استهلاك اللّحوم ينخفض والتبذير يقل بـ30%

استهلاك اللّحوم ينخفض والتبذير يقل بـ30%
استهلاك اللّحوم ينخفض والتبذير يقل بـ30%

أفريقيا برس – الجزائر. انقضى أسبوع من الشهر الفضيل، ميزه إقبال متوسط إلى كبير على الاستهلاك، بسبب الغلاء، بينما قل الإقبال على استهلاك اللحوم بنحو 50 من المائة، وزاد استهلاك المشروبات الغازية والعصائر والمياه المعدنية بـ 1 من المائة فقط. أما لحوم “الرخلة” والنعاج غير الولود، فكانت “الأكثر حضورا على موائد الجزائريّين”، في ظل تحذير مهنييّ اللحوم من انقراض النعاج الولودة بسبب ذبحها العشوائي في رمضان.

انقضى أول أسبوع من الشهر الفضيل بسلام نسبيّ، فالمواطنون تسوّقوا واشتروا حاجياتهم كل حسب قدرته الشرائية، كما شهدنا عزوفا ومقاطعة عن شراء بعض المنتوجات، وعلى رأسها لحوم الدجاج، وحتى أسعار الخضر والفواكه التي أحرقت الجيوب بداية رمضان، تهاوت خلال اليومين الأخيرين..أما في شعبة البطاطا فيُنتظر دخول منتوج ولايتي شلف ومستغانم قريبا، وهو ما سيهوي بأسعارها، حسب توقعات المختصين.

استهلاك “مفرط وغير عقلاني” في الأيام الأولى

أكّد رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، حزاب بن شهرة لـ”الشروق”، في حوصلة للأسبوع الأول من رمضان، بأن الأيام الثلاثة الأولى منه، عرفت استهلاكا “مفرطا وغير عقلاني، ولهفة على الشراء”، لتبدأ هذه المظاهر في الانخفاض بداية من اليوم الرابع إلى نهاية الأسبوع المنصرم.

وقال بن شهرة “الجزائريون اشتروا حاجياتهم الرمضانية أسبوعا قبل رمضان، وخلال الثلاثة أيام الأولى منه، ما يكفيهم لتمضية نصف الشهر الكريم، وهذه اللهفة في الشراء وبكميات كبيرة، ساهمت في رفع الأسعار بسبب كثرة الطلب وقلة العرض”.

وأبرز المتحدث، أنه بداية من نهاية الأسبوع المنصرم، بدأت الأسواق تعود لطبيعتها، من حيث الإقبال والتبضع، وكأننا في أيام عادية. وهو ما ساهم في خفض الأسعار قليلا، فالبطاطا انخفضت من 150 دج إلى 100 دج، والطماطم من 160 دج إلى 100 دج، والبسباس من 60 دج تهاوى إلى غاية 15 دج للكلغ في بعض الأسواق، لدرجة أنه فسد لدى تجار الجملة، بسبب قلة الطلب عليه، ومثله الجزر نزل سعره إلى غاية 20 دج و30 دج في الأسواق الشعبية، بينما بقيت الأسعار في بعض الأسواق المعروفة مثل علي ملاح بالعاصمة وأيضا بمحلات التجزئة للخضر والفواكه مستقرة نوعا ما، لأن لها زبائنها، الذين لا يفضلون زحمة الأسواق.

بطاطا مستغانم وشلف تدخل الأسواق قريبا

وأكد بن شهرة، بأن منتوج البطاطا لولايتي مستغانم وشلف، سيدخل الأسواق قريبا، وهو ما يبشر بنزول سعرها إلى أقل من 100 دج للكلغ.

أما بالنسبة للخبز، فاستهلاكه في الأيام الأولى، حسب محدثنا، كان مفرطا “لأن الجزائريين يتوحّمون على الخبز في رمضان” على حد تعبيره، ليتناقص استهلاكه مع انقضاء الأيام.

التبذير تناقص بنسبة 30% عن سنوات مضت

من جهته، اعتبر رئيس الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك وإرشاده، زكي أحريز لـ”الشروق”، بأن غلاء الأسعار “أتعب الجيوب في الأيام الأولى لرمضان”، ومع ذلك لم تكن اللهفة كبيرة مقارنة بسنوات خلت على حد تعبيره.

وقال، “مثلا الإقبال على شراء اللحوم البيضاء كان ضعيفا، حسب تأكيد المُربين والبائعين، حيث اكتفت كثير من العائلات بشراء الأجنحة وأحشاء الدجاج، أما من كان يشتري دجاجة كل يومين، فاكتفى بدجاجة واحدة في الأسبوع الأول لرمضان”.

أما ظاهرة التبذير في رمضان، فلم تكن مثل الأعوام السابقة، حيث تناقصت بنسبة 30 من المائة، أما مادة الخبز، “فشهدنا فيها تبذيرا نوعا ما، يعود بالخصوص للنوعية الرديئة للخبز، بحيث لا يمكن تناوله بعد يوم من شرائه، لتستضيفه المزابل”.

أمّا عن أسعار بقية المنتجات الغذائية واللحوم، فأكد أحريز، بأن أسعارها ارتفعت عالميا، “كما أن العالم بأكمله مهدّد بمجاعة، فمثلا قنطار القمح ارتفع من 150 أورو إلى غاية 400 أور، وفرنسا جمّدت التصدير، بسبب استمرار الحرب الأوكرانية، وعلى الجزائر السعي لتحقيق سيادة غذائية، بتطوير الزراعة المحلية بتقنيات حديثة، وتوفير مزارع نموذجية لتربية المواشي”.

بينما عرفت شعبة اللحوم الحمراء في رمضان، إقبالا ضعيفا، حسب تقدير رئيس اللجنة الوطنية لتجار اللحوم، مروان خير في تصريح لـ “الشروق”، حيث تناقص الإقبال على شراء اللحوم إلى 50 من المائة مقارنة بسنوات مضت، بسبب الغلاء ومع ذلك يتوقع محدثنا، أن تبقى أسعار اللحوم مستقرة بقية رمضان، حتى مع ضعف الطلب عليها، بسبب قلة مواشي الذبح، وتجميد استيراد اللحوم الطازجة.

مُربّون “ضاربوا” في أسعار الماشية

وبدوره حمّل محدثنا، أسباب غلاء اللّحوم إلى الغلاء العالمي للأعلاف أساسا، وإلى المضاربة فيه محليا، مع جعل استيراده حكرا على مؤسسة وطنية واحدة، ومنعه على الخواص، وقال “المربي يشتري قنطار العلف بين 9 آلاف ومليون سنتيم من السوق السوداء، بعدما كان لا يتعدى 4 آلاف للقنطار، وأيضا إلى جشع بعض المربين، إذ لا يعقل أن يتم بيع خروف يزن 13 كلغ لحم، بـ3 ملايين سنتيم.. !!”.

الاستهلاك المفرط للحوم “الرخلة” يهدّد بانقراضها

ولفت محدثنا، إلى ظاهرة استهلاك لحوم “الرّخلة” والنعجة غير الولود بكثرة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، بسبب انخفاض أسعار لحومها، وهو ما يهدد بانقراض النعجة الولود، التي تعتبر الأصل في تزايد الثروة الحيوانية، وقال “نتخوف أيضا من قلة أضاحي عيد الأضحى وغلائها، بسبب هذه الظاهرة الخطيرة على الاقتصاد الوطني”.

ارتفاع طفيف في استهلاك المشروبات والمياه المعدنية

ويعرف شهر رمضان بخصوصية استهلاك المشروبات والعصائر والمياه المعدنية في مختلف العائلات وهو ما يتبيّن من خلال الحركية التجارية التي انتعشت في هذه الشعبة، حيث زاد الإقبال على استهلاك المشروبات الغازية والعصائر الصناعية والمياه المعدنية، بنسبة 1 إلى 2 من المائة خلال الأسبوع الأول من رمضان، وهي زيادة قليلة، حسب رئيس الجمعية الوطنية للمشروبات والمياه المعدينة، علي حماني، الذي أشار في تصريح لـ”الشروق”، بأن غالبية منتوجات المياه والعصائر كانت توجّه للمطاعم والمقاهي، وهي مغلقة في رمضان.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here