“دقلة نور طولقة” لن تباع إلا باسمها الجزائري مستقبلا

“دقلة نور طولقة” لن تباع إلا باسمها الجزائري مستقبلا
“دقلة نور طولقة” لن تباع إلا باسمها الجزائري مستقبلا

أفريقيا برس – الجزائر. تمكنت مؤخرا، تمور دقلة نور الجزائرية، من استعادة حقوقها كاملة كمنتج فلاحي جزائري بامتياز، وذلك بعد حصولها رسميا على بطاقة تعريف دولية، وتم تسجيلها رسميا تحت المؤشر الجغرافي الذي يمنحها الاسم المسجل والعلامة الفارقة التي ستضمن لهذا المنتج الحماية من قبل منظمة التجارة العالمية، تحت اسم “دقلة نور طولقة”.

الأمر الذي يمنع مستقبلا تسويق هذا النوع من التمور بغير الاسم الجزائري وبغير اسم الجزائر، وفي ذلك، بحسب المتتبعين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتجاري، مكسب كبير جدا لهذا المنتج وحماية له من السرقة وتزوير الهوية، وهو المنهج المعتمد من قبل بعض الدول المجاورة وحتى البعيدة، التي ظلت تنسب هذا النوع من التمور إلى نفسها، وتقوم بتسويقه على هذا النحو، مسجلة في ذلك أرباحا كبيرة على حساب الفلاح والمنتج الجزائري، الذي يسهر شهورا طويلة، ويسخر إمكانيات كبيرة لإنتاج دقلة نور بنوعيتها العالمية، ثم يأتي غيره من خارج الوطن ويجني أرباحا طائلة على حسابه وبالعملة الصعبة، أو من خلال محاولة تشويهه كما حدث عبثا وبهتانا من بعض الأطراف المغربية التي راحت تطعن في سلامة التمور الجزائرية.

وهذا المكسب الذي حققته تمور دقلة نور جاء بعد انتظار دام خمس سنوات كاملة، منذ توسيم هذا النوع لصالح جمعية تثمين وحماية التسمية التجارية لدڨلة نور طولڨة، ليصبح من الآن فصاعدا هذا المنتج الفلاحي ذو الشهرة العالمية ينتج ويباع باسمه الأصلي والحقيقي، وهو دقلة نور طولقة الجزائرية، ما يعد دعما كبيرا للمنتج الجزائري وفسحا للمجال أمامه بالعودة القوية بهذا النوع من التمور إلى الأسواق العالمية باسم واحد وموحد. وتعد ولاية بسكرة وبشكل أقل ولاية أولاد جلال المجاورة رائدتين على المستوى الوطني في إنتاج التمور لاسيما “دقلة نور” ذات الجودة العالمية، حيث تتوقع المصالح الفلاحية بولاية بسكرة في كل موسم فلاحي إنتاج ما يفوق 4.7 ملايين قنطار من مختلف الأنواع، منها ثلاثة ملايين من نوع دقلة نور، ومليون قنطار من الدقلة البيضاء و600 ألف قنطار من التمور اللينة وبمختلف أنواعها، فضلا عن آلاف القناطير من أصناف أخرى من التمور المتنوعة وقليلة الإنتاج والمردود في هذه الولاية. وهذا المستوى من الإنتاج يرتفع بين موسم وآخر، بما يفوق 4 بالمائة تقريبا، بسبب دخول أعداد إضافية من النخيل في الإنتاج، كما أن النوعية تظل مضمونة في كل مرة بفضل الرعاية الكبيرة التي تحظى بها غابات النخيل المنتجة لتمور دقلة نور من قبل أصحابها وبدعم وتنسيق مع المعاهد والمصالح المختصة.

وارتباط تمور دقة نور بولاية بسكرة عامة وبالحيز الجغرافي بمنطقة طولقة وما جاورها تحديدا لم يكن وليد الصدفة، بل الأمر متعلق أساسا بتوفر عوامل نجاح غراسة النخيل المنتج لهذا النوع من التمور، التي لخصها المهندس الفلاحي كمال بن صالح من مركز البحث العلمي والتقني في المناطق الجافة ببسكرة في توفر عوامل التربة والماء والمناخ الملائم لإنتاج هذا النوع من التمور الذي تميز عالميا بسبب شكله الذهبي ومذاقه العسلي الخاص، فضلا عن قيمته الغذائية الكبيرة، بفضل مكوناته التي تجمع بين عديد المعادن المفيدة للجسم والصحة.

كما أن منطق السوق العالمية قد فرض نفسه لتصنف تمور دقلة نور وجعلها الأولى عالميا من حيث الطلب أكثر من غيرها من أنواع التمور الأخرى.

كما أن هذا النوع من التمور له خصوصية أخرى وإضافية أيضا حيث يجمع في خصائصه شكلا بين التمور اللينة والتمور الجافة، من خلال أخذ إيجابيات كل نوع، ليضيف لها المذاق المميز والشكل الذهبي الرائع وهذه جميعها خصائص قد لا نجدها إلا في دقلة نور بحسب المهندس الفلاحي كمال بن صالح دائما، الذي أكد لنا أيضا أن هذه القيمة التي حظيت بها قلة نور جعلت الاهتمام بها يكون أكثر من قبل المنتجين الذين يسخرون لها في كل موسم الإمكانيات اللازمة وينفقون لأجلها الأموال الكثيرة، وهذه الرعاية بالنخيل تكون على مدار السنة بما في ذلك عمليات التسميد والتلقيح وتسوية العراجين وتخليص النخلة من الجريد الزائد، لتأتي مرحلة التغليف حماية للمنتوج من الأمطار ثم الجني كثمرة لكل هذه الجهود المتواصلة والمتعبة أحيانا.

ورغم محاولات البعض من خارج الوطن تشويه سمعة دقلة نور الجزائرية أو نسبتها إليه، إلا أن جهود المعنيين على المستوى الوطني ساهم في حماية هذا المنتج ليصبح من الآن فصاعدا منتجا يسوّق عالميا باسمه الأصلي والحقيقي وهو “دقلة نور طولقة”، هذه الدقلة التي تعد اليوم سيدة مائدة إفطار الجزائريين، وهي أول ما يفطر به الصائم الجزائري لإدراكه لمدى قيمة وفائدة هذه التمور الطبيعية مائة بالمائة من إنتاجها إلى تسويقها، وهي لا تحتاج لا إلى مواد حافظة ولا إلى مواد إضافية، وبالتالي هي صحية وذات قيمة غذائية لا مثيل لها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here