وزارات تجهل أرقام الشغل والفقر والاستثمار في الجزائر!

وزارات تجهل أرقام الشغل والفقر والاستثمار في الجزائر!
وزارات تجهل أرقام الشغل والفقر والاستثمار في الجزائر!

أفريقيا برس – الجزائر. انتقد تقرير الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنتي 2020 و2021، المصادق عليه الأربعاء، من طرف الجمعية العامة لـ”الكناس” غياب معطيات وإحصائيات قطاعية دقيقة وصعوبة تحصيل المعلومات والمعطيات الميدانية لإجراء التقديرات، ونقص في البيانات الموثقة في الجزائر، وهو ما منع من إعداد تقرير متكامل يتضمن أرقاما دقيقة حول البطالة والفقر والشغل والمستوى المعيشي والأعمار المتوقعة ونسبة الوفيات والاستثمارات وعدد المركبات بالحظيرة الوطنية للسيارات.

عودة النمو من أفريل 2021 وتطور الاستثمارات بالهضاب والجنوب

وأشار تقرير “الكناس” الملخّص في 170 صفحة، والذي اطلعت عليه “الشروق”، إلى “صعوبة تحصيل المعلومات والمعطيات الميدانية لإجراء التقديرات بوتيرة مستمرة ومنتظمة، حيث أدى هذا النقص في البيانات الموثقة والمحينة إلى عدم الوضوح في ملامح الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في حين أن هذه الإحصائيات كان يفترض أن تكون عاملا أساسيا لتحقيق مخطط صحي وإنعاش الاقتصاد الوطني في آن واحد”.

ويتضمن تقرير الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنتي 2020 ـ 2021 أن فترة 2020 ـ2021 اتسمت بعدة اضطرابات في المجال الاجتماعي والاقتصادي والبيئي جراء الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كوفيد 19 وتراجع الأعمال وخسارة المؤسسات وارتفاع نسبة بطالة بعض الفئات لاسيما في القطاع الخاص والمهن الحرة وهشاشة المنظومة الصحية، التي ثبت أنها تعاني من اختلالات وظيفية تقلل من فعالياتها وأدائها، وهشاشة النسيج الإنتاجي الوطني، وعدم قدرته على مجابهة الصدمات من حيث الحفاظ على نشاط المؤسسات.

تراجع الاستثمار الأجنبي بـ19 بالمائة في سنة واحدة

ويتحدث التقرير أيضا عن عدم استقرار أسعار الطاقة الذي بات يهدد الأمن الاقتصادي وتفاقمت تداعياته مع إجبارية دفع ضريبة الكاربون المفروضة على حدود العديد من الدول المستوردة وتراجع الاستثمار الأجنبي نحو الجزائر بـ19 بالمائة، حيث سجل هذا الأخير رقم 1.1 مليار دولار سنة 2020 مقارنة مع 1.382 مليار دولار سنة 2019 وفقا لتقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية حول الاستثمار العالمي، مع تضخم جامح لجميع المنتجات بين 4 و10 بالمائة لعدة أسباب منها التضخم المستورد الناتج عن زيادة أسعار السلع في السوق الدولية على رأسها القمح والحليب والزيوت وزيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستيكية وانخفاض قيمة الدينار أمام الدولار والأورو.

وتضمّن التقرير أيضا إشادة بالإصلاحات لتشجيع الاستثمار الأجنبي وإلغاء القاعدة 51 ـ 49 إلا في القطاعات الاستراتيجية، وفي الثلاثي الثاني من سنة 2021 اتجه الاقتصاد الجزائري مجددا نحو النمو، وتحول رقم النمو من 1 بالمائة سنة 2019 إلى -5.1 بالمائة سنة 2020 ليبلغ 3.9 بالمائة خلال الأشهر التسعة الأولى للسنة الماضية، كما اعترف بوجود تطور حقيقي للاستثمارات في مناطق الهضاب العليا والجنوب.

“كوفيد 19” أنهى حياة 6276 جزائري

وبخصوص الوضع الصحي، أكد التقرير أن حالات الإصابة بكورونا بلغت 218 ألف و432 إصابة سنتي 2020 و2021 وعادلت الوفيات 6276 وفاة، وحالات الشفاء 150 ألف و84 حالة، أما بالنسبة لأرقام البطالة فقد غابت عن التقرير خلال السنتين الأخيرتين بسبب عدم توفّر المعطيات، في حين بلغ معدل البطالة 11.7 و11.4 بالمائة 2018 و2019.

وبالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة فقد بلغت 1.13 مليار دولار عام 2020، مع غياب المعطيات الخاصة بها لسنة 2021، كما عادلت الكتلة النقدية “م 2” “الناتج المحلي الخام” 96.5 بالمائة سنة 2020.

وتحدّث التقرير عن غياب المعطيات لسنة 2021، وكذلك بالنسبة لاعتمادات الاقتصاد الناتج المحلي الإجمالي، فقد بلغت 60.8 بالمائة سنة 2020، وغابت المعطيات الخاصة بالسنة الماضية.

6.5 مليون سيارة تجوب الطرقات قبل سنتين

وبالمقابل أيضا، سجل “الكناس” غياب معطيات النمو الطبيعي للعمر المتوقع والوفيات لدى الأطفال وتبعية السكان أقل من 15 سنة وتبعية السكان في عمر 60 سنة أو أكثر وتبعية السكان للفئتين معا وعدد المؤمّنين اجتماعيا لدى “كناس” و”كاسنوس” والمتقاعدين لسنة 2021 أما بخصوص سنة 2020 فقد عادل عدد المؤمنين اجتماعيا11 مليونا و877 ألف لدى “كناس” ومليونين و49 ألف لدى “كاسنوس” وعادلت طلبات العمل 3.307 مليون طلب لدى الوكالة الوطنية للتشغيل و2.217 مليون طلب سنة 2020 و2.646 مليون سنة 2021 وعادلت عروض العمل 306 ألف و374 ألف وعدد المناصب الموجودة 230 ألف و301 ألف، كما تحدّث التقرير عن غياب معطيات حول الحظيرة الوطنية للسيارات حيث إن آخر إحصاء للحظيرة كان سنة 2019، إذ عادل عدد المركبات 6.577 مليون سيارة وبلغ استهلاك الوقود وقتها 15.3 مليون طن.

هذه القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثرا بكورونا

وبالنسبة لآثار كوفيد 19 في قطاع العمل، فقد لعب دورا في فقدان العديد من الأشخاص لوظائفهم، رغم أن تأثيره في الوظيف العمومي والخدمة العمومية كان ضعيفا ومتوسطا في قطاعات الفلاحة والبناء والنقل والمناجم والأنشطة المالية وعاليا جدا في قطاعات التجارة والفندقة والمطاعم والصناعة التحويلية، وهذا بسبب الغلق الجزئي أو الكلي للمصانع والشلل في سلاسل التوريد والانخفاض في الطلب بالنسبة لقطاعات النسيج والسيارات وغلق مؤسسات البيع بالجملة والتجزئة وغلق المطاعم والفنادق.

إعانات الدولة أنقذت الوضع

وامتدح التقرير مواجهة الأزمة الصحية من طرف الدولة الجزائرية بالإعانات التي بلغت سنة 2020 38 ألفا و775 مليار دينار استفادت منها 2.188 أسرة ورفع الأجر الأدنى المضمون إلى 20 ألف دينار، وإلغاء الضريبة على الدخل الإجمالي لأقل من 30 ألف دينار، وتبني برامج الحد من الفقر ورفع عدد المستفيدين من المنحة الجزافية سنة 2021 خلال الأشهر التسعة الأولى للسنة الماضية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here