70 ألف دج متوسط ميزانية الجزائريين في رمضان

70 ألف دج متوسط ميزانية الجزائريين في رمضان
70 ألف دج متوسط ميزانية الجزائريين في رمضان

أفريقيا برس – الجزائر. تفاوتت نفقات العائلات الجزائرية، خلال الأسبوع الأول لرمضان، فمنها من استغنت عن منتوجات رأتها كمالية، لتخفض من مصاريفها، وعائلات أخرى، أنفقت في أسبوع ما كانت تنفقه طيلة شهر كامل، غير أن الجميع أجمع بأن ميزانية رمضان خاصة جدا لديهم ويدخرون لها مسبقا من أجل قضاء هذا الشهر في أريحية أو يلجؤون للدين لتسديده لاحقا.

جمعية “حمايتك”: ميزانية خاصة لرمضان حتى ولو بالاستدانة

انقضى الأسبوع الأول من رمضان، بعدما أفرغ جيوب كثير من العائلات، في انتظار أسبوع ثان، قد يضطر فيه البعض إلى الاستدانة لإكمال نفقات الشهر الفضيل، التي ستضاف إليها مصاريف ملابس عيد الفطر.

“كم أنفقتم في الأسبوع الأول من رمضان؟”، سؤال طرحته “الشروق” على مواطنين من مختلف الفئات، وكانت الإجابات متفاوتة..

“نبيلة” من بلدية القبة والدة لطفلين، زوجها موظف في شركة عمومية، راتبه لا يتعدّى 32 ألف دج، قالت “أنفقنا 17 ألف دج”. وجارتها معلمة، أنفقت مبلغ 8 آلاف دج، دون احتساب مصاريف الشراء اليومي للحليب ولحلويات رمضان “قلب اللوز وزلابية”، التي كلفتهم 2000دج، والمجموع مليون سنتيم في أسبوع.

عائلة من 5 أفراد أنفقت 28 ألف دج

“طارق” تاجر من مدينة خميس مليانة، أنفق قرابة مليوني سنيتم في أسبوع، يقول إن أكبر مبلغ منها ذهب في اللحوم الحمراء والبيضاء. وفاجأتنا “كريمة” وهي عروس جديدة، بلغت نفقاتها مع زوجها فقط مليوني سنتيم. وعائلات أخرى، أكدت إنفاقها 25 ألف دج.

عائلة مكوّنة من 5 أفراد، أنفقت 16 ألف دج قبل رمضان، ومبلغ 12 ألف دج خلال الأسبوع الأول من رمضان، بمجموع 28 ألف دج.

وأسرة مكوّنة من والدين وطفلين، أنفقت مليون سنتيم، مع التقشف في استهلاك لحوم الدجاج، وشراء مشروب غازي يوميا وبعض الحلويات، إضافة لعلبة دخان للزوج.

5 آلاف دج.. أقل ميزانية في أسبوع

أما أقل مبلغ فصرفته عائلة من فردين، من ولاية البليدة، التي أكدت لنا إنفاقها مبلغ 5 آلاف دج فقط.

“نفيسة” من بلدية باش جراح أم لثلاثة أطفال صغار، هي معلمة في مدرسة ابتدائية رفقة زوجها، أنفقت مليون سنتيم قبل رمضان بثلاثة أيام، لشراء مستلزمات الشهر الكريم، وحسبها “القضيان مازال ما خلاص، والأولاد ما ياكلوش بزاف..ماعدا “الفلون” يوميا والحلويات”.

وحسب المعطيات الواردة على لسان هذه العينة المصغرة من العائلات، فمتوسط ما تم إنفاقه خلال أسبوع واحد هو مليون سنتيم، وبالتالي قد يكلف تمضية شهر رمضان 4 ملايين سنتيم للأكل فقط، دون احتساب مصاريف ملابس وحلويات العيد، ونفقات أي طارئ أو وضعية استعجالية، من نفقات علاج مرض ما أو استقبال ضيوف في رمضان.

استغناء عن طبق اللحم الحلو لغلائه

أكد رئيس اللجنة الاعلامية لمنظمة حماية المستهلك، “حمايتك “، لواسع سفيان لـ”الشروق”، بأن الأسرة الجزائرية، تخصص ميزانية “كبيرة وغير مسبوقة” لاستقبال شهر رمضان، وقد تضطر إلى الاستدانة أحيانا.

وتذهب هذه الميزانية، غالبا إلى مصاريف أطباق وسلوكات تعتبر تقليدا لا استغناء عنها في رمضان. ومع غلاء الأسعار مؤخرا، ضاعفت كثير من العائلات ميزانية رمضان، ولو بالاستدانة أو الشراء بـ”الكريدي” من محلات الحي.

وقال محدثنا “مثلا طبق الحلو، الذي لا يستغني عنه كثير من الجزائريين، بات يكلفهم ميزانية خاصة، فسعر المشمش الجاف وصل إلى 2500 دج للكلغ، أي أغلى بكثير من أسعار اللحوم. وكلغ من العنب الجاف تجاوز 1200 دج.. وهذا الغلاء، جعل كثيرا من العائلات تتخلى عن هذا الطبق في رمضان الحالي”. دون الحديث عن أسعار مواد استهلاكية أخرى.

نفقات رمضان تختلف من عائلة لأخرى

أكد لواسع، أن منظمتهم قدمت منذ مدة، معطيات حول قيمة الأجر الأدنى، الذي يضمن لعائلة مكونة من خمسة أفراد، تمضية رمضان في شبه أريحية، والذي يجب أن يكون بين 60 ألف دج إلى 70 ألف دج.

وقال المتحدث “في حال ارتفعت الأجور مثلا بنسبة 10 من المئة، فتقابلها زيادات في أسعار بعض المواد الاستهلاكية إلى 30 من المائة، وهو ما يجعل المستهلك، يعاني عجزا في الشراء رغم زيادة أجره ..وحتى العائلات الميسورة، باتت عاجزة عن تلبية جميع متطلباتها”.

وأشار المتحدث، إلى أن قيمة المصاريف في شهر رمضان، تختلف من عائلة إلى أخرى، ومن موسم إلى موسم إلى آخر، وكذا حسب تغير أسعار المواد الاستهلاكية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here