صيغة توافقيّة لضمان الاستقلالية المالية للبرلمان

صيغة توافقيّة لضمان الاستقلالية المالية للبرلمان
صيغة توافقيّة لضمان الاستقلالية المالية للبرلمان

أفريقيا برس – الجزائر. تواجه لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني تحدّيا صعبا للخروج بصيغة توافقية تنقذ مقترح قانون جديد تقدم به النواب، يكرّس الاستقلالية المالية للهيئة التشريعية، بعدما تحفظت الحكومة على مضمونه وأصر النواب على تمريره.

وتسعى اللجنة من خلال اقتراح تعديل جديد على نص المادة 23 مكرر الواردة في المادة 2 من مشروع قانون عضوي يتعلق بقوانين المالية، سبق أن اقترحه النواب للحفاظ على المشروع وتفادي رفضه من قبل الجهاز التنفيذي الذي سبق أن تحفظ على المقترح الذي يقضي بتحقيق استقلالية الذمة للمجلس الشعبي الوطني للاشتباه في كونه محاولة للتملص من الضوابط التشريعية.

وجاء في الصيغة التوافقية الجديدة في المادة 23 معدلة: “تفتح الاعتمادات المالية بموجب قوانين المالية لتغطية أعباء ميزانية الدولة وتوضع تحت تصرف الوزراء والمسؤولين عن المؤسسات العمومية طبقا لأحكام المادتين 23 مكرر والمادة 79 من هذا القانون ويمكن للوزراء تكليف الهيئات الإقليمية والمؤسسات العمومية تحت الوصاية بتنفيذ كل أو جزء من برنامج خاص بقطاعهم”.

وتخصص الاعتمادات المالية حسب البرنامج طبقا للمادة 75 من هذا القانون وحسب التخصيص الخاص فيما يتعلق بالاعتمادات المالية غير المخصصة، ويتم تقديم اعتمادات البرنامج حسب النشاط وعند الاقتضاء، في شكل أبواب تتضمن النفقات حسب طبيعتها طبقا لأحكام المادة 29 من هذا القانون.

وتتضمن التخصيصات الخاصة الاعتمادات المالية الموجهة لتغطية نفقات كل من غرفتي البرلمان أو المحكمة الدستورية وتشكل محافظ التخصيصات الخاصة الموضوعة تحت تصرف مسؤولية رؤساء هذه المؤسسات.

وحسب معدو المقترح، فإن هذا التعديل يعد بمثابة توليفة قانونية تحافظ على روح المقترح وتحترم في نفس الوقت أحكام القانون الساري العضوي لقوانين المالية، قيد التجهيز لضمان عدم الاعتراض عليه وإحباط مساع النواب للمبادرة بالقوانين.

من جانبه، أكد صاحب المقترح النائب صديق بخوش أن المادة 23 من القانون العضوي 18-15 ستقضي بسحب المؤسسة البرلمانية من مجالات تطبيق هذا القانون وكرست ذلك المادة الجديدة 23 مكرر والتي تنص صراحة على أنه “تستثني البرلمان بغرفتيه من تطبيق أحكام هذا النص”.

وقال بخوش في مبرراته، إن التعديل يكرس الاستقلالية المالية للمجلس الشعبي الوطني، باعتبار أن أحكام القانون الناظم لعلاقات الحكومة والبرلمان والنظام الداخلي للمجلس الشعبي يتكفل بتحضير ميزانية غرفتي البرلمان وتنفيذها وآليات المحاسبة القبلية والبعدية المطبقة عليها تخضع لأحكام النظام الداخلي للمجلس الذي يمنح في مادته 81 سلطات لثلاثة من أعضائه بمراقبة المصالح المالية والإدارية وشؤون النواب.

من جانبه، أكد وزير المالية لعزيز فايد خلال جلسة مناقشة مشروع المقترح الخميس الماضي بالغرفة السفلى للبرلمان أن “قانون المالية هو المجال الوحيد الذي يسمح بفتح وتخصيص الاعتمادات المالية بعنوان ميزانية الدولة”.

وأضاف الوزير: “استثناء البرلمان بغرفتيه من تطبيق أحكام القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية سيؤدي إلى حالة غياب تام للإطار القانوني الذي ستخصص بموجبه الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية نفقات غرفتي البرلمان”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here