أعربت الجزائر وجنوب افريقيا يوم الاثنين بالجزائر العاصمة، عن “ارتياحهما” لنوعية و عمق تعاونهما الثنائي “الذي لا يزال يتميز بديناميكية متنامية”، حسبما أفاد به بيان مشترك صدر عقب زيارة العمل التي قامت بها إلى الجزائر وزيرة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية جنوب أفريقيا، لينديوي سيزولو، بدعوة من نظيرها الجزائري عبد القادر مساهل.
وأضاف البيان ذاته، أن كلا الوزيرين أكدا بهذه المناسبة على أهمية اللجنة المختلطة الجزائرية الجنوب افريقية، كآلية ثنائية من شانها تعزيز التعاون و الشراكة بين البلدين مشيرين إلى أن اجتماعات هذه اللجنة “تسمح بتقييم التقدم المحقق وتحديد فرص التعاون الجديدة في شتى المجالات”.
وأشار السيد مساهل و السيدة سيزولو في هذا الخصوص الى ضرورة “التأكيد بشكل خاص” على التعاون الاقتصادي من خلال مبادرات في مجال التجارة و الاستثمار بين المؤسسات العمومية و شراكات بين القطاعين العام و الخاص.
كما اتفق الوزيران على تعزيز الاطار المؤسساتي للتعاون من خلال مباشرة حوار استراتيجي بين الجزائر و جنوب افريقيا و الذي ستجري دورته الاولى في تاريخ ومكان يتم تحديده باتفاق مشترك.
أما بخصوص الارهاب فقد اعربت الجزائر و جنوب افريقيا عن ادانتهما “الشديدة” لكل اشكال الإرهاب و التطرف و جددا التأكيد على “ضرورة تعزيز التعاون الدولي ضد الجريمة الدولية التي تستفيد من ظاهرة الإرهاب”.
وأشارا في ذات السياق الى “الدور المحوري” للاتحاد الافريقي في تسوية الأزمات و النزاعات في القارة معربين عن ارتياحهما لتطابق وجهات النظر بخصوص إدارة و تسوية النزاعات في افريقيا سيما من خلال تفضيل الحوار و الحلول السلمية.
ودعيا ايضا الى تجسيد اجندة 2063 للاتحاد الافريقي و مخطط عمله و كذا الى الضرورة الملحة لمواصلة اجندة 2030 من اجل التنمية المستدامة.
كما اتفق الجانبان على العمل من اجل تفعيل و دمقرطة المؤسسات الدولية “بهدف النهوض بالسلم و الامن و التنمية” مجددين الدعوة بذات المناسبة لكي يكون إصلاح النظام العالمي للحكامة “اكثر انصافا و تمثيلا لجميع شعوب العالم سيما على مستوى مجلس الامن الدولي”.
في هذا الصدد، جدد السيد مساهل التأكيد على تهاني الجزائر لجنوب افريقيا التي توجد بمجلس الامن الدولي بصفة عضو غير دائم خلال الفترة الممتدة بين 2020/2019.
وبخصوص مسالة الصحراء الغربية فقد جددت الجزائر و جنوب افريقيا التأكيد على موقفهما تجاه هذه المسالة و المتمثلة في ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير و تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية و كذا التسوية السريعة للنزاع في إطار الشرعية الدولية مشيرين الى انه بعد انضمامه للاتحاد الافريقي أصبح لزاما على المغرب أن يحترم المبادئ و الأهداف المكرسة في العقد التأسيسي للاتحاد.
كما أعرب السيد مساهل و السيدة سيزولو على دعم و مساندة بلادهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية هورست كوهلر من اجل حمل طرفي النزاع (المغرب و جبهة البوليساريو) على استئناف المفاوضات بنية حسنة و بدون شروط مسبقة.
أما فيما يتعلق بالمسالة الفلسطينية فقد اعرب الوزيران عن انشغالهما لتدهور الوضعية الأمنية و الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مجددين التأكيد على دعمهما لحل عادل و دائم لهذا النزاع و كذا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وعامصتها القدس.
