أفريقيا برس – الجزائر. انطلقت اليوم الأربعاء، بأديس أبابا، أشغال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمشاركة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وفي كلمة له خلال افتتاح مراسم الدورة، شدد عطاف على أن القمة الإفريقية المرتقب عقدها تكتسي أهمية بالغة في ظل السياق الدولي الراهن، الذي قال إنه يهدد بتهميش القارة الإفريقية وتغييب قضاياها وأولوياتها، بل وحتى تحييد دورها وصوتها على الساحة الدولية.
وأكد الوزير أن أشغال المجلس التنفيذي لا ينبغي أن تنحصر في الجوانب الآنية المرتبطة بالتسيير الداخلي للاتحاد، بل يتعين أن تمتد إلى أفق أرحب يؤسس لرؤية جماعية استشرافية، تحدد بدقة الأخطار والتهديدات التي تتربص بالقارة.
كما دعا وزير الدولة إلى إعادة الاعتبار للمشروع الوحدوي الإفريقي باعتباره خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لصون المصير المشترك لشعوب القارة، في عالم مضطرب يفرض على الدول الإفريقية تعزيز التنسيق والتضامن لحماية مصالحها والاستجابة لتطلعات شعوبها.
وفي السياق ذاته، جدد عطاف دعم الجزائر لكل جهد يرمي إلى تقوية الاتحاد الإفريقي وإخراجه من منطق الانكفاء على الذات، مع تعزيز حضوره قاريا ودوليا، وتمكينه من التعامل بواقعية ومسؤولية مع التحديات الراهنة، سواء كانت قارية أو عالمية.
وسيعرف هذا الاجتماع الوزاري، الذي ينعقد تحضيرا لقمة الاتحاد الإفريقي الـ39 المقررة يومي 14 و15 فبراير الجاري، مناقشة جملة من القضايا والملفات المرتبطة بدور ومكانة العمل الإفريقي المشترك في معالجة أهم التحديات السياسية والأمنية والتنموية التي تواجه القارة.
ومن أهم المواضيع المدرجة على طاولة وزراء الخارجية الأفارقة: دراسة تقرير الدورة العادية ال51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي التي عقدت في الفترة ما بين 12 و30 يناير الماضي، وكذا مراجعة تقرير مشاركة الاتحاد الإفريقي في مجموعة الـ20، واعتماد تقارير اللجان الرئاسية الخاصة بالمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى جانب آلية الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (النيباد)، مجموعة العشرة لإصلاح مجلس الأمن الأممي والتغييرات المناخية.
كما سيعكف المشاركون على انتخاب عشرة أعضاء في مجلس السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى انتخاب وتعيين ثلاثة أعضاء في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وانتخاب وتعيين سبعة أعضاء في اللجنة الإفريقية للخبراء المعنية بحقوق ورفاهية الطفل.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، علي محمود يوسف، قد أبرز خلال افتتاح أشغال الدورة العادية الـ51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، الأهمية الاستراتيجية للقمة الـ39 للاتحاد الإفريقي التي تأتي، كما قال، في “مرحلة دقيقة تمر بها القارة” خاصة في ظل التحديات الراهنة في مجال السلم والأمن.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





