إدراج مادة لتعويض ضحايا الجرائم النووية الفرنسية في الجزائر

إدراج مادة لتعويض ضحايا الجرائم النووية الفرنسية في الجزائر
إدراج مادة لتعويض ضحايا الجرائم النووية الفرنسية في الجزائر

أفريقيا برس – الجزائر. تبنّت الجمعية الوطنية الفرنسية، في جلستها يوم الخميس، 29 جانفي، بالإجماع، مقترح قانون لتسهيل تعويض ضحايا التجارب النووية في بولينيزيا الفرنسية، وأدرجت مادة في القانون تخص التجارب النووية الفرنسية في الجزائر.

وسيتيح القانون المعتمد حول التجارب النووية في بولينيزيا الفرنسية، والتي استمرت في هذه الجزر الواقعة في جنوب المحيط الهادي، إلى غاية 1994، تقديم تعويض لكل شخص يعاني من مرض ناتج عن الإشعاع وكان موجودًا في مناطق وفترات زمنية محددة بالاستفادة من التعويض، وكذلك ذوي حقوقه.

وجاء هذا بعد أن كانت طلبات التعويض تتطلب من الضحايا تقديم دليل على أن مرضهم ناتج فعلًا عن التعرض للإشعاعات النووية خلال تلك التجارب، وذلك عبر إجراءات معقدة.

كما تم اعتماد تعديل للمجموعة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية” ينص في مسودته المقدمة يوم 9 جانفي 2026، على أنه “في أجل أقصاه ستة أشهر بعد إصدار هذا القانون، تُقدّم الحكومة إلى البرلمان تقريرًا يُحدِّد حصيلة المعارف المتوفرة حول سياسة التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، وتبعات هذه التجارب في الجزائر، وتأثيرها على السكان المحليين، والمناطق المحتمل تعرّضها للتساقطات الإشعاعية.”

كما ذكر نواب الكتلة في مقترح التعديل الذي تم التصويت عليه “بضرورة تحديد والاعتراف الكاملين بتبعات التجارب النووية الفرنسية في الجزائر. وقد أظهرت لجنة التحقيق أن عملًا صارمًا وصادقًا كان ممكنًا لتقييم العواقب الصحية والبيئية للتجارب النووية التي أُجريت في بولينيزيا الفرنسية. وينبغي القيام بالعمل نفسه في الجزائر.”

وأكد النواب على أن “تحديد والاعتراف الكاملين بتبعات التجارب النووية في الجزائر وبضحاياها أمرٌ ضروري. فجبرُ هذا الظلم الاستعماري يُعدّ الأساس لأي علاقة متوازنة، متكافئة، ومحترمة مع هذا البلد.”

وتسببت التجارب النووية السبعة عشر التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966 في تعرّضات كبيرة للإشعاع، سواء كانت عرضية أم غير ذلك، حتى ان السحب الإشعاعية الناتجة عن أول تجربة نووية فرنسية في فيفري 1960، والمسمات بـ”اليربوع الأزرق” قد بلغت شمال أوروبا.

وكان تقرير برلماني فرنسي سابق سنة 1996، قد خلص بخصوص تطهير موقع التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، إلى أنه “أُعيد موقعا رقان وإن إيكر إلى الجزائر من دون أن تُحدَّد أي آليات للرقابة والمتابعة الإشعاعية”.

وخلال مداخلته أثناء مناقشة القانون، قال النائب عن حزب “فرنسا الأبية”، ماكسيم ليني، إن فرنسا أجرت تجاربها النووية “وهي على علم بالمخاطر التي قد تلحق بالسكان وبالأفراد المعرّضين لها، من دون إبلاغهم بذلك، وغالبًا من دون حمايتهم بالشكل المناسب. نعم، كان هناك علمٌ بالمخاطر: كانت لدينا تجارب سابقة من الاختبارات النووية الأمريكية، بل وحتى من القصفين على هيروشيما وناغازاكي، ومع ذلك تم اختيار تجاهلها.”

وأضاف النائب “قبل التجارب في بولينيزيا، أُجريت تجارب أخرى في الجزائر، في رقان وإن إكر، خلال الفترة الممتدة من 1960 إلى 1966. ولا يزال في الذاكرة تفجير «اليربوع الأزرق» الشهير، أول قنبلة نووية فرنسية، التي وصلت آثارها الإشعاعية إلى السويد. أربع تفجيرات جوية، وثلاثة عشر تفجيرًا شبه تحت أرضي، وترسّبات إشعاعية، ومواقع ملوثة تخلّت عنها فرنسا من دون تطهير، ونفايات دُفنت في الصحراء من دون معرفة دقيقة بمواقعها: كل ذلك أسباب تدفعنا إلى دعم طلب إنشاء لجنة تحقيق قدّمته زميلتنا دومينيك فوانيه من أجل إلقاء الضوء على تلك المرحلة. ولا يوجد أي مبرر لاعتماد سياسة الكيل بمكيالين، لا فيما يخص الحقيقة ولا فيما يتعلق بالتعويضات.”

وبعد تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية على القانون الذي يخص تسهيل تعويض ضحايا التجارب النووية في بولينيزيا الفرنسية، ومعه التعديل المقترح حول إدراج تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، سيمر القانون إلى مجلس الشيوخ لمناقشته.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here