راوية يعرض مشروع قانون المالية 2019 على المجلس الشعبي الوطني

13

عرض وزير المالية عبد الرحمان راوية هذا الأحد على المجلس الشعبي الوطني مشروع قانون المالية لـ 2019 خلال جلسة علنية  ترأسها معاذ بوشارب رئيس المجلس و حضرها عدد من أعضاء الحكومة.

ويتم تقديم تقرير لجنة المالية والميزانية التابعة للمجلس الشعبي الوطني في جلسة علنية يتم خلالها عرض الاقتراحات والتعديلات أو إلغاء بعض  إجراءات مشروع القانون.

وسيرد وزير المالية على أسئلة وملاحظات نواب المجلس الشعبي الوطني يوم الاثنين 12 نوفمبر الجاري.

ومن المقرر أن تتم المصادقة على نص مشروع القانون يوم الخميس 15 نوفمبر الجاري، حسب برنامج عمل المجلس.

وشكل مشروع قانون المالية موضوع عدة جلسات استماع من طرف لجنة المالية  للمجلس الشعبي الوطني لعدة وزراء و مدراء عامين تابعين لوزارة المالية ويتعلق  الأمر بالمدراء العامين للضرائب والميزانية والخزينة والجمارك والمحاسبة وأملاك الدولة.

ويعتمد مشروع قانون المالية 2019 على إطار حذر للاقتصاد الكلي ويقترح نفقات ميزانية بانخفاض طفيف مقارنة مع السنة السابقة مع الإبقاء على السياسة الاجتماعية للدولة.

توقع إيرادات بـأكثر من 6500 مليار دينار

ويعتمد المشروع على سعر مرجعي لبرميل النفط بـ 50 دولار ومعدل نمو بـ 6ر2 بالمائة ومعدل تضخم بـ 5ر4 بالمائة.

وعلى صعيد الميزانية يتوقع مشروع القانون إيرادات بـ 6.508 مليار دج بارتفاع  طفيف مقارنة بسنة 2018 منها 2.714 مليار دج جباية بترولية ، أما نفقات الميزانية المتوقعة، فتقدر بـ 8.557 مليار دج بانخفاض طفيف مقارنة  بـ 2018.

وتقدر ميزانية التسيير بـ 4.954 مليار دج بارتفاع بسيط يرجع للوضعية الأمنية على الحدود وإلى ارتفاع التحويلات الاجتماعية.

وقد خصص غلاف مالي بـ 1.763 مليار دج للتحويلات الاجتماعية خلال سنة 2019 (مقابل 1.760 مليار دج سنة 2018) ، أي ما يعادل 21 بالمائة من مجموع ميزانية  الدولة للسنة القادمة.

كثر من 445 مليار دج موجهة لدعم  العائلات

وتغطي ميزانية التحويلات الاجتماعية أكثر من 445 مليار دج موجهة لدعم العائلات و 290 مليار دج للمتقاعدين و 500 مليار دج للصندوق الوطني للتقاعد و 336 مليار دج للسياسة العمومية للصحة وأكثر من 350 مليار دج للسياسة العمومية  للسكن وحوالي 300 مليار دج تعبأ لفائدة نفس القطاع من طرف الصندوق الوطني للاستثمار.

أما ميزانية التجهيزي فتنقسم إلى 3.602 مليار دج من أرصدة الدفع و 2.600  مليار دج من رخص البرامج الموجهة لمشاريع جديدة أو لإعادة تقييم المشاريع.

وحسب معدي مشروع القانون فان الانخفاض الاسمي في ميزانية التجهيز لا يعكس تراجعا في السياسة العمومية للاستثمار ولكنه يرجع لانخفاض بـ 300 مليار دج في الميزانية المخصصة السنة الماضية لتطهير المستحقات على عاتق الدولة.

وتكرس أهمية ميزانية التجهيز ل2019 استمرار جهود الدولة لصالح التنمية  الاقتصادية والاجتماعية لاسيما من خلال تخصيص 625 مليار دج لدعم التنمية  البشرية وقرابة 1.000 مليار دج للدعم المتعدد الأشكال للتنمية الاقتصادية و100 مليار دج للمساهمة في التنمية المحلية.

ويسجل رصيد الخزينة المتوقع للسنة القادمة عجزا يقارب 2.200 مليار دج.

وحسب المادة 50 من قانون المالية التكميلي لـ 2015 التي أحدثت اطارا سنويا  للميزانية على المدى المتوسطي فان مشروع قانون المالية لـ 2019 يتوقع نفقات بـ 04ر7.804 مليار دج وإيرادات بـ 27ر6.746 مليار دج (منها 7ر2.816  مليار دج جباية نفطية) لسنة 2020 و نفقات بـ 01ر7.893 مليار دج  وإيرادات بـ 93ر6.999 مليار دج (منها 65ر2.883 مليار دج جباية نفطية) لسنة 2021.

إجراءات لصالح القطاع الصناعي و محاربة التهرب الضريبي  

وفي جانبه التشريعي يقترح مشروع قانون المالية ل2019 إجراءات تهدف لتحسين تسيير المالية العمومية وتعزيز محاربة التهرب الضريبي وتشجيع القطاع  الصناعي.

وفي إطار محاربة التهريب الضريبي للمؤسسات،أدرج مشروع القانون جهاز ضد الإفراط من شانه أن يحد من خصم بعض الأعباء(مالية أو غيرها) التي تقدمها المؤسسات الخاضعة لضريبة الدخل على المؤسسات.

ويتعلق الأمر بالحد من تكاليف المساعدة التقنية والمالية وكذا الحد من خصم الفوائد المالية المدفوعة للمؤسسات أوبين المؤسسات ذات الصلة.

ومن بين التدابير الرئيسية الواردة في ذات المشروع نجد تشجيع الإنتاج المحلي للمدخلات في صناعة الطاقة المتجددة بهدف تشجيع الإدماج الوطني.

ويراجع هذا الاجراء معدلات الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة بهدف السيطرة على استيراد المكونات الوسيطة (الوحدة الكهروضوئية) والمنتوج النهائي (المولد الكهروضوئي)

وفيما يخص التنمية المحلية، يقرر مشروع القانون تعزيز نظام التضامن ما بين الجماعات المحلية للحد من اللامساواة بين الجماعات المحلية وبالتالي ضمان  التوازن الميزانياتي للجماعات المحلية المحرومة.

وسيسمح تحقيق هذا التضامن المالي بين البلديات  للجماعات المحلية ي التي  لديها فائض في الإيرادات مقارنة باحتياجاتها بمنح إعانات لفائدة الجماعات المحلية  التي تعاني من صعوبات مالية.

وفيما يتعلق بقطاع الصناعة، يقترح مشروع القانون مطالبة المؤسسات المنتجة  للسلع بالكشف عن البيانات المتعلقة بالإنتاج المادي والمدخلات المستعملة مع إعداد تقرير سداسي عن نشاطاتهاي توجه إلى المديريات الولائية المكلفة  بالصناعة.

وحسب معدي مشروع القانون، فإن هذا الاقتراح يندرج ضمن الجهود التي تبذلها وزارة الصناعة والمناجم الرامية إلى إرساء قاعدة بيانات موثوقة حول إنتاج  القطاع الصناعي الوطني ،مع العلم أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي قاعدة بيانات موثوقة، مما يعيق وضع استراتيجية صناعية للدولة.

90 ألف سكن عدل مبرمجة خلال 2019

وفيما يتعلق بالسكن يقدم مشروع القانون إجراءين : الأول يخول للخزينة التكفل  بمعدل الفائدة بنسبة 100 بالمائة للقروض الممنوحة من طرف البنوك العمومية في إطار انجاز  الشطر الخامس من 90 ألف سكن من برنامج عدل .

أما بالنسبة للإجراء الثاني فهو يتعلق بالسكن الإيجاري الترقوي والذي يستفيد بموجب مشروع قانون المالية 2019 من دعم الدولة، لاسيما الامتيازات  المتعلقة بمنح الأراضي والإعانات في إطار القروض التي تمنحها البنوك للمقاولين العقاريين المكلفين بتنفيذ برامج السكن.

وعلى صعيد آخر، ينص مشروع القانون على إعفاء مؤسسات  النقل الجوي للمسافرين والبضائع وكذلك الفروع التابعة لها والتي تمارس أنشطة تتعلق بالنقل الجوي من  الرسوم والضرائب المستحقة الدفع عند شراء وإصلاح، خارج الوطن، للمحركات والمعدات وقطع الغيار والمعدات الأرضية اللازمة لهذه الطائرات أثناء التشغيل.

ومن شان هذا الإعفاء تكييف النظام الجمركي المطبق على المؤسسات الوطنية مع النظام الذي اعتمدته البلدان المجاورة وهذا لتطوير القدرات التنافسية لشركات الطيران الوطنية.

من جهة اخرى، يسمح مشروع القانون لصندوق الاستثمار الوطني بمنح قروض طويلة الأجل (تصل إلى 40 سنة) بمعدل مدعم وهذا من أجل تعزيز قدرات الصندوق لدفع  المعاشات، مع العلم أن السلطات العمومية اتخذت عدة تدابير بهدف تحقيق التوازن المالي على المدى الطويل وكذا تحسين التغطية المالية للنظام الوطني للمعاشات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here