أفريقيا برس – الجزائر. لقد استقبلنا الناس بحفاوة، حتى أننا أنشدنا النشيد الوطني “هاتيكفا”، ورفعنا علمنا في كل مكان دون مشكلة” هكذا علق المرشد السياحي الصهيوني الذي رفعت مجموعته علم الكيان الصهيوني على الحدود الجزائرية وأحدثت جدلا كبيرا.
ونقلت مواقع إعلام عبرية تصريحات المرشد السياحي أبراهام يحيئيل أفيزمار الذي قال إنه قام بـ 453 رحلة إلى المغرب حتى خلال حرب الصهيونية على غزة ولم يواجه أي مشكلة في رفع علم الكيان.
وأكد قائلا: “جئنا وأخرجنا العلم الإسرائيلي والعلم المغربي. لوّحنا بهما، وأنشدنا النشيد الوطني المغربي “هاتيكفا”. تجمع عدد كبير من المغاربة هناك والتقطوا الصور، وهم على الأرجح من قاموا بتحميلها على الإنترنت.”
بحسب أبيزمار، فإن المرأة التي لوّحت بالعلم في مقاطع الفيديو هي مرشدة سياحية: “أخذت علم الاحتلال وركضت به. عندما لوّح الجزائريون بالأعلام الفلسطينية، ركضت أمامهم بمبادرة منها لتُظهر لهم العلم.”
وتابع قائلا: “لكن جميع المغاربة الذين كانوا هناك صفقوا فقط. لم يسألوا: ‘لماذا تلوّحين بالعلم الإسرائيلي؟”.
وأضاف “كنا في ملهى ليلي في المغرب، وصعدتُ إلى المسرح وغنيتُ النشيد الوطني ‘هاتيكفا’. ليس بالضرورة أن يكون من يُبدون ردود فعلهم الآن مغاربة. الجزائريون يُظهرون عداءً كبيرا لإسرائيل “.
وحول خطورة رفع علم الكيان الصهيوني في المغرب قال المرشد السياحي “لا يوجد قلق، نرفع العلم في أي مكان في المغرب ليس فقط في هذه الرحلة. رفعنا العلم الإسرائيلي في الحسيمة (شمال المغرب)، وأقمنا هناك نصبًا تذكاريًا في المدينة نفسها تخليدًا لذكرى ضحايا سفينة المهاجرين غير الشرعيين “إيغوز” (التي كانت تُستخدم لتهريب اليهود من المغرب إلى إسرائيل سرًا، وغرقت عام 1961 مع جميع ركابها البالغ عددهم 45 راكبًا). نلقى ترحيبًا حارًا في جميع الأماكن، سواء في الفنادق أو المواقع السياحية.”
للإشارة انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي المغربية والعربية منذ يوم الجمعة، يُظهر امرأة تلوّح بعلم الاحتلال على الحدود بين المغرب والجزائر، في منطقة مدينة السعيدية.
وأثار الحادث ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المغربية، التي وصفت بعضها الفيديو بأنه مفبرك لكنها سرعان ما وقعت أمام الحقيقة التي لا مفر منها وهي أن علم الاحتلال الصهيوني يمكنه أن يرفرف على أراضي المغرب متى شاء الصهاينة وفي أي مدينة أرادوا دون معارضة من أحد.
وفي المقابل، نددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، الجمعة الماضي، بإقدام مجموعة من الأشخاص على رفع العلم الاحتلال الصهيوني إلى جانب العلم المغربي بمنطقة بين لجراف الحدودية مع الجزائر قرب مدينة السعيدية، في ما وصفته بـ”تحد صارخ لمشاعر المغاربة والجزائريين على الضفة الأخرى من الحدود”.
وقال فرع الجبهة ببركان، في بيان رسمي، إنه يعبّر عن سخطه واستنكاره لهذا السلوك الذي وصفه بـ”تدنيس المنطقة الحدودية بقذارة وجرائم الكيان الصهيوني”، معتبرًا رفع عل الاحتلال رمز للإرهاب والاحتلال والعنصرية وللانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان حول العالم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





