أكد رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس عدم وجود بوادر على خروج الجزائر من الأزمة التي تعيشها قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وقال بلعباس في كلمة خلال المؤتمر التأسيسي للنساء التقدمّيات للحزب اليوم السبت “يمر بلدنا اليوم بمرحلة حرجة، لقد كانت السنوات العشرين الأخيرة مدّمرة، فقد زادت من هجرة الإطارات والطلبة الجزائريين والشباب التي افتتحها الإرهاب الوحشي في التسعينات. كما شهد العقدان الأخيران استنزافا لمواردنا الطبيعية، ولاسيما المحروقات، بحجة الدفع بعجلة التنمية، ولكنها في الحقيقة وظفت للحفاظ على التوازنات السياسية داخل النظام عن طريق الرشوة وشراء الذمم، ولشراء نوع من الشرعية لدى القوى العظمى من جهة أخرى. إن هذا الوضع الكارثي يعقد أي محاولة للخروج من الأزمة”.
وأضاف بلعباس “قبل أقل من خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية، لا نرى بصيصا من النور يشق الضباب الذي يخيّم على مستقبل بلدنا القريب. فبدلاً من بعث النقاش حول شروط تنظيم هذه الانتخابات، والرؤى المستقبلية لتجاوز أسباب الفشل والتسلط، وحول المشاريع والمقترحات للخروج من الأزمة، فإننا نشهد استعراضا للصراعات حول النفوذ بين مسؤولين يفتقدون الشرعية والهيبة. هدفهم هو إدامة الثقافة السياسية الراسخة عند رجال النظام والتي تقتضي بأن رئيس الدولة يتم اختياره قبل الانتخابات ولا يكتسب شرعيته بالاقتراع العام حتى تكون للبلد سلطة تنفيذية قوية”.
