أفريقيا برس – الجزائر. تتجه الأنظار صوب المحكمة العسكرية بالناحية الجهوية الأولى بالبليدة، هذا الخميس، أين ستشهد محاكمة الرئيس السابق لإدارة الاستخبارات والأمن، بشير طرطاق، ونائب مدير الأمن الداخلي “ب. عزوز” و3 ضباط آخرين، متابعين بسوء استغلال وعدم احترام المسار القانوني، فيما تم برمجة محاكمة اللواء الشريف زراد، رئيس دائرة الاستعمال والتحضير بوزارة الدفاع الوطني، سابقا يوم 21 مارس الجاري.
رئيس دائرة الاستعمال للقوات المسلحة سابقا أمام القضاء في21 مارس
وفي التفاصيل التي بحوزة “الشروق”، فإن قاضي المحكمة قرر السير في جلسة محاكمة المتهمين في ملف “الرشاوى والتزوير في الانتخابات التشريعية 2017″، والابنة المزعومة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، نيشيناش زوليخة المدعوة “مدام مايا”، وهم على التوالي الجنرالان بشير طرطاق ” ب.عزوز”، وضابطان أمنيان برتبة عقيد، إضافة إلى ضابط برتبة رائد، فيما ذكر اسم شقيق الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة، كشاهد في قضية الحال.
متابعة المتهمين باستغلال الوظيفة والإخلال بإجراءات التحقيقات القانونية
وقد وجهت للمعنيين تهم ثقيلة، تتعلق بسوء استغلال الوظيفة وإخلال الإجراءات القانونية الواجب اتباعها في التحقيقات، حيث تتعلق الوقائع بظروف عدم احترام المسار القانوني المعمول به من طرف الضبطية القضائية في إجراء التحقيقات وتحويلها على وكيل الجمهورية للمحكمة العسكرية المختصة إقليميا.
وكان قاضي التحقيق العسكري قد قرر في بداية عام 2021 ضم قضية “الرشاوى والتزوير في الانتخابات التشريعية 2017″، مع قضية “زوليخة نشيناش” المدعوة “مدام مايا” الابنة المزيفة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في ملف واحد.
وسيمثل بشير طرطاق في الوقائع المتعلقة بالانتخابات التشريعية لسنة 2017، والتي بدأت حينما قام النائب البرلماني بهاء الدين طليبة بإيداع شكوى لدى مصالح دائرة طرطاق، مؤكدا من خلالها أنه التقى اسكندر ولد عباس، نجل الأمين العام للأفلان وقتها، حيث منحه رقمه، وقال له إنه يجمع الأموال لتشريعيات 2017 ماي، وطلب منه مبلغ 7 ملايير سنتيم لتصدر القائمة الانتخابية لولاية عنابة، إلا أن طليبة اتصل بمدير المخابرات، بشير طرطاق، الذي حدد له موعدا وأعلمه بالوقائع والتفاصيل والابتزاز الذي تعرض له، وأوضح أنه قال له بالحرف الواحد “مصير المجلس الشعبي الوطني على المحك وفي خطر”، وطلب منه إدخاله معهم في خطة الإطاحة بهم إلى غاية إلقاء القبض عليهم متلبسين.
وعلى هذا الأساس قامت مصالح الضبطية القضائية التابعة للأمن العسكري، تحت إشراف ضابطين من الأمن العسكري برتبة عقيد بمداهمة مسكن إسكندر ولد عباس، الذي تم توقيفه في حالة تلبس وهو يتلقى رشوة، حيث تم حجز مبلغ 4 ملايير و800 مليون دينار، و200 ألف أورو، وهو المبلغ الخاص بعائدات الابتزاز وتقديم رشاوى لدخول تشريعيات 2017 والظفر بوضعية “متصدر القائمة ” في حزب جبهة التحرير الوطني.
إلا أن الملف وفي أقل من 48 ساعة طوي آنذاك، إذ وبعد أن تم توقيف “إسكندر عباس”، اتصل والد هذا الأخير وهو الوزير السابق للتضامن والأسرة، جمال ولد عباس بشقيق ومستشار الرئيس السابق السعيد بوتفليقة الذي تدخل عند الجنرال بشير طرطاق لإطلاق سراحه.
أما الوقائع الثانية، فهي تتعلق بالإخلال بالإجراءات القانونية الواجب اتباعها في التحقيقات المتعلقة بالظروف التي تم بموجبها استرجاع الأموال خلال عمليات التفتيش لمنزل “مادام مايا”، وهي القضية التي تعود إلى عام 2017، حينما تم ضبط مبلغ مالي يقدر بـ95 مليون دينار و17 كيلوغراما من الذهب في منزل نشناش زوليخة المدعوة “مادام مايا” بإقامة موريتي بنادي الصنوبر غرب العاصمة، ليتم الأمر بعدها مباشرة بتوقيف التحقيق في القضية، قبل أن يباشر مرة أخرى منتصف عام 2019.
وإلى ذلك، فقد برمجت المحكمة العسكرية للبليدة، محاكمة اللواء شريف زراد رئيس دائرة الاستعمال والتحضير للقوات المسلحة، يوم 21 مارس الجاري، حيث يتابع اللواء السابق بتهمة إساءة استغلال الوظيفة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





