مجهولون يمارسون الادخار وفتح رؤوس الأموال دون ترخيص!

مجهولون يمارسون الادخار وفتح رؤوس الأموال دون ترخيص!
مجهولون يمارسون الادخار وفتح رؤوس الأموال دون ترخيص!

أفريقيا برس – الجزائر. حذرت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها “كوسوب” من الإعلانات المنشورة عبر مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، من جهات مجهولة، تتضمن دعوة لعمليات لجوء علني للادخار، أو فتح رأسمال أو التمويل التساهمي، وأكدت أن مثل هذا النوع من العمليات يتم وفق مجموعة من القواعد القانونية، ويخضع للمرسوم التشريعي رقم 93 ـ 10 المتعلّق ببورصة القيم المنقولة والتنظيم رقم 96 ـ 02 المتعلّق بالشركات والهيئات التي تلجأ علانية للادخار عند إصدار قيم منقولة.

نحذر المستثمرين من ضخ أموالهم في عمليات غير مشروعة

ويؤكد رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، عبد الحكيم براح، في تصريح لـ”الشروق” أن هنالك منصات إلكترونية ومواقع إنترنت أطلقت مشاريع تتضمن إعلانات تدعو المستثمرين ورجال الأعمال للادخار وباشرت العملية، رغم أن مثل هذه النشاطات ممنوعة قانونيا إلا بعد المرور على اللجنة التي يترأسها “كوسوب”، والحصول على موافقتها لضمان حماية الزبائن وأموالهم، محذرا المتعاملين الاقتصاديين من الانسياق وراء هذه المشاريع التي تلقى ترويجا في الفضاء الافتراضي.

6 مؤسسات خاصة تستعد لدخول البورصة

وقال براح: “هناك مواقع ومنصات إلكترونية، تنشر إعلانات تدعو من خلالها المواطنين إلى اللجوء العلني للادخار، وهذه العملية ممنوعة، يجب أن ترخص من قبل لجنة كوسوب”، مضيفا: “طالبنا رجال الأعمال والمستثمرين بالابتعاد عن مثل هذه الآليات الاستثمارية، بهدف حمايتهم من السرقة أو الاحتيالات، بحكم أن كافة عمليات اللجوء العلني للادخار ملزمة بالمرور عبر لجنة تنظيم عمليات مراقبة البورصة”.

بنكان عموميان بصدد إجراء التقييمات

وبحسب المتحدّث، فإن “هذه العمليات المروّج لها عبر الإنترنت يمكن أن تحمل نوايا حسنة، لكن قانونيا يجب أن تخضع لترخيص، لمعرفة أصحاب عملية الادخار وتحديد نشاطهم وتدوين سجلهم التجاري، وعناوينهم، بهدف حماية المواطن في حال التجاوزات”.

ويشدّد براح على أنه تم إبلاغ كافة المتعاملين الاقتصاديين بصفة بيداغوجية بضرورة خضوع أي عملية ادخار لرخصة “كوسوب”، وهو مطابق لكافة عمليات الادخار الممارسة بكل بقاع العالم، بهدف منح المعطيات اللازمة للمستثمرين، إلا أن الهيئة التي يترأسها لم تتلق لحد الساعة أي طلب رخصة من طرف الشركات الوطنية والمتعاملين المحليين، مضيفا: “أبوابنا مفتوحة، ومستعدون لدراسة الملفات في حال تلقيها وتسهيل العملية وفق ما ينص عليه القانون”.

وتؤكد لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها أن “كل عملية تشمل دعوات لجوء علني للادخار يتم تنفيذها دون احترام الأحكام تعد غير مشروعة، وسيتم اتخاذ التدابير القانونية اللازمة ضد المخالفين، من منطلق الحرص على حماية مصالح المستثمرين في السوق المالي”.

وبشأن الشركات التي تحضر لدخول بورصة الجزائر أو أودعت ملفا لدى لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، أوضح براح أن الهيئة التي يترأسها استقبلت 6 ملفات لحد الساعة، تتعلق بمؤسسات مصنفة ضمن خانة الشركات المتوسطة والصغيرة، منها مخبر لإنتاج الفانيليا ومؤسسة تعليمية، وأيضا شركة “أ أو أم أنفست” التي ستطلق سندات إسلامية مشابهة للصكوك بعدما حازت على تأشيرة أولية لـ”كوسوب” وإجازة المجلس الإسلامي الأعلى لتكون خدماتها مطابقة للشريعة.

وعن البنوك العمومية المعنية بفتح رأسمالها عبر البورصة، ويتعلّق الأمر ببنكين عموميين وفقا لما سبق وأن أمر به الوزير الأول وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمن، أوضح عبد الحكيم براح أنه لم يتم إيداع لحد الساعة الملف بشكل رسمي أو الطلب لدى لجنة “كوسوب”، إلا أن البنكين المعنيين حاليا بصدد تقييم حصيلتهما وإجراء عمليات التطهير التي تسبق إيداع الطلب لدى “كوسوب”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here