أفريقيا برس – الجزائر. حذرت مصادر مختصة في الصحة النباتية، المزارعين في وهران من اقتناء سماد مصانع الحديد، المتداول هذه الأيام في السوق الموازية، موضحة أنه منتج مغشوش، من شأنه أن يؤثر سلبا على نوعية التربة الموجهة للزراعة دون أن تجنى منه أي فائدة على صعيد النمو الخضري للنبات.
وبحسب فلاحين، فإن بُرادة الحديد باتت تروج في أوساط مهنيي القطاع على أساس أنها سماد صناعي غير مكلف مقارنة بالنوع العضوي وغيره من الأسمدة المعدنية، التي ارتفع ثمنها بشكل مضاعف، وأضحى هذا الأمر محل شكوى من طرف الكثيرين، لكن يضيف هؤلاء أن كافة من لجؤوا إلى استعمال هذه البُرادة مع مطلع الموسم الفلاحي الجاري، تفاجؤوا بعدم جدواها، وسجل ذلك على مستوى محاصيل الحبوب وطول قرون الفول والبازلاء وأوراق الخس خاصة، حيث ظهرت أقل بكثير من المتوقع، بسبب اعتماد مستعملي هذا المنتج المغشوش مجهول المصدر عليه دون سواه من الأسمدة التي كانوا معتادين على تغذية مزارعهم بها.
وكذلك، أكد إطار يعمل بالقطاع على أن برادة الحديد قد تشكل سدادات تعيق عملية الامتصاص الجذري، وبالتالي موت النبات والإضرار بالمردود الفلاحي كمّا ونوعا في حال ارتفاع نسبتها في التربة أكثر من الحد المعقول، وهو ما يجعلها غبر صالحة للفلاحة، وهذا على عكس ما يحدث عند تسميد المساحات المحروثة قبل عمليات البذر بالأسمدة المعتمدة والمعروفة من طرف جميع مهنيي القطاع، موضحا أن عنصر الحديد الذي يحتاج إليه النبات في نموه وإثماره يستحيل استخلاصه من برادة الحديد الناتج عن المصانع.
وعن مصدر هذه المادة، تشير مصادرنا إلى أن أغلبها تباع في السوق الفوضوية، ويتم الحصول عليها من ورشات الحدادة، ومنها ما تمثل نفايات حديدية يتم جمعها في شكل خردة قبل أن تكشط وتطحن في آلات خاصة من أجل أن تحول إلى مسحوق دقيق جدا من المعدن داخل ورشات سرية، تعمل أيضا على تعبئتها في أكياس لبيعها بطريقة غير شرعية من أجل الاستعمال الفلاحي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





