أفريقيا برس – الجزائر. أجّلت الغرفة الجزائية العاشرة بمجلس قضاء الجزائر، الثلاثاء، محاكمة الأمينة العامة السابقة لحزب العمال، لويزة حنون، إلى تاريخ 24 أكتوبر الجاري، في قضية قذف رفعتها ضدها وزيرة الثقافة السابقة، نادية لعبيدي، على خلفية تصريحات أدلت بها المتهمة أمام الصحافة الوطنية، وذلك بعد خلاف بالجلسة حول إجراء قانوني بالملف.
وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى غاية المداولة في الدفوع الشكلية المقدّمة من طرف محامي دفاع المتهمة لويزة حنون، والمتمثل في بطلان إجراءات المتابعة وعدم دستوريتها لحيازة المتهمة على الحصانة البرلمانية أثناء الإدلاء بتصريحاتها لوسائل الإعلام، وأعقب ذلك تقديم نجيب بيطام، محامي الضحية، طلبات للمحكمة بصرف النظر عن الدفع الشكلي المقدّم من قبل دفاع الأمينة العامة السابقة لحزب العمال، واعتبره مجرد “مناورة” لربح الوقت، مشيرا إلى أن التصريحات التي صدرت عنها كانت بجلسات عمومية أمام وسائل الإعلام وليس داخل البرلمان.
وكشف بيطام، عضو هيئة الدفاع عن لعبيدي، أن المتهمة تبحث عن فرصة لكسب النزاع بدفوع غير جدية تتضمن عدم دستورية الإجراءات، ودون توضيح النص القانوني المستند له بشكل دقيق، وأكد الدفاع، أن المادة 186 من دستور 2016 صدر بعد تنازلها عن الحصانة البرلمانية، ولا يمكن الاستناد للنص بأثر رجعي، مضيفا أن لويزة حنون كشفت أمام وسائل الإعلام عن تنازلها عن الحصانة، وأرفقت ذلك بطلب كتابي لوزير العدل بتاريخ 12 ماي 2015، تخطره فيه عن تنازلها لمواجهة نادية لعبيدي أمام القضاء، لتتراجع عن ذلك اليوم دون أي مبرر، حسب تصريح الدفاع، الذي استفسر عن الغرض وراء تراجع حنون عن موقفها، وإطالة النزاع الذي يعتبر، حسبه، من أطول النزاعات المطروحة على القضاء الجزائري، ولم يفصل فيه منذ 9 سنوات بسبب تماطل المتهمة وتفاديها إجراءات المحاكمة، وذلك بتقديم دفوع شكلية دون نص قانوني، ولمح الدفاع إلى أن الحصانة بمفهوم جميع الدساتير لا تشمل برلماني يصف شخص آخر على أنه “مجرم”، بل تتعلق فقط بتصريحات النواب وآرائهم تحت قبة البرلمان.
ويُذكر أن وقائع ملف الحال تعود لسنة 2019، عقب شكوى رفعتها الوزيرة السابقة للثقافة، نادية لعبيدي، أمام عميد قضاة التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد ضد رئيسة حزب العمال، لويزة حنون، على خلفية تصريحات أدلت بها الأخيرة في مقال صحفي تم نشره في جريدة “ليبرتي” بتاريخ 8 ماي 2015، حيث اتهمت لعبيدي بتورطها في وقائع فساد بوزارة الثقافة، وتضارب المصالح ومنح دعم لمؤسسة إنتاج سينمائية هي من المساهمين فيها، ومن بين الاتهامات التي وجّهتها لها لويزة حنون ونواب الحزب، هي أن لعبيدي قدّمت مبلغ 12 مليار سنتيم لشركة الإنتاج السينمائي “بلوتو إنترناشيونال” لأجل إنتاج فيلم بصفتها عضو بالشركة ولها أسهم فيها.
وكانت محكمة سيدي أمحمد قد أصدرت حكما يقضي بإدانة الأمينة العامة السابقة لحزب العمال، وتسليط غرامة مالية نافذة بقيمة 30 ألف دينار في حقها، مع الحكم بتعويض للوزيرة عبيدي قيمته 200 مليون سنتيم عن تهمة القذف. ويذكر أن لويزة حنون صرحت خلال محاكمتها السابقة، أنه خلال الإدلاء بتصريحاتها ضد لعبيدي، كانت تمتلك الحصانة البرلمانية التي تقيها من المتابعة القضائية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





