انعقاد الدورة الثامنة للمشاورات السياسية الجزائرية الفرنسية

10
انعقاد الدورة الثامنة للمشاورات السياسية الجزائرية الفرنسية
انعقاد الدورة الثامنة للمشاورات السياسية الجزائرية الفرنسية

أفريقيا برس – الجزائر. عقد مسؤولون في وزارة الخارجية الجزائرية اجتماعات تمهيدية مع نظرائهم في العاصمة الفرنسية باريس، تحضيراً لزيارة مرتقبة لرئيسة الحكومة الفرنسية إليزابيث بورن إلى الجزائر، في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، تُخصص لبحث آليات تنفيذ تفاهمات توصل إليها الجانبان خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أغسطس/آب الماضي، وسط مناكفات وخيبة أمل جزائرية في ملف تسليم الناشطين.

وعقدت الدورة الثامنة للمشاورات السياسية الجزائرية الفرنسية على مستوى الأمينين العامين لوزارتي الشؤون الخارجية، أمس الجمعة، مثّل الجزائر فيها الأمين العام للخارجية عمار بلاني، مناصفة مع الأمينة العامة للخارجية الفرنسية آن ماري ديكوت. وأفاد بيان للخارجية، أن الاجتماع جرى في جو إيجابي ونوعي بتحديد الطرق الملموسة لتعزيز التعاون تحسباً للمصادقة عليها، بمناسبة الدورة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الفرنسية رفيعة المستوى، المقررة بالجزائر في التاسع من الشهر الجاري.

ولم يجرِ الكشف عن مخرجات اجتماع باريس، الذي يأتي في ظل خيبة أمل جزائرية حول إمكانية تطوير فرنسا موقفها من التعاون مع الجزائر في ملف تركز عليه الجزائر بشكل كبير، يتعلق بترحيل عدد من الناشطين الجزائريين المعارضين المقيمين في فرنسا، والذين كانت أصدرت السلطات الجزائرية مذكرات توقيف دولية بحقهم بتهم مختلفة، حيث رفض القضاء الفرنسي الأسبوع الماضي تسليم الناشط أمير بوخرص، وقام برفع الرقابة القضائية التي كانت مسلطة عليه منذ أكثر من 20 شهراً.

كما لم تتجاوب باريس مع المطالب الجزائرية بشأن وقف نشاط حركة “الماك” التي تطالب بانفصال منطقة القبائل، والتي صنّفتها السلطات “تنظيماً إرهابياً”، رغم تطّلع الجزائر لنتائج إيجابية في هذا الملف، بعد الاجتماع الأمني الأول من نوعه الذي عقد بين الرئيس تبون وماكرون بحضور قادة الجيش والأجهزة الأمنية من البلدين.

إضافة الى ذلك، تبرز مناكفات أخرى تخص ملف التجارة، إذ رفضت فرنسا تسلّم شحنة تمور من الجزائر، بحجة وجود مدخلات كيمائية، وردت الجزائر على ذلك برفض تسلم شحنة من 700 عجل، إضافة إلى خلاف في ملف الحريات الدينية، حيث ردت الجزائر على قرار باريس غلق عدد من المساجد، بوقف نشاط جمعية تابعة للكنيسة الكاثوليكية التي تديرها فرنسا في الجزائر.

تظهر هذه الوقائع، أن التفاهمات السياسية المعلنة خلال زيارة الرئيس ماكرون، دونها معوقات كبيرة لتحقيق تقدم على صعيد ترميم العلاقات مجدداً، خلال زيارة إليزابيث بورن.

وفي وقت سابق، ذكر بيان لقصر ماتينيون (رئاسة الحكومة) في باريس، أن زيارة بورن التي ستدوم يومين، ستشهد اجتماع الدورة الخامسة للجنة الحكومية رفيعة المستوى، برئاسة رئيسي الحكومة في البلدين، كما ستعقد على الهامش اجتماعات عمل وتعاون ثنائي بين رئيس الحكومة الجزائرية أيمن بن عبد الرحمن ونظيرته الفرنسية بورن، حول قضايا الشباب والملفات الاقتصادية والتحول البيئي، إضافة إلى الطاقة، أبرز الملفات المطروحة.

وتركز الاجتماعات المقبلة، بحسب المصدر نفسه، على “آليات تفعيل الشراكة التي جرى التوصل إليها بين رئيسي البلدين نهاية شهر أغسطس/آب الماضي”، واستكمال وضع التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الزيارة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى الجزائر موضع التنفيذ.

وكان “إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة” بين فرنسا والجزائر، قد تضمّن فتح حقبة جديدة في علاقاتهما الشاملة، وتفعيل المجلس الأعلى للتعاون والشراكة الاقتصادية وانتقال الطاقة، وتشجيع الشراكات في المجالات الرقمية والطاقات المتجددة والمعادن النادرة والصحة والزراعة والسياحة، وإطلاق برنامج بحث للابتكار التكنولوجي، وإنشاء حاضنة ناشئة في الجزائر، وتشكيل لجنة مشتركة للذاكرة والتاريخ، تقيّم أعمالها كل ستة أشهر، وإبرام ميثاق شبابي جديد، وزيادة مستويات التنسيق الأمني عبر مجلس أعلى للأمن ينعقد مرة كل عامين بالتناوب في باريس والجزائر، وتنظيم أكبر لملف التأشيرات والتنقل بين البلدين.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here