انتقد حزب طلائع الحريات اليوم السبت تزايد حدة الالتباس الذي يسود هرم الدولة، واشتداد الصراع بين دوائر القرار داخل نفس العائلة السياسية، والانحرافات المؤسساتية، وتوظيف جهاز القضاء لتصفية الحسابات بين الأطراف المتصارعة، والدوس على الأحكام الدستورية والقانونية.
وأبدى المكتب السياسي للحزب في بيان له اليوم السبت أسفه لـ”غياب الانضباط والتضامن والانسجام الحكومي، والتهم الخطيرة الصادرة عن أعضاء في الحكومة ضد أعضاء آخرين من نفس الجهاز الحكومي، وتصريحات وقرارات متناقضة ومتضاربة حول نفس الموضوعات، وهيمنة الجهاز التنفيذي على هيئتي التشريع والقضاء وعلى باقي مؤسسات الدولة دون التعرف على السلطة التي تصدر عنها القرارات النهائية”.
وأضاف البيان “ينشغل دعاة ما تسمى ‘الاستمرارية’ على التحضير للتمرير بالقوة ضد الإرادة الشعبية، من أجل منح أمد إضافي لنظام سياسي متهالك ومنتهي الصلاحية ولا يتوانى عن المغامرة بمصير بلد بأكمله حفاظا على مصالح خفية ومشبوهة”.
وهاجم طلائع الحريات دعاة الاستمرارية متسائلا “عن أية ‘استمرارية’ هذه التي يتبناها النظام السياسي وزبائنياته؟ هل هي ‘الاستمرارية’ في الفشل؟ أم في المحافظة على الوضع القائم البائس؟، أم في التقهقر المتواصل؟ أم هي ‘الاستمرارية’ في تبديد الثروات؟ أو في تصدع وزعزعة المجتمع؟ أم في الرشوة المعممة، والفضائح السياسية والمالية المتتالية، وفي اللاعقاب المشين؟ أم هي ‘استمرارية’ نزوح الآلاف من النساء والرجال وهروبهم من بلدهم؟ أم هي الأوضاع الصعبة التي تعيشها المدرسة والجامعة؟ أم هي اهتراء النظام الصحي وفشله في التكفل بمهامه؟ أم هي الدفع ‘للحرقة’، وقمع الحركات الاجتماعية، والمساس بحقوق وحريات المواطنين؟ أم هي ‘استمرارية’ الغلق التام للمجال السياسي؟ أم هي ‘استمرارية’ إنكار الحق في الإعلام والتعبير الحر؟”.
