أفريقيا برس – الجزائر. أكد سفير دولة فلسطين بالجزائر، فايز أبو عيطة، الخميس، أن الجزائر بقيت عبر تاريخها وفية لمواقفها الداعمة للقضية غير مبالية بانعكاسات ذلك، كما ثبتت على هذا الدعم رغم حملات شيطنة الشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك في كلمة للسفير خلال ندوة علمية نظمها المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي “كناس”، بالتنسيق مع جامعة الجزائر 3، بمدرج “نيلسون مانديلا” بكلية علوم الإعلام تحت شعار “المقاومة الفلسطينية.. استرجاع حق الفلسطينيين وتحدّي المشروع الصهيوني”، تزامنًا مع ذكرى إعلان دولة فلسطين بالجزائر عام 1988، بحضور شخصيات وطنية وسياسية وأكاديميين، قدّموا مداخلات تمحورت في مجملها حول ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بقطاع غزة من إبادة جماعية أمام أنظار العالم وبتواطؤ من أمريكا وحلفائها، كما كان موقف الجزائر التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية محل إشادة من المتدخلين.
وقال سفير دولة فلسطين بالجزائر، فايز أبو عطية، إن “ذكرى إعلان قيام دولة فلسطين بالجزائر عزيزة على الشعب الفلسطيني وكان يفترض أن نحتفل بها، ولكنها أتت هذا العام والشعب الفلسطيني بقطاع غزة يتعرض لحرب إبادة ومحرقة ممن يدعون أنهم تعرضوا لمحرقة نازية”، مضيفا أن تحجج الصهاينة بردة فعل لما حدث في السابع من أكتوبر غير صحيح، لأن خطة الاحتلال كانت ممنهجة ومبرمجة سلفا للتقتيل والتنكيل بالأطفال والنساء والمدنيين.
وذكّر أبو عيطة بما عاناه الشعب الفلسطيني منذ نكبة 48 أمام صمت العالم ودعم علني لأمريكا وحلفائها للكيان المحتل، مشدّدا على أنه لم يكن يتخيل أن يعيش نكبة أخرى أبشع عشرات المرات وجرائم بشعة أمام شاشات العالم .
وأشاد السفير الفلسطيني بالمواقف التاريخية الثابتة للجزائر ودعمها الشجاع للقضية الفلسطينية ماديا ومعنويا، غير مبالية بانعكاسات الموقف المشرّف المحفور في ذاكرة الفلسطينيين، وقال إن الجزائر وأمام حملة تجريم وشيطنة الشعب الفلسطيني، ثبتت واستمرت في دعمها للقضية الفلسطينية بكل قواها .
من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، عبد الحفيظ ميلاط، أن المقاومة الفلسطينية أبطلت في السابع من أكتوبر مزاعم أكبر دولة مخابراتية، حين تعرضت لأكبر هزيمة عسكرية ستكون بداية لسقوط هذا الكيان، مقدما مقاربة تاريخية لما يحدث في فلسطين ومواقف الدول الداعمة للإبادة الجماعية بغزة ووصف المقاومة بالإرهاب، حيث ذكّر بما تعرض له الشعب الجزائري إبان الاحتلال الفرنسي الذي كان يصف الحرب التحريرية بالعمل الإرهابي، وأن التاريخ يعيد نفسه ونحن أمام مقاومة باسلة رسمت طريق تحرير فلسطين بكل ترابها .
بدوره، ذكّر الإعلامي، علي ذراع، بالموقف التاريخي الثابت للجزائر ودفاعها رسميا وشعبيا عن حق الشعب الفلسطيني غير مبالية بموقف الدول العظمى وحقدها على كل من يدعم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الشعوب العربية، وعلى خلاف قادتها، تدعم الشعب الفلسطيني حتى تحقيق الاستقلال لفلسطين وعاصمتها القدس الشريف، داعيا الشرفاء في العالم إلى فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه البشعة في حق الأطفال والنساء ومحاولة تهجيرهم عن ديارهم في محاولة لتكرار نكبة أخرى، وكذا ضرورة توحيد صفوف الفصائل الفلسطينية والاستمرار في المقاومة على جميع الجبهات حتى تحرير فلسطين .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





