عميد مسجد باريس يغرد خارج موقف الجزائر من فلسطين!

عميد مسجد باريس يغرد خارج موقف الجزائر من فلسطين!
عميد مسجد باريس يغرد خارج موقف الجزائر من فلسطين!

أفريقيا برس – الجزائر. أثارت تصريحات عميد المسجد الكبير بباريس، شمس الدين حفيز، موجة استنكار واسعة في الجزائر، بعد تهجمه على المقاومة في غزة ووصفها بالإرهاب، بما يتعارض مع الموقف الرسمي والشعبي في الجزائر الداعم للقضية الفلسطينية والمندّد بالعدوان الصهيوني المتواصل على الأطفال والنساء منذ انطلاق “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر الماضي.

ولقي موقف عميد مسجد باريس من العدوان على غزة موجة غضب كبيرة على مواقع التواصل، خاصة بعد تصريحاته على قناة “بي. آف. آم” الفرنسية، أين قال إنه “يجب أن نتعاطف مع ضحايا 7 أكتوبر”، في إشارة إلى عملية “طوفان الأقصى”، زاعما أن ما حدث “كان مجازر مروعة”، بل وصف حركة “حماس” بالإرهابية، مدعيّا “بكاء المسلمين على آلام اليهود”، على حد تعبيره.

وأظهر حفيز تحفظاً على إدانة مجازر إسرائيل في غزة، عندما سئل إن كان يضم صوته إلى صوت زعيم اليسار الفرنسي، جان لوك ميلونشون، الذي استنكر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، حيث قال: “لا أبداً، فهم رجال سياسيون لديهم برنامج سياسي”، وأضاف: “أنا اليوم أريد أن أظهر بأن مسلمي فرنسا يريدون العيش مواطنين مرتبطين ببقية الطوائف، أريد أن نتشارك غضب وحزن اليهود، وأريد أن يبقى حاييم أخي إلى الأبد”.

وخلّفت تلك التصريحات انتقادات من نواب الجالية بالبرلمان، محذّرين من تأُثيرها على مصداقية مؤسسة مسجد باريس وسمعتها بين المسلمين في فرنسا، حيث قال النائب عن الجالية في فرنسا، توفيق خديم، إن مسجد باريس مؤسسة دينية يصرف عليها من مال الشعب الجزائري، مشيراً إلى أنه “في وقت يفترض أن تكون مواقف مسجد باريس معبّرة عن انشغالات الإسلام والمسلمين في فرنسا، والجزائريين خصوصاً، نجده في الحقيقة لا يرقى للمستوى المطلوب، وهذا ما يجعله يفقد صفة التمثيل”.

ومن جهتها، أكدت حركة مجتمع السلم، في بيان لها الجمعة، أنها تابعت باستغراب واستنكار شديدين التصريحات الخطيرة لعميد المسجد الكبير بباريس، حول المعركة البطولية التي أدهشت بها المقاومة الفلسطينية العالم في معركة “طوفان الأقصى” يوم 07 أكتوبر الجري، والتي وصفها عميد مسجد باريس “بالجرائم العنيفة”، واعتبرت الحركة “هذا الموقف المحسوب رسميا وسياسيا على الدولة الجزائرية يشكّل انحرافا خطيرا ومتناقضا مع الموقف الثابت للدولة الجزائرية، ومصادما للإجماع العام للشعب الجزائري، ومع القيم التي تأسست عليها مؤسسة مسجد باريس”، كما تتناقض هذه التصريحات، حسبها، مع المواقف المشرّفة لعموم المسلمين في فرنسا والغرب، حتى العقلاء والموضوعيين من المسيحيين واليهود، والتي عبّرت عنها المسيرات الشعبية في مختلف الدول الغربية، “وهو ما يطرح تساؤلاتٍ جدّية عن هوية وولاء هذا المسؤول، والأجندات التي يخدمها”.

وانتقدت الحركة عجز عميد مسجد باريس الذي يرأس، حسبها، مؤسسة إسلامية عريقة في أوروبا على الصدح بالحق وإنصاف قضية عقيدة وأمة، وقالت إنه يفرض عليه التزام الصمت، بدلاً من الانسياق وراء المساندين للرواية الكيدية الظالمة للآلة الإعلامية الصهيونية، والانحياز إليها، واستغربت حركة “حمس” هذه الازدواجية في الاختباء وراء تعاليم الإسلام في إدانة المقاومة الفلسطينية، بفهم انحيازي ومجتزأ لا يقرّه عليه علماء الأمة الإسلامية، مقابل السكوت على الجرائم والمجازر والفضاعات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني منذ 1948، والانتقال إلى تأييد قتل الأبرياء من الأطفال والنساء والمرضى والجرحى.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here