مرشحو الرئاسيات أمام امتحان جمع التوقيعات

بعد استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة لرئاسيات 18 أفريل 2019، زال الغموض الذي اكتنف هذا الموعد، ودخلت الجزائر مرحلة جديدة، ولم يبق امام المتحججين بضبابية الرؤية أي سبب يمنعهم من الترشح وعرض برامجهم وخططهم الانتخابية بعد اجتياز مرحلة جمع الاستمارات.

وستبدأ الأسماء بالتدافع الى الترشح وبناء التحالفات بين مختلف التشكيلات السياسية، غير أن العديد منها يبقى مترقبا ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من عدمه، على أساس ان دخوله للتنافس في حضور بوتفليقة، يعتبر محض عبث، ويجعل الملتفين حوله ينفضون، لعلمهم المسبق بعدم قدرته على المنافسة.

وعقب استدعاء الهيئة الناخبة، تفتح وزارة الداخلية الباب امام المترشحين من اجل سحب الاستمارات، والتي من الضروري أن تبلغ 75 ألف توقيع بالنسبة للناخبين، او 600 توقيع عن المنتخبين المحليين كانوا او من غرفتي البرلمان، ويتم تقديمها للمجلس الدستوري للنظر في مدى صحتها.

وفي الانتخابات الرئاسية 2014 أعلن العديد من المرشحين انسحابهم من السباق، موهمين الراي العام بعدم وجود ضمانات نزاهة الانتخابات، غير ان السبب الحقيقي وراء تراجعهم هو فشلهم في حشد المواطنين وجمع النصاب القانوني من الاستمارات، مثلما ذهب اليه رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، والحكاية التي ألفها رشيد نكاز.

وانطلاقا من الثقافة السياسية التي اكتسبها الفرد الجزائري، والمبنية على العزوف والمشاركة المحدودة، يعتبر من الصعب كثيرا جمع النصاب الكافي من التوقيعات، أضف الى ذلك تبني منتخبي الافلان والأرندي موقف موحد تجاه مرشحهم للرئاسيات، مما يجعل من جمع توقيعات المنتخبين أمرا صعبا كذلك، هذا ما يفوت الفرصة امام الكثيرين للعبور الى مرحلة الترشح.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here