جرت محاكمة رجل الأعمال السابق، عاشور رياض عبد الرحمن، أمام محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر، لارتكابه جناية الغش الضريبي التي فاقت قيمتها 6600 مليار سنتيم، نتاج تراكمات جبائية لشركته المسماة “ناسيونال آ +” المختصة في إنجاز الطرقات والأشغال العمومية الكبرى.
وتعود حيثيات هذه القضية إلى العام 2007، بموجب شكوى تقدمت بها مديرية الضرائب ضدّ رجل الأعمال، عاشور رياض عبد الرحمن، وصهره (س.ج)، أمام عميد قضاة التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس، بخصوص تحصيل رسوم ضريبية قائمة في حق المشتكى منهما، إزاء نشاط شركتهما المسماة “ناسيونال آ+” لإنجاز الطرقات والأشغال العمومية الكبرى، الكائن مقرها بمدينة القليعة، حيث طال التحقيق الملفات المحاسبية للشركة في الفترة الممتدة ما بين سنة 2002 إلى 2005، ما خلص لمتابعة عاشور عبد الرحمن، بالنسبة للدعوى الجبائية، فيما توبع صهره من حيث الدعوى العمومية كشريك له.
وخلال أطوار المحاكمة، فنّد عاشور عبد الرحمن التهمة الموجهة إليه جملة وتفصيلا، نافيا قيام شركته لأشغال تعادل قيمتها المبالغ الضخمة المذكورة بالملف، والتي كلفته تحصيل ورسوم ضريبية تقدر بأزيد من 6600 مليار سنتيم، مؤكدا أن رقم الأشغال “مبالغ فيه”.
وعلى أساس التهمة الواردة في الملف، تأسست مديرية الضرائب لكبريات المؤسسات طرفا مدنيا في القضية، حيث استدل دفاعها ممثلا في الأستاذ، بوعقيل، بملفات تثبت التحصيل الضريبي لقيمة الرسوم الملقاة على عاتق عاشور عبد الرحمن، ملتمسا إلزامه بتسديد المستحقات المفروضة المقدرة بأزيد من 6600 مليار سنتيم. وعلى أساس ذلك، التمس ممثل النائب العام توقيع عقوبة الـ10 سنوات سجنا، قبل أن تقضي المداولات القانونية بتعيين خبير لتحديد المبلغ الحقيقي للضريبة الواجب دفها من قبل رجل الأعمال المشتكى منه، فيما نال صهره البراءة.
يذكر أن عاشور رياض عبد الرحمن، أدين عن قضية الحال من حيث الدعوى العمومية بـ8 سنوات سجنا غضون عام 2014 دون أن يطعن بالنقض بخصوصه أمام المحكمة العليا، حيث اكتفى بالطعن فقط في الدعوى الجبائية لمبلغ الضريبة المفروضة عليه.
