جمعيات حماية المستهلك تدين التجاوزات ضد سلامة الأغذية

2
جمعيات حماية المستهلك تدين التجاوزات ضد سلامة الأغذية
جمعيات حماية المستهلك تدين التجاوزات ضد سلامة الأغذية

أفريقيا برس – الجزائر. رصد جمعيات حماية المستهلك، تراجعا ملحوظا خلال هذا الصيف، لتجارة الأرصفة وبيع المواد الغذائية سريعة التلف على الطرقات، وهذا بفضل عمليات محاربة مثل هذه التصرفات، والجهود المبذولة للحد من التجارة الموازية، لكن في نفس الوقت تتأسف هذه الجمعيات من الإصابة بالتسممات الغذائية جراء سلع تباع في إطار التجارة المنظمة.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، الدكتور مصطفى زبدي، إن التسممات الغذائية خلال هذا الصيف، كانت بشكل واسع وسط بعض السكان عبر مناطق الوطن، والغريب أنها ناتجة عن مواد غذائية تباع لدى التجار النظاميين، أي الذين يملكون سجلات تجارية، ومراكز أو محلات تجارية، بحيث أكد أن ذلك وحسب ما رصدته المنظمة، يعود لسوء المناولة وسلسلة التبريد.

وأفاد زبدي، بأن الكثير من التجار الشباب لا يملكون خبرة حول طرق المناولة وحفظ المواد الغذائية، فهم عن جهل يعرضون سلعهم للتلف، أو يتركونها في أماكن غير مخصصة لها، ويعرضون بعضها لأشعة الشمس، موضحا أن هناك نقصا فادحا في الثقافة الاستهلاكية في الأوساط الشعبية الجزائرية ولدى شريحة واسعة من التجار.

ودعا رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، الدكتور مصطفى زبدي، إلى ضرورة التكوين وغرس ثقافة المناولة لدى فئة التجار الشباب، على أن يخضع هؤلاء لفترة تكوينية تدوم من 7 أيام إلى 10 أيام قبل منحهم السجل التجاري الخاص ببيع المواد الغذائية والاستهلاكية، إضافة إلى توسيع مجال الرقابة.

وكشف في السياق، عن إطلاق منصة رقمية خاصة بالمنظمة، لاستقبال الشكاوي من طرف المستهلك الجزائري، بهدف تسجيل المخالفات والتجاوزات التي تمس بالصحة العمومية، وإطلاع مصالح الأمن والسلطات المختصة عليها.

ومن جانبه، أكد رئيس جمعية أمان لحماية المستهلك، حسان منوار، أن التسممات الغذائية باتت تهدد الصحة العمومية، وارتفعت حالات الإصابة بها هذا العام في ظل تسجيل درجات حرارة عالية، قائلا إن الثقافة الاستهلاكية تكاد تكون غائبة في المجتمع الجزائري، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات شراء المواد الغذائية، أو الإقبال على أشياء تهدد الصحة كمشروبات الطاقة التي يرى أن استهلاكها ارتفع بشكل خطير وسط الشباب.

وأشار إلى أن جمعية أمان، سجلت تصاعد في حالات التسممات بفعل سلع تباع عند تجار يملكون سجلات تجارية، ويضعون بعض بضاعتهم معرضة للشمس على حواف أبواب محلاتهم، وعلى الأرصفة، داعيا مصالح البلديات إلى مزيد من الرقابة والردع للحد من مثل هذه التصرفات.

وبحسب حسان منوار، فإن الأمر لا يتعلق فقط بشرعية البيع أو ببعض التجاوزات التي يقوم بها بعض التجار، بل يتعلق أيضا بالتربية الغذائية، بحيث يدرك التجار طريقة حفظ ونقل كل سلعة، وخطورة تجاهل تركها خارج النظام المعمول به في بيعها صالحة للمستهلك.

وفي ما يتعلق بتجارة الأرصفة، أو البيع خارج السجل التجاري، قال منوار، إن هذه الظاهرة تراجعت بشكل ملحوظ، فالتسممات الغذائية في الغالب لا تتعلق بها، لأنها تجارة تقتصر على بيع خضروات وفواكه وبعض المعلبات، وترتبط بمواد سريعة التلف مثل الأجبان، ومشتقات الحليب بصفة عامة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here