجزائرية بـ 8 مليار دولار سنويا. كما يسهم المشروع في خلق مناصب شغل مباشرة بنحو 25 ألف فرصة عمل. عبر مختلف مراحل تشغيل واستغلال المنجم.

الاكتفاء الذاتي

وتستورد الجزائر حاليا ما قيمته مليار دولار سنويا من المواد الأولية الخاصة بمصانع الحديد، في حين أنها تعمل على تصدير هذه المواد الأولية من هذه الصناعة بعد تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة. في الإطار، قال الخبير الاقتصادي أحمد الحيدوسي، إن الجزائر تمتلك العديد من المكامن المنجمية، منها تم اكتشافه ومنها لم يكتشف بعد.

خريطة المناجم

فيما يتعلق بالخريطة المنجمية، أوضح أن أقصى الشمال الشرقي يوجد به العديد من المناجم التاريخية للحديد، في جبل الونزة، والمناجم التي هي بصدد التحضير للاستغلال من أجل إنتاج الفوسفات، في ولاية تبسة. وأشار إلى أن المناجم تمكن من تغيير خارطة الاقتصاد الجزائري، بما بجعل الموارد تجر قطاعات أخرى، عبر خلق القيمة المضافة، والتوجه نحو التصنيع.

تعول الجزائر لبلوغ رقم 10 مليار دولار، من صادرات الحديد، وأكثر من 4 مليار دولار صادرات “فوسفا”، بالإضافة إلى تصدير موارد منجمية أخرى منها “الزنك والرصاص والرخام”، بما يمكن الجزائر من تنويع صادراتها خارج المحروقات.

أولوية حكومية

من ناحيته قال الدكتور عمر هارون الخبير الاستراتيجي إن أول القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية بعد انتخابه، كانت إعداد خريطة جيولوجية في المجال المنجمي للكشف عن المقدرات غير المستغلة في الجزائر.

تقدر بعض الدراسات خريطة المناجم بنحو 60 % مقارنة بما تم الوصول إليه حتى الآن، حيث تملك الجزائر ثروة منجمية كبيرة في مجالات مختلفة، منها” الذهب، الألماس، اليورانيوم، والباريت وخام الحديد والفوسفات”.

أهم المشروعات

وأضاف أن أهم نتائج العملية تتمثل في إطلاق الاستثمارات في مجال خام الجديد بمنجم “غار جبيلات” في منطقة تندوف جنوب الجزائر، والتي قدرت بـ 2 مليار دولار، كمرحلة أولى لاستخراج 3.5 مليار طن.

الاستثمار الثاني في منطقة “تبسة” شرق الجزائر، والخاصة بمادة الفوسفات والتي قدرت بـ 7 مليار دولار لانتاج 5.4 مليون طن سنويا من الأسمدة، كما تعمل الجزائر على تطوير الدراسات الجيولوجية من خلال استحداث “مخابر وطنية” في المجال، للحرص على مطابقة المنتوج الوطني والمعايير الدولية بهدف تسهيل عمليات التصدير.

ولفت إلى أن قطاع المناجم يعد من القطاعات الاستراتيجية التي تطبق عليها “قاعدة 49 \51” أي أن الأغلبية في استثمار منجمي يجب أن تكون نسبة الاستثمار الأعلى فيه للشريك الجزائري بحد أدنى لا يقل عن 51 %، وذلك للمحافظة على مقدرات البلد وثروة الأجيال القادمة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here