انخفاض مرتقب لأسعار المواد الاستهلاكية

انخفاض مرتقب لأسعار المواد الاستهلاكية
انخفاض مرتقب لأسعار المواد الاستهلاكية

أفريقيا برس – الجزائر. ثمّن خبراء ومهنيون وتجار ورؤساء جمعيات المستهلكين، قرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتخذة خلال مجلس الوزراء، مؤكدين أن إلغاء الضريبة على النشاط المهني وتقليص الضريبة على القيمة المضافة إلى أقصى حد على إنتاج الدواجن والمواد الغذائية المستوردة، سيعود بالفائدة على المستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين، وسينعكس على أسعار المواد الاستهلاكية ونسبة التضخم، وبالتالي، دفع عجلة الاقتصاد وزيادة الإنتاج.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي، عبد المالك سراي، أن قرارات رئيس الجمهورية سيكون لها تأثير إيجابي على دفع عجلة الاقتصاد وتراجع نسبة التضخم، وتشجيع الاستثمار واستحداث المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من طرف الشباب وخريجي الجامعات، مضيفا أن إعفاء المتعاملين الاقتصاديين والمهنيين من الضريبة سيساهم في تراجع التكلفة النهائية للمنتوج، وينعش خزينة هذه المؤسسات وإعفائها من ثقل الضرائب التي ساهمت في الحد من نشاط العديد من المتعاملين، بسبب ارتفاع الأسعار النهائية للمنتوجات وتراجع الاستهلاك.

وقال سراي، إن هذه القرارات “نادينا بها منذ سنوات لتأثيرها السلبي على نشاط المهنيين والمنتجين، غير أنها ستكون في فائدة المستهلك الجزائري وستشجع الناشطين في مجال تربية الدواجن الذين تحرروا من قيود الضرائب، وهذا ما سيؤدي إلى زيادة النشاط في هذه الشعبة وكثرة الإنتاج وتراجع الأسعار”.

تراجع مرتقب في أسعار الدواجن بـ20 بالمائة

وبدوره، أكد رئيس المجلس متعدّدي المهن لشعبة الدواجن، عيد نور الدين، أن تخفيض الضريبة على القيمة المضافة لأقصى حد على شعبة الدواجن، سيؤدي إلى تراجع في الأسعار بنسبة 20 بالمائة في المدى القريب وسيشعر بها المستهلك في السعر النهائي للحوم البيضاء الذي سيستقر عند 350 دج للكلغ، لأن الرسم على القيمة المضافة المحدّد بـ19 بالمائة يطبّق على استيراد الصيصان وإنتاج البيض وبيع الدواجن في المذابح، وإعفاء المنتجين من هذه الرسوم سيساهم في تراجع الأسعار.

وأشاد المتحدث بقرار الرئيس تبون، الذي اعتبره استجابة حقيقية لمطالب المنتجين، خاصة بعد إعفاء أغذية الدواجن من الضرائب، مطالبا بضرورة التدخل من أجل دعم أسعار الصويا التي تشهد ارتفاعا قياسيا بلغ 9500 دج للقنطار بعد تجميد الاستيراد والاكتفاء بالمنتوج الوطني، وهذا ما ساهم، حسبه، في قلة العرض مقارنة بزيادة الطلب.

وبخصوص العمل على استقرار أسعار الدواجن على المدى البعيد، شدّد عيد على ضرورة تشجيع التكفل بتجميد الدجاج عند زيادة الإنتاج لتفادي تسجيل خسائر وسط المنتجين والعمل على إغراق الأسواق بالدجاج المجمّد عند تراجع الإنتاج، وهذا ما يضمن -حسبه- التوازن وضبط السوق، متأسفا للتراجع الكبير في تجميد الدجاج من طرف المهنيين بعد إقدام السلطات الوصية على إقحام مادة الدجاج في قانون المضاربة وهو ما منع المنتجين والمتعاملين من تجميده.

ارتياح وسط التجار والحرفيين

من جهته، اعتبر الأمين العام بالنيابة للاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، عصام بدريسي، قرارات الرئيس تبون في مجلس الوزراء بـ”الجريئة والدالة على مدى التزامه بحماية القدرة الشرائية للجزائريين”، والتخفيف عن المهنيين والحرفيين في مزاولة نشاطهم بإعفائهم من الضريبة على النشاط المهني، وهذا ما سينعكس -حسبه- على تراجع التكلفة النهائية لمختلف المنتوجات الاستهلاكية، ويساعد المهنيين والحرفيين على الاستمرار في نشاطهم، على غرار الخبازين الذين استفادوا، منذ مدة، من تخفيضات ضريبية للمحافظة على الأسعار المدعّمة لمادة الخبز.

وأضاف بدريسي، أن التجار والحرفيين استقبلوا قرارات الرئيس بارتياح كبير، واعتبروها من صميم مطالبهم في المساعدة على زيادة وتيرة الإنتاج والتخفيف من الأعباء الضريبية، مضيفا أن هذه القرارات ستحسّن مناخ الأعمال والاستثمار في مختلف القطاعات الحرفية والاقتصادية وستجلب المزيد من المتعاملين والمستثمرين وستنعش المؤسسات الاقتصادية.

وطالب محدثنا بضرورة مرافقة قرارات الرئيس الأخيرة القاضية بإلغاء الضريبة على النشاط المهني، وتقليص الضريبة على القيمة المضافة إلى أقصى حد على إنتاج الدواجن والمواد الغذائية المستوردة على أرض الواقع لتطبيقها الفعلي، وتفادي أي بيروقراطية أو عرقلة لقرارات الرئيس حتى يستفيد المستهلك من فوارق الأسعار بعد تطبيق هذه الإجراءات، على غرار ما استفادت منه بعض الشُعب مثل شُعبة اللحوم الحمراء التي أعفيت من نسبة هامة من الضرائب وكذا أغذية الدواجن، وهذا ما أنعش نشاط هذه الشُعب.

تراجع في التكلفة النهائية للمنتوجات الاستهلاكية

وفي السياق ذاته، أشاد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، بقرارات رئيس الجمهورية، مؤكدا أنها ستؤدي إلى تراجع التكلفة النهائية لمختلف المواد الاستهلاكية المعنية بهذه الإجراءات، مضيفا أن إعفاء النشاط المهني من الضريبة سيساهم في تراجع تكلفة الإنتاج والأسعار النهائية للمنتوجات، وأن المستهلك هو من يدفع قيمة الرسوم على القيمة المضافة التي تحتسب في السعر النهائي للمواد الاستهلاكية، والتخفيف من هذه الرسوم إلى أقصى حد سيؤدي إلى تراجع أسعار بعض المواد في مقدمتها الدواجن التي شهدت زيادة في الأسعار ما حرم -حسبه- شريحة واسعة من المستهلكين من هذه المادة وغيرها من المواد التي شهدت نقصا في الإنتاج.

ورحب محدثنا بإعفاء المواد المستوردة أيضا من الرسم على القيمة المضافة، داعيا إلى استفادة أكبر عدد ممكن من هذه المواد من قرار الرئيس، خاصة تلك التي تدخل في الاستهلاك الواسع والمتعلقة أيضا بالصناعات التحويلية.

وعلى غرار ما قاله زبدي، أكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين، زكي حريز، أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة ستساهم في زيادة نسبة الاستهلاك بعد تراجع الأسعار، وهذا ما سيعمل -حسبه- على تحريك العجلة الاقتصادية التي ترتكز بشكل كبير على زيادة الاستهلاك، وهذا ما سيعمل على زيادة الإنتاج وتدعيم عمل المؤسسات الاقتصادية وزيادة فرص العمل والاستثمارات، مضيفا أن الرسم على القيمة المضافة هو ضريبة غير معلنة على الاستهلاك والتخفيف منها سيؤدي إلى تراجع الأسعار ورفع القدرة الشرائية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here