مختصون ينصحون باستقرار منظومة القوانين وتفعيل الصيرفة الإسلامية

6
مختصون ينصحون باستقرار منظومة القوانين وتفعيل الصيرفة الإسلامية
مختصون ينصحون باستقرار منظومة القوانين وتفعيل الصيرفة الإسلامية

افريقيا برسالجزائر. دعا المشاركون في أشغال الملتقى الوطني المنعقد عن طريق تقنية الحاضر عن بعد، بحر الأسبوع، تحت عنوان قراءة سوسي واقتصادية لقانون المالية 2021 في ظل برنامج الإنعاش الاقتصادي ” الموارد البشرية بين الإدماج والتوظيف، المنظم من قبل مخبر تخطيط الموارد البشرية وتحسين الأداء، بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، إلى ضرورة العمل على استقرار منظومة القوانين على غرار الضرائب والجمارك والاستثمار، على اعتبار أن التغيير المستمر يؤدي إلى ضعف الاستثمارات الأجنبية بسبب غياب الرؤيا واستفادة البعض من المزايا التي تمنح في بداية المشروع والانسحاب بعد انتهاء سنوات الإعفاء، وهو ما يكلف الخزينة العمومية، مع توسيع الوعاء الضريبي، لاسيما الضريبة على الثروة، والمهن الحرة ودعم النظام الضريبي الحقيقي والعمل على فعالية أكبر في التحصيل.

كما خلص المتدخلون من أساتذة في عدة جامعات ومديرين تنفيذيين في عدة قطاعات وخبراء على رأسهم رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني البروفيسور أحمد زغدار، إلى التأكيد على الانتقال إلى ميزانية الأداء والنتائج في إعداد الميزانية العامة من أجل شفافية أكبر في ترشيد الإنفاق العام وعقلنته لمعالجة العجز الموازني المتفاقم في الجزائر، بعيدا على مصادر الضرائب التي تمس جيوب المواطنين وتؤثر على الطبقة المتوسطة، وكذا على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أو ما يصطلح عليه في أدبيات المالية العامة بالميزانية التعاقدية في إنجاز البنى التحتية والمشاريع الكبرى، وهذا ما يسمح بتفعيل دور القطاع الخاص ويحافظ على الإنفاق العام ويخفض العجز الموازني، مع تفعيل الصيرفة الإسلامية للسماح بشمول مالي ودمج للسوق الموازي في الاقتصاد الوطني، وبالتالي الاستفادة من هذه الإيرادات في الحصيلة الكلية، كما يمكن التوجه إلى آلية الصكوك الإسلامية في انجاز البنى التحتية والمشاريع الكبرى.

كما أعتبر هؤلاء بحسب التوصيات، الصناديق الخاصة، ثغرة في ميزانية الدولة ولا تنسجم مع متطلبات ميزانية الأداء والبرامج القائمة على الشفافية والرقابة، كما يعد صندوق التقاعد مشكلة عويصة للحكومات المتعاقبة، حيث يخصص له أكثر من 600 مليار دينار جزائري أي ما يعادل ثلث العجز الموازني.

وفي السياق ذاته، شدد المشاركون في الملتقى على تفعيل دور كل من السلطتين التشريعية والقضائية نحو المزيد من الشفافية والمسائلة ومحاربة الفساد المالي العمومي والاستعانة بمجلس المحاسبة والفساد، وعلى الانتقال إلى مشروع تسوية الميزانية من ناقص ثلاث سنوات إلى ناقص سنة من أجل مسائلة وشفافية أكبر،و إعداد نموذج جديد لسياسة الدعم التي تكلف الدولة أكثر من 15 مليار دولار سنويا، ويستفيد منه كل الطبقات بما في ذلك المؤسسات الأجنبية،و يكون ذلك عن طريق الرفع التدريجي للسلع المدعمة وتعويض الطبقات الهشة والمتوسطة بدعم نقدي متناقص حسب الدخل الفردي، كما يسمح الدعم الموجه من عمليات الإسراف والتهريب للمواد الأساسية والانتقال الطاقوي.

كما دعا الخبراء وفق ما أفاد به الأستاذ عبد الصمد سعودي، إلى اعتماد برامج ورؤيا اقتصادية متوسطة وطويلة الأجل من 2020 إلى 2030 أو من 2020 إلى 2050، تهدف إلى إدخال الجزائر في مجموعة العشرين الكبار، من خلال رفع إجمالي الناتج المحلي إلى 500 مليار دولار سنويا، ويكون متوسط الدخل الفردي أكثر من 10 آلاف دولار سنوياً، ويتسنى ذلك من خلال استهداف معدلات نمو اقتصادي في حدود 8 بالمائة سنوياً، وصادرات خارج المحروقات تقدر بـ 10 ملايير دولار سنوياً، مع التوجه من إستراتيجية إحلال الواردات إلى إحلال الصادرات، لاسيما في قطاع الطاقات المتجددة والبتروكيمياء وقطاع المناجم والأسمدة الفلاحية، مع دعم قطاع الصناعات التحويلية، خاصة في المجال الفلاحي وإحصاء 15 ألف منطقة ظل بتعداد سكاني 8 ملايين نسمة يتطلب مبالغ مالية أكبر من 50 من مليار دينار جزائري المدرجة في قانون المالية لسنة 2021، مع عدم الاكتفاء بنفقات الحاجيات اليومية والاستثمار في مجال القطاع الفلاحي والسياحة والصناعة التقليدية للارتقاء بمناطق الظل إلى مناطق النور والازدهار.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here