مقاولون وأصحاب حافلات يحصلون على إعانة رمضان

مقاولون وأصحاب حافلات يحصلون على إعانة رمضان
مقاولون وأصحاب حافلات يحصلون على إعانة رمضان

أفريقيا برس – الجزائر. فجّر منتخبون محليون ببلدية تسدان حدادة شمال عاصمة الولاية ميلة، فضيحة، تتمثل في اكتشاف استفادات مشبوهة من الإعانة التضامنية لشهر رمضان، تضمنت أسماء مقاولين وموظفين وأصحاب حافلات وسيارات أجرة.

وجاء ذلك – حسب مصادر “الشروق”، بناء على مخرجات مداولة المجلس الشعبي البلدي، في دورته غير العادية، حيث وجهوا تقريرا إلى والي ولاية ميلة مولاي عبد الوهاب، تلقت “الشروق اليومي” نسخة منه، يتضمن على حد قولهم تجاوزات وخروقات كبيرة، تضمنتها القائمة الاسمية للمستفيدين من إعانة قفة رمضان لهذه السنة، من بينها استفادة نائب رئيس البلدية رفقة أشقائه الخمسة من الإعانة التي خصصتها الدولة للعائلات الفقيرة والمعوزة دون وجه حق، من خلال استغلاله للمنصب، حسب ما جاء في ذات التقرير.

وتضمنت التجاوزات والخروقات أيضا- حسب التقرير ذاته- احتواء القائمة على أسماء مستفيدين لا تتوفر فيهم أدنى شروط الاستفادة ومن عائلات ميسورة الحال بحكم المهنة التي يزاولونها، حيث تضمنت القائمة أسماء مقاولين، وأصحاب محلات وسجلات تجارية، وسائقي سيارات أجرة وحافلات نقل المسافرين، وموظفين إداريين بمؤسسات عمومية وخاصة، ومتقاعدين برواتب محترمة وغيرهم.

وقال الأعضاء الموقعون على التقرير بأن لجنة الشؤون الاجتماعية لم تقم بالتحقيقات اللازمة وتحيين القائمة، واقتصارها على تضخيمها وإدراج أسماء أقارب أعضاء اللجنة وبعض أعضاء المجلس البلدي مع التمييز بين المشاتي في حصص الاستفادة في استغلال للسلطة وتشويه كبير للقيمة المادية والمعنوية للإعانة، متهمين رئيس المجلس الشعبي البلدي ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بتجاهل الاعتراضات المقدمة من طرف الأعضاء الستة الموقعين على التقرير حول قائمة المستفيدين خلال الجلسة والإسراع في تمريرها دون الاطلاع الدقيق عليها وغلق الجلسة دون أدنى حس بالمسؤولية والأمانة الملقاة على عاتق ممثلي الشعب بالبلدية.

وطالب الأعضاء الستة والي ميلة بالنظر بعين الاعتبار في القضية وفتح تحقيق معمق في ما أسموه الاعتداء الخطير على أموال الشعب ومثل هذه الخروقات التي تمس بنزاهة الدولة الاجتماعية الجديدة التي نسعى جميعا لبلوغها، على حسب وصفهم.

وفي رده على التقرير، قال رئيس المجلس الشعبي البلدي لتسدان حدادة، في تصريح لـ”الشروق اليومي”، بأن عملية توزيع إعانة قفة رمضان تمت وفق التطبيقة، وكل المستفيدين من الإعانة هم مواطنون محتاجون، نافيا إعطاء المنحة لمواطنين ميسوري الحال، بينما من لا يملك تأمينا أو بطالا فقد استفاد منها وفق التعليمات التي نصت عليها الدولة.

أما في ما يخص النائب وخمسة أفراد من عائلته، فقال “المير” بأن كل واحد منهم منفرد بعائلته، وهم مواطنون، وإذا كانوا يستحقون المنحة يأخذونها، في حين إن النائب كان بطالا لسنوات، وبقي اسمه في التطبيقة، وتم رفعه مع التطبيقة للعام الجاري ووضعه المعيشي متدهور جدا وكان يعيش على إعانات بعض أصدقائه.

وفي ما يخص عدم إجراء تحقيق من لجنة الشؤون الاجتماعية نفى ذات المسؤول ذلك، وقال إن التحقيق تم وتحت إشرافه، مضيفا بأن المواطنين الذين استفادوا العام الماضي لم يقصَوا، وتم التحقق من البعض، متهما الأعضاء الستة بخلق المشاكل، وأضاف بأنه استدعاهم للعمل مع اللجنة لكنهم رفضوا وفضلوا معارضة عمل المجلس وخلق المشاكل.

وختم رئيس المجلس الشعبي البلدي بالقول إن مصالحه قامت بتوزيع الإعانة بشفافية ودون محاباة مع أحد التطبيقة كاملة من أول إلى أخر مستفيد على حسب المبلغ المخصص لبلدية تسدان حدادة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here