أفريقيا برس – الجزائر. أمر والي العاصمة احمد معبد كافة الولاة المنتدبين، الشروع في تنصيب لجان مختصة في المتابعة الميدانية لمسار وجهة القمح والوقوف على المساحات المغروسة منه فضلا عن إحصائه، تحضيرا لمرحلة الحصاد والبذر المقبلة ومتابعتها إلى آخر مراحلها، بهدف معرفة وجهته ومحاربة كل ما يمس تحويله إلى وجهات غير تلك المحددة بالدواوين الرسمية، لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه المادة الحيوية التي تعرف نقصا حادا في الأسواق العالمية بسبب استمرار الأزمة الأوكرانية لبلد يعتبر من اكبر المنتجين عالميا.
أوضح رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر إبراهيم جريبية، في تصريح لـ”الشروق”، أن الاجتماع الأخير الذي جمع والي العاصمة الأحد الماضي، بمختلف الفاعلين بمن فيهم مديرية الفلاحة، الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر، مديرو دواوين الحبوب لتيبازة وتيزي وزو، مديرية التجارة، الولاة المنتدبون، فضلا عن مصالح التجارة والنقل والموارد المائية، حيث تلخص اللقاء بتنصيب اللجنة الولائية المكلفة بإحصاء ومتابعة شعبة الحبوب عبر إقليم الولاية، مشيرا أن الوالي وجه تعليمات للولاة المنتدبين من أجل تنصيب لجان مماثلة مختصة في المتابعة والإحصاء كل على مستوى مقاطعتها، وذلك تنفيذا لمراسلة وزارة الداخلية تماشيا وتعليمات رئيس الجمهورية التي تزامنت والأزمة الأوكرانية بعدما أحدثت خللا في توفير القمح على وجه الخصوص، وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وذكر جريبية في السياق، أن الجزائر تعاني نقصا في هذا المجال رغم التشجيعات التي تقدمها الدولة غير أنها –حسبه – تبقى غير كافية تتطلب إستراتيجية أخرى لتأمين الاكتفاء في هذا النوع من المحاصيل الزراعية، مشيرا إلى أن اللقاء سمح بتحديد كل المساحات المعنية بغرس القمح على مستوى تراب ولاية الجزائر التي تعرف منذ الأزل أن اختصاص زراعتها يقوم على الأشجار المثمرة والحمضيات، مضيفا أن تقلص مساحات هذا المجال سجل منذ نحو 5 سنوات حيث نزل الرقم من 3 آلاف هكتار إلى 1600 هكتار بعدما تخلى عديد الفلاحين على زراعة القمح والحبوب بمنطقة المتيجة المعروفة بالأصناف المعلومة.
وأشار رئيس الغرفة الفلاحية، إلى أن اللجان المنصبة تلك عبر مختلف أقاليم العاصمة، تتكون من أعضاء ومندوبين تابعين لمختلف الفاعلين في النشاط المقدم إليهم، ترتكز مهمتها بداية من هذه الصائفة بالموازاة مع عملية الحصاد، المتابعة الميدانية لوجهة القمح، حيث ستفرض رقابة مشدّدة على كل غرام من القمح ومتابعة وصوله إلى دواوين الحبوب بعدما كانت كميات معتبرة منه يجهل مصيرها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





