بينما جاب الله يحضر اللمسات الأخيرة للقاء تشاوي بين أقطاب المعارضة حول الرئاسيات، كان مقري يقدم نفسه على أنه بديل لبوتفليقة..
هذا ما استقر عليه متابعون لما حدث يوم أمس قبل وأثناء وبعد اللقاء الذي دعا اليه رئيس حركة العدالة والتنمية، ورغب فيه عبد الرزاق مقري، زعيم “الحمسيين”، وعلي بن فليس، رئيس طلائع الحريات، لما يوفره من غطاء لا توفره الأحزاب منفردة..
لكن أحلام مقري وبن فليس في الحصول على “صك” باسم المعارضة للمشاركة في الرئاسيات بـ”جيش” من الداعمين من مختلف المشارب الإيديلوجية، سقط في حوض جاب الله، الذي أبقى على باب “مرشح التوافق” مفتوحا”، لكنه أغلق بابا آخر، على من يريدون استمالة الجماهير، بطرق مختلفة، لما قال “لا للعهدة الخامسة”، وطالب الحاضرين بالتزام “ورقة طريق” زلّقها جاب الله بين الحاضرين، برسالة في علبة بريدية..
الإجتماع المغلق، الذي دام 4 ساعات، إنتهى بتأيّيد الاحتجاجات المناهضة للعهدة الخامسة، أي تموقع مع غضب الشارع، واحتجاجاته، وتأجيل الإعلان عن إسم المرشح التوافقي في انتخابات 18 أفريل.
متابعون رأوا في هذا التبني للشارع، والتخلي على النقطة المركزية في دعوة جاب الله لأقطاب المعارضة، إلتفاف سريع حول ما يريده المحتجون، وتسييسه، على أمل أن يكون حصان طروادة للمعارضة تصل به الى ما لم تستطع تنفيذه، مع وجود خلافات جوهرية بين مكوناتها..
ةأإرب ما وقع في الساعات الأربع، ان لا واحد من الحاضرين من بين فليس الى مقري ومحمد السعيد وغرمول ورحابي وبن بعيبس، تكلم عن “المرشح التوافقي”، الذي من أجله نظم هذا اللقاء؟!!
وكانت نظرات المشاركين تتقاطع كلمة ذكرت كلمة احتجاجات المواطنين ضد العهدة الخامسة للرئيس، وهو ما يعني أن “الشارع” قلب أجندة المجتمعين رأسا على عقب، فساير المجتمعون ما يقوله الشارع والحراك الشعبي!
وذكرت مصادر مشاركة في اللقاء، أن أحد أسباب تحييد مبادرة البحث عن مرشح توافقي للمعارضة، تكمن في تنافس غير معلن بين رئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، مع أنهما متفقان، مع آخرين على تأييد الاحتجاجات الشعبية الرافضة للعهدة الخامسة وتحذير السلطة من قمعها.
