نواب وأميار سيواجهون سؤال: “من أين لك هذا؟”

نواب وأميار سيواجهون سؤال: “من أين لك هذا؟”
نواب وأميار سيواجهون سؤال: “من أين لك هذا؟”

أفريقيا برس – الجزائر. شرع ولاة الجمهورية في أغلب ولايات الوطن، بمواكبة التشريعات الجديدة المتعلقة بمكافحة الفساد والتحري في مظاهر الثراء غير المشروع، وفق قانون مكافحة الفساد ومكافحته رقم 06 ـ 01، وذلك بمباشرة توجيه إخطارات لكافة المنتخبين السابقين عن العهدة الانتخابية 2017/2821، لدفعهم بقوة القانون إلى التصريح بممتلكاتهم تحت عنوان “نهاية العهدة الانتخابية” عملا بمبدأ من أين لك هذا؟ في تقليد أعيد الاعتبار له بقوة بعدما قبرته ألوية نظام الحكم السابق.

وبحسب مصادر مؤكدة، وجه رؤساء الدوائر تحت إشراف الولاة، مذكرات إلى رؤساء البلديات ونوابهم وكافة أعضاء المجالس المنتخبة المحلية في العهدة المحلة، تلزم الجميع بالتصريح بالممتلكات والتقرب في أقرب وقت ممكن إلى الأمانات العامة لدوائر الوطن، لأجل استلام استمارات التصريح بالممتلكات الواجب ملؤها وإرجاعها في وقت محدد، تنفيذا للتعليمة الصادرة عن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية تحت رقم 2822 المؤرخة في 10/03/2022، إضافة إلى التقيد بأحكام المادة 24 من الدستور والمواد 36/6/5/4 من القانون 01/06 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

وبرر رؤساء الدوائر هذا الإجراء بالقانوني، الذي جاء ليحيل الترسانة القانونية التي أحدثتها الجزائر إلى واقع وتطبيق عملي وليست شعارات للترديد فحسب، إذ أربكت ذات المذكرات قواعد المنتخبين السابقين،الذين سيكونون على موعد مع التصريح الإلزامي بممتلكاتهم أو إخضاعهم لأحكام مواد قانون مكافحة الفساد والكشف عن الذمّة المالية.

وتحوز “الشروق” مذكرة خاصة وجهها رئيس دائرة بشار عبد القادر عامري بتاريخ 14 أبريل الجاري، إلى المنتخبين المنتهية ولايتهم الإنتخابية السابقة 2017/2021، عن بلدية بشار، تلزمهم بالتقدم إلى أمانته العامة بغرض كشف بممتلكاتهم تنفيذا لإرسال والي ولاية بشار الحامل رقم 819/ 2022، الذي ألزم رؤساء دوائره بالامتثال التام لكافة التشريعات الجديدة التي أنزلتها الدولة لخوض فصل جديد من حملة مكافحة الفساد التي كانت باشرتها العدالة الجزائرية منذ الإطاحة برموز النظام البائد..

وترمي هذه الإجراءات المتسارعة التي جاءت لدعم الآليات الرقابية للمساهمة في مكافحة الفساد، إلى تعزيز الشفافية في الحملة المستمرة لمكافحة الفساد وتطهير كافة مفاصل الإدارة من رموزه إضافة إلى حماية الممتلكات العمومية وصون نزاهة الأشخاص المكلفين بخدمة عمومية، تلزم على الموظف العمومي اكتتاب تصريح بالممتلكات، وتمس المادة 5 من القانون رقم 06/01، كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا أو في أحد المجالس الشعبية المحلية المنتخبة سواء كان معينا أو منتخبا، دائما أو مؤقتا مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر بصرف النظر عن رتبته أو أقدميته وكل شخص آخر تولى ولو مؤقتا وظيفة أو وكالة بأجر أو بدون أجر ويساهم بهذه الصفة في خدمة هيئة عمومية أو مؤسسة عمومية أو أي مؤسسة أخرى تقدم خدمة عمومية، وكل شخص آخر معرّف بأنه موظف عمومي أو من في حكمه طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.

معلوم أن هذه المعركة المستمرة طويلة النفس، من حملة مكافحة الفساد في الجزائر، ساهمت في تحقيق مكاسب نوعية كبيرة، أزاحت النقاب عن ممتلكات مشبوهة غير مصرح بها من قبل مسؤولين كبار وغيرهم من موظفي الإدارات العمومية وأعضاء المجالس المنتخبة، بعد ثبوت زيادة غير مبررة في ذممهم المالية، مقارنة بمداخيلهم المشروعة، إضافة إلى تسجيل تغيير أنماط حياتهم في ظرف قياسي وارتفاع حساباتهم البنكية وقيامهم بشراء عقارات وغير ذلك من أشكال الثراء الفاحش.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here