أفريقيا برس – الجزائر. انتشرت حملات مقاطعة منتجات الشركات الأجنبية التي تدعّم دولة الاحتلال الصهيوني، بشكل واسع في الجزائر في المدة الأخيرة، موازاة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة .
واتسّعت رقعة الدعوة إلى مقاطعة ذات المنتجات والشركات بدعوى دعمها لإسرائيل في حرب غزة، لتشمل الجزائر بشكل لافت للانتباه، بإعلان الكثير من أرباب المراكز التجارية الكبرى تحديداً، عن وقف تسويق العديد من العلامات التجارية الشائعة منها أو الأخرى التي قد لا تكون أغلب العائلات الجزائرية سمعت عنها شيئاً من قبل.
وحذت مراكز التسوّق الكبرى في الوطن، حذو الكثير من المراكز التجارية في دول عربية وإسلامية، ارتأت استخدام سلاح مقاطعة البضائع التجارية الداعمة لاقتصاد إسرائيل، انسجاما مع دعوات العلماء المسلمين بتجنّب اقتناء العلامات التجارية لدول تدعّم إسرائيل، والأخذ في الإعتبار ارتباط وأهمية المسجد الأقصى الموجود في فلسطين بالتاريخ الإسلامي.
علامات تركية بقوة
وفي هذا السياق، أعلن مركز التسوّق “الحاجة فاطمة” بوهران، عن مقاطعته تبني الماركات التي تدعّم الكيان الإسرائيلي ووقف إدخال كل العلامات التجارية الداعمة لاقتصاد دولة الاحتلال، مع وضع “لائحة” في واجهة هذا المركز الكبير في عاصمة الغرب الجزائري تشير إلى وقف جميع الأصناف التجارية من ملابس أطفال، عجائن ومواد غذائية مختلفة، كانت تدخل في السابق بشكل عادي إلى المركز .
وكشف المدير التجاري لمركز التسوّق “الحاجة فاطمة” عن وقف التعامل مع جميع المنتجات الأمريكية والأوروبية بكافة أنواعها، واتخاذ موقفٍ قويٍّ بعدم تسوّيقها مجدّداً، وتأكيده على توفير بدائل تركية، صينية وروسية وحتى بدائل محلية كنوع من “الاعتراض” ضد الدعم الغربي للدولة العبرية.
ووفَّر المركز التجاري الشاسع في وهران، ماركات تجارية تركية، على غرار ” ليو كانغ” ” ليو كيدز” وماركة “أوتشلار ستور” أجود أنواع الأقمشة القطنية في تركيا، إضافة إلى دخول كميات معتبرة من الأجبان الروسية إلى السوق الجزائرية في المدة الأخيرة .
عودة المنتوج المحلي إلى الواجهة
ولم تتوان فضاءات أخرى في ولايات الشلف، تلمسان، قسنطينة، البليدة وعنابة، بحسب ما بثَّته هذه الأخيرة عبر صفحاتها الرسمية في “الفايس بوك” عن اللحاق بركب المقاطعين للسلع الإسرائيلية أو الدول الداعمة لهذا الكيان الغاصب لحقوق الفلسطينيين، بإعلانها على واجهات مراكزها التجارية، عن وقف بيع المنتجات التي مصدرها دول تدعّم الكيان الصهيوني، وذلك كنوع من الاعتراض بغرض توصيل رسالة للعالم الغربي وإسرائيل بأن ما يحدث ضد أهالي غزة “جرائم ضد الإنسانية”.
وتعكس حملة المقاطعة التي انتشرت بشكل واسع في الجزائر، موقف الدولة الرافض بطريقة أو بأخرى التعامل أو التطبيع مع إسرائيل، حيث صعّد الجزائريون في الفترة الأخيرة، اللهجة وقادوا حملة من أجل مقاطعة أي ماركة عالمية يدعم ملاّكها ولو من بعيد الكيان الصهيوني.
وتوثِّق فيديوهات في محال جزائرية كبرى، مختصة في تسويق المنتجات الغذائية، ملابس الأطفال، مشروبات غازية، مواد تجميل، حملة مقاطعة غير مسبوقة، كموقف ومبدأ من قبل الجزائريين كأقل ما يمكن تقديمه في سياق دعم الفلسطينيين في قطاع غزة .
في المقابل، أعطت هذه الحملة الواسعة، زخما ودعما للبضائع والمنتجات المحلية، ما ينعكس بشكل إيجابي مباشر على الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص تحديداً، مثل ارتفاع تنافسية القطاع وزيادة فرص الشغل.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





