أفريقيا برس – الجزائر. وسط طلب عال للمواطنين وارتفاع حاد للأسعار، وانقطاع عن الاستيراد دام أزيد من 4 سنوات وتوقف مصانع التركيب المحلية عن تموين السوق الوطنية منذ سنتين، يؤكد وزير الصناعة أحمد زغدار أن ملف السيارات اليوم يُدرس من طرف 5 وزارات في الحكومة، وهي الصناعة والطاقة والمناجم والمالية والتجارة والداخلية والجماعات المحلية، حيث تم إيداع 73 طلبا للاستيراد من طرف وكلاء السيارات المعتمدين، بينما يوجد 46 طعنا على طاولة اللجنة التقنية تنتظر الفصل في القريب العاجل.
وأكد زغدار أن دفتر شروط استيراد السيارات الجديدة بات جاهزا وسيتم الكشف عنه قريبا، حيث يتضمن بعض التعديلات الخفيفة، في حين تتواصل عملية دراسة الملفات، حيث استقبلت وزارة الصناعة لحد الساعة 73 طلبا للاستيراد من طرف الوكلاء المعتمدين، و46 طعنا، وبالمقابل منح وزير القطاع الأولوية لتصنيع وتركيب السيارات محليا بدل استيرادها، مؤكدا أن الجزائر باشرت مفاوضات مع مجمعات عالمية عملاقة، لإنتاج المركبات محليا.
وقال زغدار خلال نزوله ضيفا على حصة “فوروم الإذاعة” بالقناة الإذاعية الأولى، إن ملف السيارات اليوم، على طاولة الدراسة، حيث يرتقب إصدار دفتر الشروط المنظم لعملية الاستيراد قريبا، بالموازاة مع مواصلة دراسة الملفات المودعة على الطاولة، مشدّدا على أن “دفتر الشروط المعدل سيحمل نقاطا جديدة لإنهاء الأزمة وتسريع العملية”، كما أكد أن الأبواب اليوم مفتوحة أمام الراغبين في الاستيراد الشخصي، مفنّدا أي منع لاستيراد المركبات بشكل فردي.
وعن الأسعار المرتفعة، أكد وزير الصناعة أن ملف تحديد هامش الربح من صلاحيات وزارة التجارة وليس الصناعة، في حين برر ارتفاعها حاليا بتضاعف أسعار المواد الأولية الموجهة لتصنيع السيارات بكافة بقاع العالم، وضرب مثالا عن ذلك بطايوان التي تشهد ارتفاعا حادا في الأسعار، فيما أكد أن اللجنة التي تدرس الملفات مكونة من قطاعات الصناعة والتجارة والطاقة والمناجم والداخلية والمالية ـ أي 5 وزارات ـ تعكف على دراسة الطلبات وتعجيل الفصل فيها لولا بضعة تحفظات فرضتها النصوص القانونية المطبقة، فضلا عن تزامن هذه الدراسة مع استفحال وباء كورونا.
وأوضح الوزير أن الحكومة تولي أهمية كبرى للتصنيع خلال المرحلة المقبلة وباشرت مفاوضات هامة مع منتجين عالميين، كان يفترض أن تصل مراحل هامة لولا التعطلات بسبب الظرف الصحي الذي فرضته الجائحة.
هذا، وشهدت أسعار المركبات ارتفاعا غير مسبوق قدّره تجمع وكلاء السيارات الجزائريين بنسبة 200 بالمائة خلال الأربع سنوات الأخيرة، مرده إلى الندرة الحادة للسيارات وتضاعف الطلب مقارنة مع العرض، وتعطل الإفراج عن رخص الاستيراد في كل مرة، وعودة الملف في العديد من المرات إلى نقطة الصفر، بعد تعديل دفتر شروط الاستيراد لحد الساعة 3 مرات، وإلغاء الملفات المودعة قبل التعديل، مع العلم أن اللجنة التقنية المكلفة بدراسة ملفات طلب اعتماد المركبات اليوم لا تزال تنشط على مستوى وزارة الصناعة وتستقبل وتدرس الملفات رغم قرار تعديل دفتر الشروط، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول كيفية دراسة الملفات وفق دفتر شروط لم يصدر بعد في الجريدة الرسمية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





