أفريقيا برس – الجزائر. فجرت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر، سيغولين روايال، فضيحة سياسية مدوية، تمثلت في التوظيف السياسي من قبل السلطات الفرنسية، لقضية الصحفي الرياضي الفرنسي المدان في الجزائر بسبع سنوات سجنا نافذا، بعد ثبوت تورطه في دعم الإرهاب والإشادة به.
وقالت روايال إن لقاءها بالرعية الفرنسي في سجنه، الجمعة المنصرم، بالقليعة غرب العاصمة الجزائر، كشف عن تذمر كبير من قبل كريستوف وعائلته من السلطات الفرنسية، والتي وظفت قضيته لأغراض سياسية في إطار الأزمة السياسية والدبلوماسية المتفاقمة بين الجزائر وباريس، وفق ما نقلت عنه من سجنه.
وكتبت سيغولين روايال في تغريدة لها على حسابها في منصة “إكس”، الثلاثاء الثالث من فبراير الجاري: “.. كما أكدت لي عائلته وهو نفسه، لم يوافق كريستوف غليز أبدا على استخدام اسمه في هذه الإستراتيجية”، في إشارة إلى التصعيد الذي تتعاطى به السلطات الفرنسية في إدارة الأزمة السياسية والدبلوماسية التي تضرب العلاقات الثنائية، والتي بدأت قبل أن تبدأ قضية كريستوف غليز.
واعتبر الصحفي الفرنسي وعائلته، أن توظيف السلطات الفرنسية لقضيته في المناكفات السياسية والدبلوماسية مع الجزائر، قد يكون ساهم في حرمانه من امتيازات العفو، وفق ما نقلت عنه سيغولين روايال: “لقد أضر هذا بقضيتي”. وأشارت إلى أن الرعية المسجون “لا يريد أن يُستغل سياسيًا، لأن ذلك يتعارض مع روح طلب العفو، الذي لا يمكن تقديمه بحرية إلا في إطار احترام قرار المحكمة، وهو قرار لم يعترض عليه كريستوف غليز”.
ويشير هنا كريستوف غليز الذي يرجح أنه استفاد من استشارة هيئة دفاعه قبل إصدار مثل هذا الكلام، إلى ترديد مختلف المسؤولين الفرنسيين، بداية بسيد قصر الإيليزي، ووزير داخليته، لوران نونياز، ووزير الخارجية، جون نويل بارو، عبارة معلبة “نطالب بالإفراج الفوري عن كريستوف غليز”، في تدخل سافر في قرارات القضاء الجزائري السيّد، وفي الوقت ذاته، يتحدث المسؤولون الفرنسيون عن استقلال القضاء الفرنسي، عندما يتعلق الأمر بسجن الموظف القنصلي الجزائري بباريس ظلما، وهو ما أشار إليه غليز بضرورة “احترام قرار المحكمة”.
وأضافت روايال في تغريدتها: “إليكم ما قاله لي (غليز): “أعاني من تسببي في مشاكل. لا أحب أن أكون محط الأنظار”، عكس ما هو حاصل منذ نحو شهرين من الآن. وأضافت: “لذا دعونا نحترم هذا الأمر ونسعى لتحقيق المصالحة بما يخدم مصالح شعبينا من دون استغلاله”.
وفي سياق آخر، أوضحت سيغولين روايال أنها لم تنتقد وزير الداخلية لوران نونيز، في إشارة إلى مرورها على القناة التلفزيونية الفرنسية الأولى “تي آف 1′′، وإنما انتقدت الطريقة التي تتعاطى بها وزارة الداخلية الفرنسية في ظل الأزمة مع الجزائر، والتي توحي بأن ممارسات الوزير السابق، برونو روتايو، لا تزال قائمة.
وقالت في التغريدة ذاتها: “لم أنتقد لوران نونياز الذي أكنّ له كل الاحترام، بل انتقدت التشبث بموقف قديم وفرض الشروط، في حين يجب أن نتحدث على قدم المساواة بين الدول ذات السيادة لإيجاد حلول”، مشيرة إلى أن فرنسا محقة في دعوتها لتجديد الشراكات لمكافحة الإرهاب.
غير أنها شددت بالمقابل على أحقية الجزائر في الاحتكام إلى التدابير المعمول بها في عمليات الترحيل ولاسيما ما تعلق بالتحقق من هوية الأشخاص المراد ترحيلهم، وكتبت: “فيما يتعلق بأوامر الترحيل، يجب تطبيق إجراءات فعّالة، ولاسيما التحقق من الجنسية، استجابةً لطلب الجزائر إعادة المهاجرين غير الشرعيين. هذا هو هدف الزيارة الوزارية المقترحة. وأنا على ثقة بأنها ستؤدي إلى قرارات ملموسة”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





